عليمة بومدين واحدة من المرشحين ذوي الأصول العربية في أرجنتوي (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

عادت مدينة أرجنتوي في مقاطعة فال دواز شمال شرق فرنسا إلى الأضواء مرة أخرى مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في العاشر من يونيو/حزيران القادم.

وتعود شهرة المدينة إلى أن الرئيس نيكولا ساركوزي استغل زيارته لها وقت توليه وزارة الداخلية ليصف بعض شباب الضواحي بـ"الحثالة" لتندلع أحداث الضواحي في خريف عام 2005.

واكتسبت أرجنتوي -التي يعتبرها شبابها مدينة محظورة على ساركوزي- شهرة جديدة هذه الأيام بعد أن ارتفعت نسبة العرب من بين مرشحي الأحزاب إلى نحو 90% من إجمالي المرشحين.

وحول هذه الظاهرة التي تنفرد بها الدائرة "أرجنتوي-بيزون" والتي قد تؤدي لدخول أول نائب عربي إلى الجمعية الوطنية، قال بنير رزقي "تقدمت بترشيحي عن حزب مسلمي فرنسا بعد أن تعرضت للخديعة في الانتخابات المحلية السابقة من أحزاب أخرى معروفة".

وذكر المرشح الشاب (35 عاماً) للجزيرة نت "لست سياسياً بالمعنى الاحترافي للكلمة وقد واصلت العمل الجماعي لأجد نفسي في نهاية الأمر مرتبطاً بحزب مسلمي فرنسا".

فوزي لمضاوي مرشح الحزب الاشتراكي عن دائرة "أرجنتوي-بيزون" (الجزيرة نت)
ناخبون كثر
ونوه رزقي بأن الدائرة الخامسة "أرجنتوي-بيزون" تضم أعداداً ضخمة من ذوي الأصول العربية والمسلمة، "لكن يجب التفريق بين أبناء هذه الدائرة وبين هؤلاء الذين هبطوا عليها بالمظلة من مناطق أخرى" بمناسبة الانتخابات النيابية.

وقال إنه واثق من معرفة سكان الدائرة به وبثقة قطاع كبير منهم فيه انطلاقاً من "خلفيتي كبطل سابق لفرنسا في رياضة الملاكمة التايلندية الأمر الذي حدا بأحزاب عدة إلى الاتصال بي".

وأضاف أن تعامله اليومي هو مع رجل الشارع بصرف النظر عن الانتماء الحزبي. وأوضح أنه المرشح الوحيد لحزب مسلمي فرنسا في المنطقة الباريسية "إيل دو فرانس". ووصف نفسه بأنه رجل ملتزم دينياً ويتابع ما يحدث في العالم الخارجي وإدارة الحكم والحياة الحزبية في فرنسا، ولديه مواقفه في هذا الشأن التي تقوم على رفض الظلم والانحياز للعدالة.

واستغرب رزقي من يستنكر وجود حزب إسلامي في فرنسا "التي تضم أحزاباً مسيحية الشعار والاسم مثل غيرها من الأحزاب الأوروبية الأخرى".

مسلم اشتراكي
أما مرشح الحزب الاشتراكي في نفس الدائرة فوزي لمضاوي فقال للجزيرة نت "أنا فخور بأصلي العربي المسلم، وأتقدم بترشيحي بناء على خيار وقناعة بقدرتي على خدمة الناخبين في مجموعهم بمن فيهم ذوو الأصول العربية وغيرهم من أبناء المهاجرين من مختلف الأجيال".

"
حزبان فقط مثلا استثناء  من قاعدة ترشيح ذوي الأصول العربية أحدهما الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي أعاد ترشيح عمدة أرجنتوي والنائب جورج موترون
"
وشدد لمضاوي على عدم وجود أي بعد ديني في ترشحه خاصة أنه ممثل لحزب "فخور بعلمانيته". وأشار إلى أن عبارة "يمثل كل شخص ويعمل من أجل الجميع" هي شعاره في حملته الانتخابية التي دعمها الأمين العام للحزب فرانسوا هولاند عبر لقاء عقده مع الناخبين في الدائرة وسط حضور إعلامي كبير.

عليمة بومدين
وضمن ظواهر المرشحين ذوي الأصول العربية يلفت الانتباه وجود امرأة من بينهم هي ممثلة حزب الخضر عليمة بومدين التي تضع "حماية البيئة" في مقدمة أولوياتها. وترى عليمة أن هذا الشعار يفتح الباب أمام تعزيز جهود خدمة المواطن في أرجنتوي وبيزون.

ولم تكن عليمة وحدها ممثلة للخضر، إذ يشاركها عبد الحفيظ الهواري كمرشح بديل. أما الحزب الشيوعي فقد آثر التقدم ببرنار كالابيوغ أحد قياداته على المستوى الوطني، لكنه حرص على أن يكون المرشح البديل عربي الأصل وهو مولود بوسلات.

حزبان فقط مثلا استثناء من هذه القاعدة هما الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي أعاد ترشيح عمدة أرجنتوي والنائب جورج موترون، وحزب النضال العمالي الذي تمثله بياتريس كرونيل.

المصدر : الجزيرة