أبناء الجالية العراقية في سويسرا يتركزون في زيورخ (الجزيرة نت)

تامر أبوالعينين-زيورخ

شكلت مجموعة من العراقيين المقيمين في سويسرا أول جمعية إسلامية خاصة بهم تحمل اسم "المركز الإسلامي العراقي في سويسرا"، على أن يكون المقر الرئيسي بزيورخ بحكم أنها تضم عددا كبيرا من أبناء الجالية.

وأكد المستشار العام للمركز قاسم الكوفي للجزيرة نت أن هذا المركز "مستقل تماما ولا يتبع أي جهة دينية أو سياسية، مع احترامه الكامل لكافة المراجع الدينية".

كما قال إن الهدف هو جمع العراقيين المقيمين في سويسرا تحت سقف واحد، "تتوفر فيه الأجواء المناسبة التي تحافظ على الهوية الإسلامية العراقية، ولكنها في الوقت نفسه لا تنفصل عن المحيط السويسري المقيمة فيه".

ويقول رئيس المركز المنتخب للدورة الحالية محمد رضا آل ياسين للجزيرة نت إن ارتفاع عدد الجالية العراقية في سويسرا يفرض على أبنائها التجمع والالتفاف، لتوطيد علاقاتهم الاجتماعية والتواصل فيما بينهم وأيضا مع بقية شرائح المجتمع السويسري.


أما الجديد الذي سيقدمه المركز -حسب آل ياسين- فهو الاندماج الإيجابي، بالتفاعل مع المجتمع السويسري ويقدم صورة معتدلة عن الإسلام، "بعيدا عن تلك الصورة التي يخاف منها الرأي العام، المرتبطة بالتطرف والعنف والجمود والمغالاة"، ويخطط المركز لبناء مقر خاص به، يكون ملتقى لممارسة الأنشطة الدينية والاجتماعية والثقافية.

ويقول أمير الأسدي مسؤول اللجنة الإعلامية بالمركز، إن هناك لجانا مختلفة تهتم بالملفات مثل لجنة الثقافة التي تعنى بدورات اللغة العربية والألمانية للأطفال والكبار.

كما يخطط لإنشاء مدرسة ابتدائية خاصة تقدم درسا في اللغة العربية والتاريخ العراقي والدين لأبناء الجيل الثاني، إلى جانب لجنة رياضية وأخرى تعنى بشؤون المرأة.

رئيس الجمعية دعا إلى تكاتف أبناء الشعب العراقي بمختلف طوائفه  (الجزيرة نت) 
منفتحون على الجميع
ولا تعني الصفة الإسلامية للمركز، أنه مغلق أمام بقية أطياف الشعب العراقي، إذ يؤكد المستشار قاسم الكوفي للجزيرة نت أن "مشكلات العراق الدخيلة عليه الآن يجب ألا تنتقل مع العراقيين أينما ذهبوا".

وقال إن المركز مفتوح لكافة العراقيين من السنة والمسيحيين وبقية الأطياف والأعراق العراقية.

كما أكد أن الباب مفتوح لتعاون مشترك مع المراكز الشيعية والسنية الأخرى المنتشرة في سويسرا، لا سيما في المجالات الثقافية والرياضية "التي يمكن أن تقدم الصورة الحضارية للإسلام".

وفي حين يحاول اليمين السويسري الآن "التخويف" من مثل هذه المشروعات، فإن إدارة المركز ترى أن هذه المخاوف لا مكان لها، "لأنهم يدعمون الإسلام المعتدل"، كما أن المركز يعمل بشكل رسمي وبرامجه واضحة وهناك لجنة متابعة ولائحة داخلية وفقا للمعايير السويسرية.

المصدر : الجزيرة