تفجير الحضرة القادرية أدى إلى هدم العديد من المساكن المجاورة (الجزيرةنت)

 
أصبحت حرب الأضرحة تنذر بزيادة لهيب الاقتتال الطائفي بالعراق بعد عمليات التفجير الأخيرة التي طالت بعض المراقد في بغداد.
 
فعبر إدانة رئيس الوزراء نوري المالكي التفجير بمفخخة الذي تعرض له الاثنين مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني وسط بغداد حاولت الحكومة العراقية التخفيف من آثاره.
 
وبدورها اختارت معظم وسائل الإعلام العراقية المقربة من الحكومة عدم تهويل الحادث مركزة اهتمامها على الاجتماع بين الولايات المتحدة وإيران.
 
لكن الهجوم الذي تعرضت له الثلاثاء حسينية الأئمة الشيعية بمنطقة حي العامل غربي بغداد أثار قلقا متزايدا حول المدى الذي ستصله الحرب الذي أصبحت الأضرحة والمراقد هدفا لها.
 
تهديدات وأمن
وقال الشيخ عبد الاله نور الدين أحد مؤذني مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني للجزيرة نت إنه تم إبلاغ الحكومة بالتهديدات التي يتعرض لها القائمون بخدمة ضريح الشيخ الكيلاني، لكن لم يتم تعزيز الاحتياطات الأمنية حول المرقد الذي يقع بالقرب من منطقة الصدرية التي تشهد تفجيرات مدمرة بين فترة وأخرى.
 
أعرب الشيخ نور الدين عن استيائه من إقحام الأضرحة الدينية في خلافات يغديها الاحتلال نائيا في الوقت نفسه عن تحميل المسؤولية في ذلك لأية جهة.
 
تفجير الحضرة القادرية حرم العديد من الأسر الفقيرة من عطايا غذائية وألبسة (الجزيرة نت) 
ومن جهته أشار إمام وخطيب الحضرة القادرية الشيخ محمد العيساوي للجزيرة نت إلى أن الاعتداء على مرقد الشيخ الكيلاني حرم المئات من العائلات من استلام العطايا المكونة من أغذية وألبسة تمنح للفقراء من كل الأديان والمذاهب بشكل يومي من داخل الضريح منذ قرون عدة.
 
وكان التفجير الذي استهدف هذا المرقد خلف حوالي 102 من القتلى والجرحى المدنيين.
 
وبعد أقل من 24 ساعة من ذلك الحادث أدى هجوم بمفخخة على حسينية الأئمة الشيعية في منطقة حي العامل غربي بغداد إلى تدمير الحسينية وعشرات المنازل المحيطة بها فضلا عن تشريد نحو 85 عائلة بعد تدمير مساكنها بشكل كامل.
 
هدف ونتيجة
واعتبر الشيخ سمير الغرابي -من أتباع التيار الصدري في منطقة البياع غربي بغــداد- أن الهجومين مرتبطان في الهدف والنتيجة, معبرا عن استنكار التيار استهداف دور العبادة ومراقد أئمة المسلمين.
 
وذكر الشيخ الغرابي أنه منذ أن تم تفجير مرقدي الإمامين على الهادي والحسن العسكري بمدينة سامراء في 22 فبراير/شباط عام 2006 هدمت وأزيلت من الوجود إلى حدود الآن المئات من الأضرحة الصغيرة خاصة بمناطق شمالي وشمالي شرقي العراق دون أن تتمكن سلطة حكومية أو هيئة مدنية من وقف تلك الأعمال.
 
ويعتبر المراقبون أن حرب الأضرحة التي طالت قبل ذلك الكنائس والأديرة والمساجد أصبحت تهدد باتساع رقعة الاقتتال الطائفي لتسديد الفواتير الخارجية بالنيابة داخل الساحة العراقية.

المصدر : الجزيرة