إحدى محاضرات المؤتمر الأول للمركز الإسلامي (الجزيرة نت) 
 
سيد حمدي-باريس
 
اختتمت اليوم في فرنسا أعمال المؤتمر الأول للمركز الإسلامي في مدينة إيفري تحت عنوان "الإسلام دين السلام" بحضور عدد من علماء المسلمين في الداخل والخارج.
 
وأصدر المؤتمرون بهذه المناسبة بياناً حمل عنوان "لا تخافوا", موجهين إياه للمجتمعات الفرنسية والأوروبية. وجاء المؤتمر دفاعاً عن الإسلام في وقت تصاعدت فيه أجواء الشحن ضد المسلمين في حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
 
وقال الشيخ خليل مرّون عميد المركز "نخطط لتحقيق عنصر الاستمرارية بحيث يبقى المؤتمر تقليداً متبعاً كل عام".
 
وأضاف مرّون للجزيرة نت "هذه هي الخطوة الأولى من نوعها التي يشرع المركز في تنفيذها منذ تأسيسه عام 1995 بعد تراكم الخبرات والتجارب الدعوية التي اكتسبها على مدى الأعوام الـ12 الماضية".
 
ترويج
الشيخ خليل مرّون تحدث عن الأمل في أن يعقد المؤتمر سنويا (الجزيرة نت)
ولفت عميد مركز إيفري الإسلامي إلى أن اختيار السلام موضوعاً أساسيا يتزامن مع "محاولات الترويج لمفاهيم خاطئة عن الإسلام وإشاعة روح الصدام بين الحضارات والدفع باتجاه فكرة التصارع بين المسلمين والمسيحيين".

وقال الشيخ مرّون "على المستوى المحلي المحدود أثبتنا ونثبت كل يوم أن أبوابنا مشرعة على الانفتاح والتسامح مع بقية مكونات المجتمع الفرنسي والأوروبي، ويكفينا الحضور النشط من جانب مانويل فالز النائب وعمدة المدينة وعدد آخر من قيادات المدينة والمقاطعة" الذين ينتمون لأكبر الأحزاب الفرنسية.
 
لا تخافوا
وقد أصدر المؤتمر نداء في ختام أعماله موجهاً إلى الجميع داخل وخارج فرنسا عنوانه "لا تخافوا"، دعا فيه إلى الحوار والتفاهم و"عدم ركون المواطن الفرنسي والأوروبي إلى المفاهيم الخاطئة التي يشيعها البعض عن الإسلام".
 
والملاحظ أن حضور جلسات المؤتمر والدروس كان من الجنسين ومن مختلف الأعمار ومن المسلمين وغير المسلمين. وتم تخصيص قاعة كاملة ملحقة بالمسجد مجهزة بشاشات العرض والترجمة الفورية من العربية إلى الفرنسية.
 
تفاؤل
من جانبه أعرب الداعية نجاح محمد المشرف على عقد المؤتمر عن تفاؤله بالمستقبل بعد نجاح الدورة الأولى التي اختتمت أعمالها بعد فترة انعقاد استمرت ثلاثة أيام.
 
الدكتور نجاح محمد (الجزيرة نت)
واعتبر نجاح -أستاذ الرياضيات الحاصل على الدكتوراه في الفيزياء من جامعة ستراسبورغ- للجزيرة نت أن "التنوع في تخصصات العلماء الذي استضافهم مؤتمر "الإسلام دين السلام"، ساهم في إثراء الفكرة وإعطائها أبعاداً ربما لم يتطرق إليها الكثيرون من قبل في فرنسا سواء من جانب المسلمين أو المسيحيين".
 
وقد قدم من سوريا الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي الذي أثرى معنى السلام ومدلولاته وامتداداته. والتحق به ضمن قائمة العلماء المحاضرين العربي الكشاط إمام مسجد الدعوة بباريس ومصطفى أبو السعد من الكويت ومحمد رفقي من المغرب وعبد المجيد النجار من تونس وراغب السرجاني من مصر.
 
كما شارك في إلقاء المحاضرات فنسان غيسير أستاذ علم الاجتماع في جامعة إكس أون بوفانس الذي شدد على الدور الإيجابي لمسلمي فرنسا وعلى رفض سياسة تعليق جزء كبير من مشاكل المجتمع الفرنسي في رقابهم.
 
كما تحدث رشيد لحلو رئيس منظمة الإغاثة الإسلامية في بفرنسا في المؤتمر عن "العمل الإنساني يشارك في صنع السلام".
 
وانقسمت محاور المؤتمر إلى سبعة محاور هي "السلام الداخلي" للنفس البشرية و"السلام وسط العائلة" و"السلام في المجتمع" و"السلام مع الطبيعة" في إطار المحافظة على البيئة و"السلام في زمن الحرب" و"السلام في تاريخ الإسلام" و"الحوار مع الأديان سبيل لصنع السلام". 
 
ويعد المركز الإسلامي من أكبر المساجد في أوروبا ويسع لخمسة آلاف مصل ويقع في مدينة إيفري عاصمة إقليم إيسّون جنوب العاصمة باريس.
 
وتلقت إدارة المركز وعداً من عمدة المدينة في اليوم الأول لانعقاد المؤتمر بإهدائها قطعة أرض ستزيد من سعة المركز وقدرته على تقديم المزيد من الخدمات للمسلمين.

المصدر : الجزيرة