هاني رمضان (يسار) مع محاميه رضا العجمي (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين–جنيف

صدر تقرير وفد لجنة المراقبة البرلمانية، المكلفة بالنظر في احتمال تورط المخابرات السويسرية في تلفيق تهم ضد مدير المركز الإسلامي بجنيف الدكتور هاني رمضان.
 
وانتهى التقرير إلى عدم العثور "على دليل واحد يؤكد مزاعم الجاسوس السابق كلود كوفاسي، بأن الهدف من العملية ممفيس كان القضاء على رمضان، بتلفيق تهمة الضلوع في الإرهاب".

لكن التقرير، الذي صدر مطلع الأسبوع وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، لم ينكر أن جهاز المخابرات أمر كلود كوفاسي بالتجسس على هاني رمضان، وعلى المركز الإسلامي بجنيف، في عملية تحمل اسم "ممفيس" لجمع معلومات حول الأصولية الإسلامية، وذلك في الفترة ما بين فبراير/شباط 2004 ومارس/آذار 2005.

ويقول رضا العجمي محامي مدير المركز الإسلامي بجنيف للجزيرة نت، إن التعليق الأول على التقرير هو "حرصنا على أن تعمل السلطات المختصة بجهاز المخابرات والبوليس الفدرالي وفقاً للقانون، وعليه فإنه إذا اتضح أن السيد هاني رمضان عومل بشكل نظامي، فإن كل الدعاوى التي رفعها سيتم التعامل معها على ضوء هذه المعطيات الجديدة، فالهدف ليس إثارة البلبلة بل سيادة القانون".

وأشار العجمي إلى أن التقرير "يحمل في طياته تناقضات، ويغلب عليه طابع التبرير المبالغ فيه أحيانا لكل ما يمت لعمل المخابرات بصلة".

وأضاف العجمي أن وزارة المالية، التي تنظر في طلب التعويض المعنوي لموكله، وكذلك المدعي العام للفدرالية
الجاسوس السابق كلود كوفاسي (الجزيرة نت) 
الذي ينكب على البعد الجنائي
للملف، قد يصلان إلى نتائج وقرائن مختلفة.
 
معتبرا أن تقرير اللجنة البرلمانية "غلب عليه البعد السياسي التبريري، فلا مجال إذن لسحب الدعاوى المرفوعة فقط على أساسه".
 
من ناحيته قال كلود كوفاسي للجزيرة نت إن التقرير يعج بالتناقضات وما جاء فيه مجاف للوقائع، وإنه يعكف الآن على إعداد رد تفصيلي عليه، سيكشف فيه مزيداً من الحقائق.
 

تجسس قانوني
ما غاب عن التقرير هو مدى ملائمة العملية "ممفيس" -بما تخفيه وما تعلنه- مع قوانين حماية المعطيات الخاصة للمواطنين واحترام الخصوصية الفردية.
 
كما لم ينظر إلى الأضرار المعنوية والنفسية والأدبية التي أصابت الدكتور هاني رمضان وأسرته من جراء تلك العملية.

ويقول التقرير "إن تحليلاً دقيقاً لشخصية كلود كوفاسي يكشف أنه ليس الشخص المناسب تماما للعمل مع المخابرات".
 
في حين أن المخابرات استعانت به بعد نجاحه في كشف شبكة لتهريب المخدرات، والتحذير من احتمال تعرض إحدى طائرات شركة العال الإسرائيلية لهجوم في مطار جنيف.

ولم يكشف التقرير عن سبب انتهاء عمل كوفاسي مع المخابرات الداخلية وانتقاله مباشرة إلى الاستخبارات الخارجية، ونظر فقط في هذه العلاقة على أنها عدم وجود تنسيق بين جهازي المخابرات.

وتدافع اللجنة عن استخدام المخابرات للجواسيس قائلة إن أجهزة الاستخبارات "تصبح مثل الأعمى والأصم إن لم تستعن بهم، لكنها تحث على التنسيق الجيد بين فرعي المخابرات الداخلية والخارجية، لتلافي هفوات أو أخطاء حدثت".

ومن المتوقع أن يدلي مجلس الحكم الفدرالي برأيه في التقرير قبل سبتمبر/أيلول 2007.

المصدر : الجزيرة