أحداث نهر البارد أعادت الحديث عن سلاح المخيمات
آخر تحديث: 2007/5/25 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/25 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/8 هـ

أحداث نهر البارد أعادت الحديث عن سلاح المخيمات

نائب لبناني اعتبر أن السلاح الفلسطيني سبب كل أزمات بلاده(الفرنسية)

أواب المصري–بيروت
ليست هذه هي المرة الأولى التي تُثار فيها مسألة سلاح المخيمات الفلسطينية، لكنها المرة الأولى التي ترتفع فيها الأصوات بهذه الحدة.

فقد شكلت الاشتباكات الدائرة بين عناصر فتح الإسلام والجيش اللبناني على أعتاب مخيم نهر البارد (شمال لبنان) فرصة لبعض الأطراف اللبنانية كي تطالب الجيش اللبناني باقتحام مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين وبسط سيطرته عليه، وسحب سلاح الفلسطينيين منه كمخرج للأزمة القائمة.

وتعتبر هذه الأطراف أن جميع الأزمات التي مرّ ويمر بها لبنان ناشئة عن الوجود الفلسطيني المسلح فيه والذي تمّ تشريعه في اتفاق القاهرة عام 1969.

النائب في البرلمان اللبناني نعمة الله أبي نصر تحدث للحزيرة نت واعتبر أن لبنان أعطى القضية الفلسطينية ما لم تعطه أي دولة عربية أخرى. لكنه قال من جانب آخر إن "كل مشاكل لبنان الأمنية وانهيار السلطة وسقوط الدولة فيه سببه الوجود الفلسطيني المسلّح، الذي عبث بالأمن والسيادة اللبنانية، حيث تحوّلت المخيمات الفلسطينية إلى دويلات مسلّحة مستقلة بعد أن عملت على إفقاد لبنان سيادته".

"
طالب مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة في لبنان رامز مصطفى بألا تشكل الأحداث الجارية في مخيم البارد مدخلاً لفتح ملف الوجود الفلسطيني وسلاحه
"
وطالب أبي نصر بأن يكون سلاح الجيش اللبناني هو الوحيد الشرعي في الأراضي اللبنانية. وتساءل عن الغاية من وجود مراكز عسكرية في المخيمات الفلسطينية البعيدة عن الحدود الفلسطينية كمخيم نهر البارد (شمال لبنان)، وطالب بأن يتم التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كما يتم التعامل معهم في الأردن وسوريا.

وعن رؤيته للخروج من الأزمة القائمة في مخيم نهر البارد قال أبي نصر إنه إذا توفر الحل بالوفاق فهذا جيد وإلا "فبالقوة". وأكد أبي نصر أن سلطة الدولة يجب ألا تدخل إلى مخيم نهر البارد فقط، بل إلى جميع المخيمات الفلسطينية وأن تسحب السلاح منها.

السلاح والحقوق
من جانبه طالب مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة في لبنان رامز مصطفى بألا تشكل الأحداث الجارية في مخيم البارد مدخلاً لفتح ملف الوجود الفلسطيني وسلاحه، لأن هذا الموضوع خاضع للحوار الفلسطيني اللبناني الذي بدأ منذ أكثر من عام وتعطل نتيجة الخلاف السياسي بين الأطراف اللبنانية، ولا علاقة للأطراف الفلسطينية بهذا التأخير.

وعن مدى استعداد القيادة العامة لتسليم سلاحها علّق مصطفى الأمر على منح الدولة اللبنانية اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم المدنية والاجتماعية والسياسية، والسماح لهم بالتملك، و"حين يشعر الفلسطيني أنه آمن على حاضره ومستقبله من الناحية الإنسانية والأمنية عندها يمكن أن نناقش كل القضايا الأخرى".

لكنه شدد على ضرورة إقلاع الدولة اللبنانية عن مقاربة الملف الفلسطيني في لبنان على أساس أمني مشيراً إلى أن هذا الملف هو ملف سياسي بامتياز.

"
المسؤول الإعلامي لحركة حماس في لبنان رأفت مرّة ميز بين ما يحصل من توتر أمني بين جماعة فتح الإسلام والجيش اللبناني وبين مسألة وجود السلاح الفلسطيني
"
رأي حماس
من جانبه ميّز المسؤول الإعلامي لحركة حماس في لبنان رأفت مرّة بين ما يحصل من توتر أمني بين جماعة فتح الإسلام والجيش اللبناني وبين مسألة وجود السلاح الفلسطيني.

وأشار مرة إلى أن مسألة السلاح الفلسطيني ليست جزءاً من مكونات العلاقة الفلسطينية/اللبنانية، بل هي جزء أساسي من صراع الفلسطينيين مع الاحتلال الصهيوني، لذلك يجب عدم ربط مسألة السلاح الفلسطيني بما يجري الآن.

وعن رؤيته للحل للخروج من الأزمة القائمة في مخيم نهر البارد، قال مرّة إن الحل يبدأ بالاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار، والسماح بإدخال المواد الطبية والغذائية إلى المخيم الذي بات يعاني أحوالاً معيشية صعبة، ومن ثم إجراء حوار جدي وسريع مع السلطة اللبنانية من أجل إنهاء الحالة التي سببت هذه المشكلة.

المصدر : الجزيرة