إسرائيل تسعى للحصول من الأوروبيين على تبرير للعدوان على الفلسطينيين (الجزيرة نت-أرشيف)

 
شرعت إسرائيل مؤخرا في حملة دعائية جديدة لاستمالة الرأي العام الأوروبي مستغلة في ذلك سقوط صواريخ القسام الفلسطينية على مدينة سديروت المجاورة لقطاع غزة.
 
وتسعى تل أبيب –حسب بيان لخارجيتها- إلى إطلاع العواصم الأوروبية والاتحاد الأوروبي على عينة من صواريخ القسام التي سقطت مؤخرا على سديروت والنقب الغربي بغية تحسين حملتها الدعائية الخارجية.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة الأحد على لسان مصدر في الخارجية إن الحملة الجديدة "تستهدف مخاطبة المجتمعات الأوروبية التي لا تزال تهتم بمعاناة الفلسطينيين وبعمليات القصف الجوية لقطاع غزة أكثر من اهتمامها بمعاناة سكان سديروت ومحيطها".
 
حق الرد
وقالت الخارجية الإسرائيلية إنها وجهت سفاراتها في العالم للبدء بحملة شروحات حول ما وصفته بعدم قدرة إسرائيل على الوقوف مكتوفة الأيدي حيال الوضع في سديروت وحول "حقها بالرد".
 
وتعتبر إسرائيل أنه من الحيوي بالنسبة لها تقديم "تجسيد عملي للحالة الراهنة إلى الرأي العام العالمي، بالذات في هذه الفترة التي تعب فيها من موضوع الصراع في الشرق الأوسط".
 
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد زودت وزارة الخارجية بعشرات الصواريخ التي أرسلتها بدورها بالبريد الدبلوماسي تحايلا على شركات الطيران التي ترفض نقلها لدواع تتعلق بتدابير السلامة.
 
وفي السياق ذاته أعلنت الخارجية الإسرائيلية أنها ترعى سلسلة كثيرة من الفعاليات الأخرى ضمن نفس حملتها الدعائية، منها نشر رسومات لأطفال سديروت تعبر عن مخاوفهم من الوضع الأمني في مواقع الإنترنت.
 
مصطفى البرغوثي حذر الفلسطينيين من القيام بعمليات تستغلها الدعاية الإسرائيلية
(الجزيرة-نت)
خطة دعائية

وكان المدير العام لوزارة الخارجية أهرون أبرموفيتش قد أوضح للإذاعة الإسرائيلية العامة أنه قاد في الأيام الأخيرة مناقشات داخلية عدة بالوزارة لبلورة خطة دعائية وللبحث عن حلول دبلوماسية للوضع في غزة.
 
وقال أبرموفيتش إن من بين الأفكار المقترحة تثبيت قوة دولية لقطاع غزة تناط بها مهمة الحفاظ على الهدوء بالمنطقة.
 
وكشف أن الوزارة أوفدت فريقا من قسم الدعاية والإعلام إلى العواصم الأوروبية لرعاية الحملة المذكورة، فيما تستعد والوكالة اليهودية لإيفاد مواطنين من مدينة سديروت في مهمات دعائية إلى أوروبا الأسبوع المقبل.
 
وكانت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قد اجتمعت بالسفراء الأجانب في تل أبيب بهذا الخصوص واصطحبت مفوض الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافير سولانا لمدينة سديروت الأسبوع الماضي.
 
للإشارة فقد سبق لإسرائيل أن استخدمت صواريخ الكاتيوشا خلال حربها ضد لبنان الصيف الماضي لأغراض دعائية مماثلة.
 
موقف فلسطيني
وفي تصريح للجزيرة نت عقب وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي على الحملة الإسرائيلية بالإشارة إلى أن السلطة الوطنية مطلعة على النشاط الدعائي الإسرائيلي "الذي يتبنى خطاب الضحية".
 
وأكد البرغوثي أن وزارته رغم شح ميزانياتها تشارف على الانتهاء من خطة إعلامية دولية حول قضية الاحتلال بذكراه الأربعين، تتمحور حول الحصار والجدار والمعاناة الإنسانية الكبيرة في الأراضي الفلسطينية.
 
وحذر البرغوثي من وقوع الفلسطينيين في أخطاء والقيام بعمليات "لا طائل منها" يتم استغلالها من قبل الآلة الدعائية الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة