وزير العدل متهم طبقا للمذكرة المرفوعة ضده بالابتزاز والرشوة (الجزيرة نت)
عماد عبد الهادي- الخرطوم
قدم أحد المحامين السودانيين مذكرة للرئيس عمر البشير طلب فيها رفع الحصانة عن وزير العدل محمد علي المرضي لأجل مقاضاته لاعتبارات قال إنها مهمة للغاية.

وذكر المحامي بارود صندل رجب في مذكرته التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها أن الوقائع المسندة بالمذكرة تشكل جريمة تحت المواد 88/ب و176 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 المتعلقة بالابتزاز والرشوة.

وقال إنه استند في تقديم مذكرته إلى قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية والتشريعية وامتيازاتهم وحصاناتهم لسنة 2001 الذي يشير إلى أنه فيما عدا حالات التلبس فلا يجوز القبض أو تفتيش مسكن أو شخص أو عمل شاغلي المناصب الدستورية الاتحادية والولائية أو اتخاذ أي إجراءات جنائية في مواجهتهم إلا بعد الحصول على إذن من رئيس الجمهورية أو الوالي حسب الحال.

وقال صندل للجزيرة نت إنه لا توجد أي خلافات سياسية أو حزبية وراء مذكرته التي قدمها إنابة عن أحد المتهمين تحتجزه السلطات الحكومية منذ سنتين في إجراءات متعلقة بمكافحة غسل الأموال.

غير أن خبراء قانونيين اعتبروا أن اللجوء إلى القضاء لمواجهة الدستوريين والتنفيذيين يمثل نهجا ديمقراطيا يجب توفره في البلاد.

وقال هؤلاء إن المذكرة المرفوعة ضد الوزير وإن كانت الأولى من نوعها فإنها ربما تخدم جميع الأطراف، مطالبين في الوقت ذاته بإبعاد القضايا الوطنية من "المكايدات السياسية".

من جهته قال الخبير القانوني نبيل أديب إن اللجوء إلى رئاسة الجمهورية ربما كان بسبب تخوف الشاكي من تبعية النيابة لوزير العدل وبالتالي لا يمكن أن تتولى أي نيابة التحقيق مع رئيسها.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن حصانة الوزراء هي لمنع الدعاوى الكيدية, مشيرا إلى أنه "إذا ما وجد رئيس الجمهورية اتهاما حقيقيا يستدعي رفع الحصانة عن الوزير فإنه سيفعل ذلك وربما يحول الأمر إلى القضاء العادي لمباشرة القضية".

الخبير القانوني الدكتور محمود شعراني قال إن المحكمة الدستورية هي المنوط بها اتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهة أي مسؤول حكومي بما في ذلك رئيس الجمهورية نفسه وذلك وفق نصوص الدستور الانتقالي لسنة 2005.

وأشار شعراني إلى المادة  78 من الدستور الانتقالي السوداني التي تمنح الحق لأي شخص يتضرر من أعمال مجلس الوزراء أو الوزير المعني في الطعن فيها أمام المحكمة الدستورية، إذا كان الفعل المدعى به متعلقا بانتهاك هذا الدستور أو وثيقة الحقوق أو نظام الحكم اللامركزي أو اتفاقية السلام الشامل.

المصدر : الجزيرة