اللاجئون الأفارقة بالخرطوم يعانون من غياب مأوى حقيقي (الجزيرة-نت)

 
يعيش عدد من اللاجئين الإثيوبيين والإريتريين والصوماليين انتظارا قاتلا أمام مفوضية شؤون اللاجئين بالخرطوم جعلتهم يتحولون لحالة مأساوية بسبب غياب مأوى حقيقي يحتضن أطفالهم ونساءهم.
 
ويؤشر فشل مفوضية شؤون اللاجئين بالسودان -في إقناعهم بالعودة إلى مخيمات اللجوء شرقي البلاد، ورفضهم الانتقال من أمام مقر المفوضية- على ظهور أزمة معقدة جديدة طرفها لاجئو ثلاث دول.
 
ضغط وحياد
وفيما اعتبرت الحكومة السودانية انتظار اللاجئين أمام المفوضية أحد أساليب الضغط المرفوضة، نأى المسؤولون الأمميون بالخرطوم جانبا عن التدخل المباشر لوقف معاناة أكثر من مئة لاجئ يرفضون العودة إلى بلدانهم في الوقت الحالي.
 
أما اللاجئون فإنهم يعتقدون أن وجودهم أمام المفوضية ربما يلفت انتباه المسؤولين للنظر إلى معاناتهم التي ما تزال مهملة على حد قولهم.
 
وقال دانيال ماريو أحد اللاجئين الإريتريين "انتظرنا المفوضية لأكثر من سبع سنوات دون أن نحظى بأي رعاية أو توفر لنا الرعاية أو تحل مشكلتنا كلاجئين".
 
وأضاف للجزيرة نت أن اللاجئين يسعون لمعرفة مصيرهم الحقيقي وألا يتركوا لوعود غير محققة، وهل هم معترف بهم كلاجئين لهم حقوق أم لا وبالتالي على الأمم المتحدة القيام بترحيلهم إلى أي دولة.
 
واشتكى دانيال من معاملة مسؤولي مفوضية اللاجئين الذين غالبا ما يستدعون الشرطة السودانية لهم رغم احتجاجهم السلمي.
 
مسؤولية
أما رئيس مفوضية شؤون اللاجئين السودانية الدكتور محمد أحمد الأغبش فقد حمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبعض دول التوطين مسؤولية معاناة اللاجئين.
 
اللاجئون يسعون لمعرفة مصيرهم الحقيقي (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن تكدس اللاجئين أمام المفوضية هو نوع من الضغوط التي ظلوا يمارسونها على المسؤولين الأمميين من حين لآخر.
 
وأشار إلى أن ترحيل اللاجئين يخضع لمعايير تعطى فيها الأولوية لأكثر اللاجئين انتظارا، لكنه دعا في ذات الوقت الأمم المتحدة للتحرك السريع مع دول التوطين لمعالجة الأمر قبل استفحاله.
 
وقال الدكتور أمين مكي مدني رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان للجزيرة نت إن الحكومة السودانية جزء من الاتفاقات الدولية لحماية ورعاية اللاجئين الدولية وبالتالي عليها إما مخاطبة الأمم المتحدة لمعالجة أزمتهم أو ترحيلهم إلى بلدانهم.
 
ودعا الخرطوم والأمم المتحدة إلى تجهيز المخيمات اللازمة لاستيعاب اللاجئين بجانب إعاشتهم وتوفير فرص العمل والصحة والتعليم لهم ولأطفالهم ومنحهم حقوقهم كاملة أو يكونون غير معترف بهم وفى هذه الحالة يتم ترحيلهم إلى بلدانهم أو بلد آخر يقبلهم.
 
ومن جهته حذر رئيس شبكة المنظمات التطوعية الدكتور الحاج حمد من بطء إجراءات مفوضية شؤون اللاجئين.
 
وأكد في حديث للجزيرة نت أن هناك إهمالا من مفوضية اللاجئين الأممية لمعاناة اللاجئين بالسودان رغم ما يحملون من وثائق تثبت الاعتراف الأممي بهم كلاجئين مشيرا إلى ما سماه بفوضى اللجوء في السودان.

المصدر : الجزيرة