محللون يستبعدون توسيع الاحتلال عملياته العسكرية بغزة
آخر تحديث: 2007/5/24 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/24 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/8 هـ

محللون يستبعدون توسيع الاحتلال عملياته العسكرية بغزة

 
العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي لم تتمكن من وقف صواريخ المقاومة (الجزيرة-نت)
 
تثير هجمات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على غزة، التي أودت بحياة أكثر من 30 شهيدا وإصابة نحو 124 من المدنيين والمقاومين الفلسطينيين، تخوفا وترقبا في أوساط الشارع الفلسطيني تحسبا لاتساع رقعة العمليات العسكرية الإسرائيلية لكافة مناطق قطاع غزة.
 
ورغم تكثيف الاحتلال غاراته العسكرية وتوغلاته البرية المحدودة، فإن مراقبين محليين يجمعون على أنه (الاحتلال) لن يقدم على تصعيد هجماته وصولا إلى عملية عسكرية واسعة النطاق.
 
ويقول الدكتور سفيان أبو زايدة الخبير في الشأن الإسرائيلي في هذا الصدد، إن الجيش الإسرائيلي ناقش الكثير من الخيارات والخطط البديلة التي أعدها منذ شهر مارس/آذار الماضي للتعاطي مع غزة، إلا أن القيادة العسكرية والأمنية تجمع على استبعاد القيام بعملية برية واسعة تقود إلى احتلال كامل لقطاع غزة.
 
وأوضح أبو زايدة للجزيرة نت، أن السيناريو المفضل للحكومة الإسرائيلي هو أن ينشغل الفلسطينيون في اشتباكاتهم الداخلية على أمل أن تتطور لتصبح معركة حقيقية بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، دون الحاجة إلى تدخلها العسكري الذي من شأنه أن يعطل ذلك.
 
 سفيان أبو زايدة: القيادة الإسرائيلية تستبعد خيار عملية برية واسعة بغزة (الجزيرة-نت)
توسيع العمليات
ويرجح الخبير الفلسطيني -في حال واصلت المقاومة الفلسطينية إطلاق القذائف الصاروخية- أن يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى توسيع تدريجي لعملياته العسكرية لتتعدى عمليات الاغتيال والتصفية والقصف للقادة الميدانيين وورش الحدادة، إلى احتلال دائم لمناطق حدودية بعينها، وتقطيع غزة إلى نصفين واحتلال الشريط الحدودي الفلسطيني المصري.
 
ومن ناحيته، أشار عامر خليل الكاتب الصحفي المهتم بالشأن الإسرائيلي، إلى أن عمليات الاحتلال لم تنجح لحد الآن في وقف عمليات المقاومة، لأن مدى صواريخ المقاومة يتطور ويمتد إلى مناطق إسرائيلية أبعد من التي يسعى جيش الاحتلال إلى إبعاد نيران القذائف الفلسطينية عنها.
 
وأرجع سبب إفراط الاحتلال في استخدام القوة بغزة إلى الضغط الذي تتعرض له الحكومة الإسرائيلية من قبل العديد من الأوساط السياسية، إثر رحيل سكان البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع عن منازلهم.
 
وذكر خليل في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن التفكير الإسرائيلي لا يتجه في الوقت الراهن نحو عملية واسعة في قطاع غزة، مقللا في الوقت ذاته من إمكانية نجاح ردود الفعل العسكرية في منع المقاومة من الاستمرار في مواصلة إطلاق القذائف التي أصبحت سلاحها الإستراتيجي.
 
ناصر اللحام يرى أن إسرائيل ترغب بغاراتها العسكرية في بلوغ مرحلة الحسم (الجزيرة-نت)  
مرحلة حسم
غير أن ناصر اللحام، رئيس تحرير وكالة معا الإخبارية المستقلة، يرى أن تل أبيب تريد من تصعيد غارتها الحربية على القطاع الوصول إلى مرحلة الحسم مع الفلسطينيين وإنهاء ملف إطلاق القذائف الصاروخية وإجبار فصائل المقاومة على وقف إطلاق الصواريخ.
 
ولاحظ في تصريح للجزيرة نت، أن سير عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة يعتمد على مسارين، الأول ثبتت فاعليته عبر ممارسة عمليات الاغتيال وضرب قادة المقاومة.
 
وأوضح أن تراجع إطلاق القذائف من 58 قذيفة في اليوم الأول من المواجهة إلى عشر قذائف فقط في اليوم الخامس، يشجع الاحتلال على إدارة المعركة عن بعد والاستمرار في ضرب المقاومة لإرغامها على توقيع اتفاق سياسي.
 
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيلجأ للمسار الثاني في حال أبدت المقاومة الفلسطينية قدرة على التأقلم وإطلاق الصواريخ المستمر، مما سيضطره إلى الدخول إلى "مرحلة تحطيم العظم" وتكثيف عملياته حتى لو وصل الأمر إلى انهيار السلطة، من أجل بناء أخرى جديدة وأجهزة أمنية جديدة يكون بمقدورها ضبط الأوضاع في غزة لسنوات طويلة.
المصدر : الجزيرة