تقرير فلسطيني تساءل إلى أي حد التزمت صحف إسرائيل بالمعايير المهنية والأخلاقية (الفرنسية-أرشيف)
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أصدر مركز إعلامي فلسطيني تقريرا انتقد فيه التقييدات الإسرائيلية المفروضة على الصحفيين العرب موجها انتقادات شديدة للإعلام الإسرائيلي.

وأصدر مركز إعلام للرصد والأبحاث الإعلامية داخل أراضي 48 تقريرا الخميس بهذا الخصوص، وأشار إلى القرار الأممي رقم 1738 الذي يدين الهجمات المتعمدة ضد الصحفيين ويطالب الجهات المسؤولة بإيقافها.

وانتقد إعلام قيام مجلس الصحافة في إسرائيل بتبرئة الإعلام الإسرائيلي من التورط في إخفاقات وتجاوزات مهنية وأخلاقية خلال تغطيته للحرب الأخيرة على لبنان.

وكان مجلس الصحافة بإسرائيل  قد برأ المؤسسة الإعلامية -في تقرير خاص الشهر الماضي- من التهم التي وجهت للصحافة الإسرائيلية من قبل أوساط محلية مختلفة اتهمتها بالمشاركة بالتحريض على الحرب، والتغاضي عن أخطاء الحكومة والجيش وخدمة أهدافهما على حساب حرية النشر.
 
وأضاف المركز البحثي "يبدو تبرئة الإعلام الذي أعطى دعما غير مشروط للمستويين العسكري والسياسي، في الوقت الذي يتم فيه اتهام الأخيرين بعد تكشف فشلهما الذريع، أمرا غريبا وعبثيا وغير منطقي إلى حد كبير".
 
تناسي التجند
وأشار تقرير إعلام إلى أن الإعلام الإسرائيلي انقلب الآن دون أي محاسبة لنفسه، وبات يتحدث عن إخفاقات المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة متناسيا تجنده الكامل لجانب العدوان، واستذكر دعوته للجيش بألا يأبه للقتل والدمار الذي يحدثه في لبنان شرط أن ينتصر.

وأوضح التقرير إلى إعفاء هذا الإعلام من جميع أسئلة الحرب الأساسية التي كان عليها أن يثيره للرأي العام وللجيش وللحكومة، ومنها: هل يصح ويحق لإسرائيل خوض هذه الحرب فعلا؟

"
أشار تقرير إعلام إلى إعفاء هذا الإعلام الإسرائيلي من جميع أسئلة الحرب الأساسية التي كان عليها أن يثيره للرأي العام وللجيش وللحكومة
"
وأضاف" لم تنطلق لجنة فحص الإعلام من السؤال (إلى أي حد التزم الإعلام بمسؤولياته المهنية والأخلاقية) بل من السؤال (إلى أي حد التزم الإعلام بتعليمات الرقابة الإسرائيلية)! سؤال توقفت حتى الأنظمة غير الديمقراطية عن طرحه".

وقالت مديرة وحدة الرصد في إعلام خلود مصالحة إنه "إلى جانب هذا لم تهتم اللجنة المذكورة مطلقا بقيام الإعلام الإسرائيلي بتمجيد الحرب والحض عليها مدفوعا بشهوة انتقام حيث هلل لإنجازات الجيش والدمار والقتل الذي تسبب به في لبنان ضاربا بعرض الحائط المواثيق الدولية التي تمنع ذلك".

كما استذكرت في تصريح للجزيرة نت المضامين الصحفية التي رقصت على الدماء: افتتاحية صحيفة يديعوت أحرونوت في ثالث يوم الحرب والتي بررت قتل الأطفال والنساء في لبنان بحجة الدفاع عن إسرائيل وأمنها.
 
دعوة للمحاسبة
يُذكر أن قلة من كتاب مقالات الرأي الإسرائيليين وجهوا انتقادات لاذعة لدور الصحافة في تغطية الحرب الثانية على لبنان، ولفتوا إلى ضرورة إجراء محاسبة ذاتية أبرزهم الكاتب أمنون ليفي الذي وجه تهمة الخيانة المهنية لزملائه في مقال نشره في يديعوت أحرونوت أمس الأول بعنوان " خيانة المعلقين".

وأوضح التقرير موجات العداء للعرب وتأطيرهم السلبي في الصحافة الإسرائيلية، وقدم عدة أمثلة منها قيام الصحف الإسرائيلية بإطلاع الرأي العام الإسرائيلي على تقييمات الصحفيين اليهود لسلسلة وثائق رؤيوية صدرت عن فلسطينيي 48 مؤخرا قبل أن يطلعوه على مضمونها.

الإعلامي الإسرائيلي أمنون ليفي وحده دعا للمحاسبة وتحدث عن خيانة مهنية ( الجزيرة نت )
كما أشار إلى قيام الصحافة الإسرائيلية بتغطية موضوع الحفريات في باب المغاربة بشكل معاد، لافتا إلى معالجته السطحية وإغفال حقيقة عدم قانونية الحفريات .
 
وأضاف "عرضوا الشيخ رائد صلاح كعدو وما لبثوا أن كرروا الأمر مع د. عزمي بشارة حيث نشرت صحيفة معاريف الأسبوع الماضي صورة له مرتدياعباءة ومطلقا لحيته تشبيها بالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ومطابقة بينه وبين (عدو إسرائيل الأول) في إشارة إلى أن عزمي بشارة يحتل الآن مرتبة (العدو الأول)".

المصدر : الجزيرة