عبده عايش-صنعاء
كشف تقرير أن انتهاكات حقوق الإنسان تجري بشكل منهجي في اليمن، واعتبر المرصد اليمني لحقوق الإنسان الذي يتخذ من صنعاء مقرا له أن أخطر هذه الانتهاكات خلال العام الماضي تشمل القتل والاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري.

التقرير السنوي للمركز حول أهم تطورات حقوق الإنسان والديمقراطية في اليمن تم بالتعاون مع الصندوق الوطني للديمقراطية الأميركي ومن المقرر نشره رسميا في الأسبوعين المقبلين.

وقال رئيس المركز الدكتور محمد المخلافي للجزيرة نت إن التقرير خصص محورين رئيسيين لحقوق الإنسان باليمن تشمل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ويندد التقرير بشدة بما وصفه بتدني أوضاع السجون اليمنية التي قال إنها تفتقد الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية إضافة إلى سوء معاملة السجناء, وإيداع الأطفال في السجون العامة.

وبشأن التمييز ضد المرأة اليمنية في الحقوق المدنية قال المخلافي إنه إلى جانب العنف هناك تهميش لدورها السياسي ولممارسة حقها في العمل، وأضاف أن التقرير يظهر أن معظم ضحايا انتهاكات بعض الحقوق المدنية هم من الشباب، وتتعلق معظمها بالثارات والحروب القبلية من المستخدمين في هذه الانتهاكات.

ويرى التقرير أن استمرار هذه الانتهاكات وتكرارها يجعلها نهجا معتمدا بقصد الإبقاء على حالة الإفلات من العقاب.

 محمد المخلافي رئيس المرصد اليمني لحقوق الإنسان (الجزيرة-نت)
الحقوق السياسية
واستعرض التقرير حالة الحقوق السياسية وأورد نماذج من الانتهاكات ومنها التضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين وإيقاف صحف حزبية وملاحقة أخرى إداريا وقضائيا، وتقليص دائرة مشاركة الأحزاب والنقابات والمنظمات غير الحكومية، والعمل على إضعافها وتقسيمها ومحاولة السيطرة عليها.

وأشار إلى ربط شغل الوظيفة العامة أو الوصول إلى مواقع اتخاذ القرار في الإدارة العامة بالولاء السياسي للحزب الحاكم، واتخاذ طرق مختلفة لإقصاء غير الموالين, خاصة المنتمين إلى أحزاب المعارضة.

وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية رأى التقرير أن السبب في إهدارها يتمثل في تخلي الدولة عن ممارسة دورها في عملية التنمية الاقتصادية، واعتبر أن آثار ضعف مستوى قدرة الدولة على إنفاذ القانون لحماية الحق في الملكية يؤدي إلى انتهاك حقوق أخرى كالحق في الأمن الشخصي والحق في الحياة.

وقال التقرير "إن اتساع وانتشار البطالة والفقر, خاصة بين الشباب والنساء وتركيز الثروة وملكية الأرض، صارت تهدد كيان المجتمع في حاضره ومستقبله".

وتطرق التقرير إلى أكثر الفئات المهمشة في اليمن، وهم من يسمون بـ"الأخدام" الذين يمارس ضدهم التمييز برغم المساواة الدستورية بين كافة المواطنين، وهؤلاء تنتهك غالبا حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وتنعدم مشاركتهم السياسية.

المصدر : الجزيرة