لقاء الإخوان بأعضاء الكونغرس يثير جدلاً مصرياً
آخر تحديث: 2007/5/30 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/30 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/14 هـ

لقاء الإخوان بأعضاء الكونغرس يثير جدلاً مصرياً

إخوان مصر ينفون إثارة ملفات الداخل في حوارهم مع وفد الكونغرس (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
مازالت أصداء لقاءات أعضاء الكونغرس الأميركي بنواب الإخوان المسلمين تتصدر النقاش السياسي في مصر، خاصة بعد خروج الحكومة عن صمتها وانتقادها اللقاءات، وما تلاه من رفض إخواني لـ"ازدواجية الدولة" في التعامل مع الخارج.
 
الرئاسة المصرية انتقدت على لسان المتحدث باسمها سليمان عواد ثاني لقاء لوفد الكونغرس مجموعة نواب منهم محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان، واعتبرته "ازدواجية أميركية"، مقارنة بامتناع واشنطن عن لقاء نواب حركة المقاومة الإسلامية حماس في البرلمان الفلسطيني.
 
لكن الكتاتني رد التهمة على الرئاسة، معتبراً أنها تمارس ازدواجاً أكبر عبر استقبالها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في الوقت الذي ترفض فيه استقبال رئيس الحكومة إسماعيل هنية المنتخب من الشعب الفلسطيني لأنه من حماس.
 
ترحيب بالحوار  
سعد الدين إبراهيم (الجزيرة نت)
ورحب الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية بلقاءات نواب الكونغرس بالإخوان، محذراً من إلصاق تهمة العمالة بأي شخص أو جماعة تتصل أو تتحاور مع الأميركيين، لأن هذا يوتر الأجواء ويخلط الحقائق.
 
وأوضح إبراهيم للجزيرة نت أن تبني التيار الإسلامي قضايا الديمقراطية بشكل جاد أحرج أميركا والغرب، ما صعب عليهم الاستمرار في انتقاده ومقاطعته، أو دعم الحكومات العربية في صراعها معه.
 
وقال إن الأميركيين يعلمون بسيطرة التيارات الإسلامية على شوارع عربية كثيرة، وإذا كانت واشنطن تبحث عن معتدلين وأنصار لها في الشرق فعليها ألا تقصي أحداً عن حوارها.
 
تخبط إستراتيجي
الدكتور باسم خفاجي رئيس المركز العربي للدراسات الإنسانية والمسؤول السابق بمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) حذر الإخوان -في حديث للجزيرة نت- من فخ أميركي يجهز لهم، منبهاً إلى معنى اختيار الأميركيين هذا التوقيت لإجراء حوارات على مستوى رفيع معهم.
 
وأضاف أن الإدارة الأميركية تعيش الآن حالة تخبط إستراتيجي في الشرق الأوسط بعد فشل سياساتها وخططها بالمنطقة، موضحاً أن واشنطن تسعى لوضع خارطة طريق جديدة للتعامل مع صعود الإسلاميين في العالم العربي والإسلامي، ومحذراً من تأثير هذا الحوارعلى شعبية الجماعة.
 
وأشار خفاجي إلى تقرير مؤسسة "راند" الأميركية الأخير، الذي أوصى حكومة واشنطن دعم العلمانيين في مواجهة الصعود السياسي للإسلاميين، معتبراً أن الأميركيين يسعون لتصفية التيارات الإسلامية، إما باختراقها أو إلصاق تهمة العمالة والتعاون مع الغرب بها.
 
عمرو الشوبكي (الجزيرة)
فضاء مدني وديمقراطي
الدكتور عمرو الشوبكي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية قال للجزيرة نت إن الأميركيين يتأرجحون في سياستهم الآن بين مدرسة قديمة ترفض الحوار مع الإسلاميين، ولا ترى فيهم شريكاً سياسياً، وبين مدرسة جديدة تسعى لمحاورتهم، بهدف السيطرة عليهم واحتوائهم كبديل عن تصفيتهم سياسياً، وهو ما ثبت استحالته.
 
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب خلق فضاء مدني وديمقراطي في الدول الإسلامية والعربية، تستوعب التيارات الإسلامية والليبرالية والعلمانية وغيرها، كالنموذجين التركي والماليزي.
 
ويبقى الحكم على التيارات الإسلامية مرهون -حسب الشوبكي- بطريقة تحركها سياسياً واعتمادها آليات مدنية وديمقراطية في سلوكها السياسي، لافتاً إلى وجود تجارب لصعود تيارات إسلامية أثبتت احترامها مبادئ الديمقراطية ومواثيق حقوق الإنسان بشكل يفوق كثيراً تيارات علمانية تحالف بعضها مع حكومات مستبدة.

أما القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين عصام العريان، فقال للجزيرة نت إن نواب الجماعة يتمتعون بصفة قانونية خاصة تسمح لهم بمقابلة الدبلوماسيين الأجانب، وأن هذه اللقاءات تظهر وجهة نظر الإخوان، وتبين مواقفهم.
المصدر : الجزيرة