يوتشينكو ويانوكوفيتش اتفقا اليوم على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة (الفرنسية)


محمد صفوان جولاق-أوكرانيا

بدأت تلوح في الأفق بوادر انفراج في الأزمة السياسية بأوكرانيا المستمرة منذ أكثر من شهر, التي أثارها قرار الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

ومن بين المؤشرات على هذا الانفراج, إعلان يوتشينكو في العشرين من الشهر الماضي عن احتمال عدوله عن قراره حل البرلمان إذا أعاد الائتلاف الحاكم المتمثل بحزب الأقاليم والحزب الشيوعي الأوكراني والحزب الاشتراكي، للرئيس صلاحياته التي سلبت منه بعد انتخابات عام 2006 البرلمانية.

ثم كانت دعوة رئيس الحكومة فيكتور يانوكوفيتش الرئيس يوتشينكو إلى جولة مفاوضات مباشرة جديدة تجمع بينهما لإنهاء الأزمة والتوتر بين الطرفين والبحث عن حلول وسط تخرج البلاد مما هي عليه من تأزم واحتقان.

وكان آخر هذه المؤشرات والبوادر هو ما اتفق عليه كل من يانوكوفيتش و يوتشينكو اليوم على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

وقال يوتشينكو لبعض الصحفيين عقب اللقاء الذي جمعه مع يانوكوفيتش: "اتفقنا اليوم على الخطوات التي يجب أن نقوم بها لنخرج الأطراف جميعها من حالة الاحتقان دون نصر أو خسارة, والأهم من ذلك هو الخروج بدروس وطنية. يجب أن نقوم بفعل كل ما هو ممكن لكي نحافظ على سوية عمل البرلمان والعمل السياسي في البلاد".

ومن جهته قال يانوكوفيتش إن الهدف الرئيسي لهذا الاتفاق هو إقامة انتخابات ديمقراطية نزيهة من أجل إعادة عمل البرلمان إلى استقراره الذي ينعكس على البلاد.

ارتياح وتشكيك

"
الأحزاب السياسية شككت في إمكانية نجاح اتفاق اليوم وقالت إنه لا يمثل سوى شخصي الرئيس ورئيس الحكومة
"

وما إن تم الإعلان عن الاتفاق حتى ساد جو من الارتياح في الشارع الأوكراني الذي يراقب عن كثب مجريات الأمور, وتوجهت عدة محطات تلفزيونية محلية إلى الناس في الشارع لاستطلاع آرائهم في هذا الحدث.

لكن معظم القوى والأحزاب السياسية المتنافسة لم تصدر ما يعبر عن هذا الارتياح, بل شكك بعضها في نوايا كل من الرئيس ورئيس الحكومة التي تقف وراء هذا الاتفاق, واعتبره مثيراً للجدل.

فالحزب الشيوعي الأوكراني رأى على لسان النائب أليكساندر غولوب أن في الأمر انشقاقا عن الصف من قبل يانوكوفيتش. وقال لوكالة أونيان للأنباء: "إن شيئاً خفياً وراء هذا الاتفاق, وهو الذي يدفع الحزب الشيوعي الأوكراني وللمرة الأولى إلى مراجعة حساباته في عضوية الائتلاف الحاكم".

واكتفى السيد يوري لوتسينكو وزير الداخلية السابق وزعيم كتلة الدفاع الذاتي الشعبية المعارضة للائتلاف -التي تشكل مع حزب بيووت وحزب أوكرانيا لنا والحزب التقدمي الاشتراكي ما يعرف بقوى المعارضة الأوكرانية- بالقول لأونيان أيضاً "أنا لا أؤمن بإمكانية تطبيق هذا الاتفاق, أحزاب المعارضة بعيدة كل البعد عنه".

بل إن بعض الساسة ذهب بتحليله إلى أبعد من ذلك، فقد عبر السيد أليكسي بيريبيليتسا النائب البرلماني السابق والقيادي البارز في الحزب الشيوعي الأوكراني عن دهشته بعد سماعه لهذا الخبر.

 وقال للجزيرة نت إنه من الصعب إنجاز الاتفاق معتبرا أنه لا يمثل سوى شخصي الرئيس ورئيس الحكومة، وأنه لا علاقة للقوى والأحزاب السياسية به.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة