ملتقى الديمقرطية يواصل أعماله بالدوحة
آخر تحديث: 2007/5/28 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/28 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/12 هـ

ملتقى الديمقرطية يواصل أعماله بالدوحة

شخصيات عربية بارزة تشارك في أعمال المؤتمر (الجزيرة نت) 
 
 
رانيا الزعبي-الدوحة
 
تواصلت في الدوحة جلسات اليوم الأول من الملتقى الثاني للديمقراطية والإصلاح السياسي في الوطن العربي الذي افتتحه ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
 
وشارك في اليوم الأول عدد من الشخصيات العربية المعنية بالعمل السياسي والإصلاحي في العالم العربي.
 
وتحدث رئيس وزراء لبنان الأسبق الدكتور سليم الحص في الجلسة العامة للملتقى عن لبنان، فوصفه بأنه بلد ينعم بوفرة في الحريات وقلة في الديمقراطية، مشيراً إلى أن الحرية شرط لازم ولكنه ليس كافياً لوجود الديمقراطية.
 
وقال الحص إن من أهم معوقات تحقيق الديمقراطية في لبنان هو قانون الانتخاب الذي يتبدل تبعاً لمصالح الطبقة الحاكمة خصوصاً، والطبقة السياسية المهيمنة عموماً، وكذلك عدم تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة بسبب عدم التزام مبدأ الفصل بين السلطات.
 
وفيما يتعلق بالواقع الديمقراطي في الوطن العربي رأى الحص أنه واقع مرير، حيث إن بعض الدول العربية تجري فيها انتخابات دورية، لكن عمليات الاقتراع فيها تغلب عليها الشكلية، فيما لا تعرف دول أخرى الانتخابات.
 
وأشار في هذا الصدد إلى أن الرئيس في عدد من الجمهوريات لا يتبدل عبر سنوات وعهود، فيجدد له أو يمدد في عمليات استفتاء شكلية لا متسع فيها للمنافسة.
 
وأكد أن الحريات في معظم الأقطار العربية مكبلة بقيود شديدة، وأصحاب الرأي الحر كثيراً ما يكون مصيرهم السجن أو أسوأ من ذلك.
 


دوافع للديمقراطية 
جانب من المشاركين في المؤتمر (الجزيرة نت)
من جانبه تحدث رئيس الوزراء السوداني الأسبق الصادق المهدي عن عوامل موضوعية تدعم التطلع العربي للديمقراطية، هي التعليم والإعلام والوعي بالعالم الخارجي الذي دفع النخب العربية للتطلع لدرجة أعلى من المشاركة والمساءلة، كما أن هذه العوامل دفعت الشرائح الاجتماعية المستضعفة كالمرأة والأقليات الدينية والإثنية والثقافية للمشاركة في الشأن العام.
 
وقال المهدي إن هناك عوامل خارجية أيضا تدفع في الاتجاه نفسه، من أهمها المطالبة بجعل حقوق الإنسان أساساً للاعتراف الدولي بشرعية نظم الحكم وجعل كفالة حقوق الإنسان أساساً للتعاون الدولي.
 
وأكد أن النظم التي حرصت على الانفراد بالأمر وقوضت قنوات المشاركة الشعبية، أضرت بنفسها وببلادها، مشيرا إلى أن الموقف العربي الآن في مفترق طريق بصورة توحي للغلاة بأن المستقبل لهم، وتغري الغزاة بتقمص دور شرطي للعالم.

 
الإسلام والديمقراطية
"
رضوان المصمودي يرى أن الشعوب العربية والإسلامية تعاني من ظاهرة الاستبداد والحكم الفردي منذ قرون عديدة، رغم أن الإسلام يأمر بالعدل والإحسان ومحاربة الفساد والطغيان والظلم
"
من جانبه أكد مدير مركز دراسات الإسلام والديمقراطية في الولايات المتحدة رضوان المصمودي، أن الشعوب العربية والإسلامية تعاني من ظاهرة الاستبداد والحكم الفردي منذ قرون عديدة، رغم أن الإسلام يأمر بالعدل والإحسان ومحاربة الفساد والطغيان والظلم.
 
وقال المصمودي إن الإسلام كأي دين من الأديان السماوية يمكن أن يؤول بطرق مختلفة، منها التأويلات التي تبيح أو تسمح بالاستبداد، وتبرر السمع والطاعة للحاكم الجائر على أساس الحفاظ على الأمن والوحدة وتجنب الفتن.

وأشار المصمودي إلى استطلاع للرأي قامت به منظمة غالوب في عشر دولة مسلمة خلال السنة الماضية، أظهر أن غالبية المستطلعين تريد الديمقراطية، وتعتقد أنها أفضل نظام سياسي، وأن الأغلبية تريد أن تكون الشريعة الإسلامية إما المصدر الوحيد أو مصدراً رئيسياً للتشريع في بلدانها.


 
 
المصدر : الجزيرة