حضور مكثف في المؤتمر لكن الشخصيات الإعلامية البارزة غائبة عنه (الجزيرة نت)
 
أوصى المؤتمر الدولي للإعلام العربي والإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني في ختام فعالياته في سوريا بإنشاء وكالة أنباء عربية إسلامية تتبع للأمانة العامة للمؤتمر، وإصدار مجلة فصلية تعنى بالقضايا العربية والإسلامية. وأكد البيان الختامي على ضرورة إبقاء القضية الفلسطينية في أول سلم اهتمامات وسائل الإعلام العربية والإسلامية.
 
مشاريع طموحة
واختار المشاركون إقامة ختام مؤتمرهم الثالث في مدينة القنيطرة السورية على بعد أمتار قليلة من الجزء المحتل من سوريا، وهي رسالة دعم لقضية الجولان المحتل.
 
وبرز لافتا في التوصيات التي تلاها المدير العام لتلفزيون المنار التابع لحزب الله النائب السابق عبد الله قصير اعتبار الأمانة للمؤتمر هيئة تأسيسية ريثما يتم إعادة تشكيلها ويناط بها وضع الآليات المناسبة لترجمة التوصيات إلى خطوات عملية تحقق أهداف المؤتمر.
 
كما أوصى المؤتمر بتنظيم ميثاق شرف إعلامي يجمع كل الوسائل الإعلامية العربية والإسلامية لتوحيد المفاهيم والمصطلحات، وتنظيم مهرجان سنوي لاختيار أفضل عمل إذاعي أو تلفزيوني لدعم المقاومة في فلسطين ولبنان، وتأسيس مركز متخصص في شؤون الجولان توفر له الإمكانات والكوادر المؤهلة ليكون مصدرا لنشر الوعي والمعرفة بشأن الجولان على كافة الصعد.
 
واتفق نحو 350 إعلاميا وباحثا ومفكرا في البيان الختامي على جملة قواعد لدعم الشعب الفلسطيني أهمها: دعوة وسائل الإعلام للرصد الدقيق للصورة التي تعكسها وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية وتفنيد الزائف منها، ودعوة وسائل الإعلام الدولية إلى كشف وفضح الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.
 
كما طالب المؤتمر وسائل الإعلام العربية والإسلامية بعكس ممارسات وانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين والسوريين في الأراضي المحتلة.
 
وشهدت أيام المؤتمر الثلاثة (من 30 أبريل/نيسان حتى 2 مايو/أيار) محاضرات وورشات عمل مكثفة تناولت الخطاب الإعلامي العربي بين المهنية والالتزام بالقضايا القومية والوطنية، ومفهوم ومرتكزات ثقافة المقاومة في الإعلام العربي والإسلامي، ودور الإعلام في التفريق بين المقاومة والكفاح من أجل تحرير الأرض وبين الإرهاب كعمل مدان، كما تناولت أبحاثا حول الجولان في الإعلام العربي والدولي.
 
اهتمام كبير
نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد حضر إحدى ورشات العمل (الجزيرة نت)
ولقيت ورشات العمل والمحاضرات ارتياحا لدى عدد من المشاركين والحضور. فقد أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق أهمية موضوع المؤتمر وتوقيته.
 
وقال للجزيرة نت إن الإعلام هو أقوى سلاح في المعركة ومن يكسب المعركة الإعلامية يكسب الرأي العام العالمي. وأضاف أن المؤتمر في دورته الثالثة يؤكد وجود إرادة قوية لمواجهة التحديات وإجراء تعديلات في الأداء الإعلامي ليكون في مستوى التحدي مع "الكيان الصهيوني".
 
وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي قال إن المؤتمر يتزامن مع الذكرى الستين لتهجير الشعب الفلسطيني والذكرى الأربعين لنكسة حزيران. وأضاف أن إسرائيل تحاول تضليل العالم تجاه ما يجري في فلسطين واعتبر أن هذا الحشد من الإعلاميين يساعد الفلسطينيين على تحديد الوسائل الأكثر تأثيرا على العالم كما أنه مهم من أجل مناصرة حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
 
ورأى رئيس القسم العربي في وكالة ريا نوفوستي الروسية أندريه مورتازين أن أهمية المؤتمر كبيرة جدا، وحذر من تراجع الاهتمام الإعلامي بالقضية الفلسطينية لصالح الاهتمام بما يجري في العراق ورأى أن أحد أهداف المؤتمر هو إعادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية.
 
وقالت هداية أبو زيد وهي شقيقة الشهيد الأسير هايل حسين أبو زيد للجزيرة نت إن الإعلامي رسالته مقدسة وعليه إبراز قضايانا في الجولان المحتل وخاصة ممارسات الاحتلال الإجرامية ضد الأسرى وأهالي الجولان.
 
واعتبرت أن المناقشات التي شهدها المؤتمر مهمة جدا في هذا المجال, آملة وصول صرخات الأسرى إلى الرأي العام العالمي.
 
في المقابل أشار إعلاميون شاركوا في ورشات العمل إلى غياب الأسماء الإعلامية الكبيرة عن المؤتمر رغم الحضور الكثيف للمشاركين. ولفت صحفيون فضلوا عدم ذكر أسمائهم إلى أن كثيرا من المحاضرات ألقيت من باحثين لا علاقة لهم بالإعلام, فضلا عن غياب المؤسسات الإعلامية العربية الكبرى.

المصدر : الجزيرة