القوى السياسية اليمنية ترفض التدخل الخارجي في صعدة
آخر تحديث: 2007/5/28 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/28 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/12 هـ

القوى السياسية اليمنية ترفض التدخل الخارجي في صعدة

البرلماني عبد العزيز جباري (الجزيرة نت)
عبده عايش–صنعاء
أكدت القوى السياسية الفاعلة في اليمن رفضها لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية في بلادهم، وعبرت عن أملها بأن تحذو إيران حذو ليبيا في إدانة التمرد الحوثي المسلح في صعدة الشمالية، مرحبة في ذات الوقت بإدانة الزعيم الليبي معمر القذافي مؤخرا هذا التمرد.
 
وقال البرلماني والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم عبد العزيز جباري إن ما صدر من ليبيا "هو الشيء الطبيعي"، معتبرا أنه ليس من مصلحة الدول العربية أن تكون هناك مشاكل داخلية في كل بلد، بل يجب أن يحافظ كل قطر عربي على استقرار القطر الآخر.
 
وأضاف جباري في حديث للجزيرة نت أن اليمن يأمل أن تدين إيران التمرد الحوثي في صعدة وأن تكون الإدانة سلوكا على أرض الواقع، "ويتمثل ذلك في منع الدعم المالي ووقف التأييد الإعلامي والمعنوي".
 
وقال إن من مصلحة إيران أن تقيم علاقات طيبة مع اليمن كدولة وشعب وليس مع طائفة معينة داخل الدولة، و"محاولة إثارة الطائفية في أي بلد من البلدان ليس من مصلحة إيران نفسها".
 
من ناحيته أكد الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح المعارض الدكتور محمد سعيد السعدي في حديث للجزيرة نت إدانتهم حمل السلاح في وجه الدولة وكذلك حل المشكلات باستخدام السلاح من قبل الدولة، وعبر عن أسفه لإسالة الدماء اليمنية سواء كانت من قوات الجيش والأمن أو من المواطنين.
 
وأضاف أن الإصلاح يدين أي تدخلات خارجية في صعدة مهما كانت ومن أي جهة كانت، ولكنه أشار إلى ضرورة أن تبين لهم السلطة خلفيات هذه الأمور وتفصيلاتها وعرضها عليهم لإثبات هذا التدخل الخارجي.
 
وجدد السعدي التأكيد "نحن ضد أي تدخل خارجي، وضد إخراج القضية من الواقع اليمني"، معتبرا أن الدولة لا يمكن أنها تقول قولا دون أن يكون لديها ما يثبت ذلك.
 
"
الصراري: الخشية أن تكون الإدانة الليبية لتمرد الحوثي غطاء لحدوث تحول في الموقف الليبي وباتجاه الكيد للحكومة اليمنية
"
بدوره رأى عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي علي الصراري في حديث للجزيرة نت أن الحكومة اليمنية "أرادت بهكذا اتهامات أن تظهر بأنها في حالة خلاف وعداء بل وقتال مع كل من إيران وليبيا، وقصدت من وراء ذلك إقناع المملكة العربية السعودية بأن الحرب في صعدة هي حرب من أجل أمن السعودية، فيما الاتهامات لإيران تأتي بهدف إقناع واشنطن أن اليمن تخوض حربها ضد جيب إيراني في صعدة".
 
الكيد للحكومة
وقال الصراري إن الحكومة الليبية ذهبت لإدانة الحوثيين في محاولة لإرضاء الحكومة اليمنية، وعبر عن الخشية أن تكون الإدانة الليبية غطاء لحدوث تحول في الموقف الليبي وباتجاه الكيد للحكومة اليمنية.
 
وفي اعتقاده أن المطلوب من إيران أن تحترم سيادة اليمن وقراره المستقل وأن لا تتدخل في شؤونه الداخلية، وقال"نحن كيمنيين لا نرغب في أن تحشر الدول الأخرى نفسها في قضايانا المحلية، وعليها إذا أرادت أن تأخذ موقفا إيجابيا أن تشجع التوجهات المحلية نحو إدارة الخلافات بعيدا عن العنف والانقسامات وتشجيع الحلول السلمية والتوجهات المعتدلة التي تحافظ على سيادة البلد وتحافظ على السلم الداخلي".
 
في المقابل لم يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور عبد الله الفقيه أن يكون القذافي قد منح الحوثي بعض المال وخصوصا وأنه ليست لديه موارد مالية ينفق منها، ورجح أن المال الذي أعطي هو "مصاريف شخصية ومن باب إكرام الضيف وهو بحسب تسريبات السلطة بحدود 1.5 مليون دولار"، معتبرا أن مثل هذا المبلغ لا يمكن أن يؤثر على مجريات الصراع.
 
وبالنسبة للموقف الإيراني قال "هناك تعاطف بالتأكيد مع المتمردين، وهو أمر طبيعي وأقل ما يمكن أن يحدث في ظرف مثل هذا، لكن الدعم الرسمي المنظم أو الدعم الشعبي بغطاء رسمي ظلا دائما على الأقل من وجهة نظري مستبعدين تماما لغياب المصلحة أولا وللعواقب الخطيرة ثانيا ولأن أي دعم حقيقي للمتمردين من أي جهة كانت لا بد أن يمر إما من السعودية أو من اليمن".
المصدر : الجزيرة