المشاركون حذروا من مخاطر غياب التدخل العربي في السودان (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
حذر سياسيون ومثقفون مصريون وسودانيون من  أخطار تحدق بالسودان نتيجة الضغوط الخارجية والتحديات الداخلية التي تواجه التسوية السلمية لأزماته.
 
واستعرض المنتدى الذي استمر على مدى يومين ونظمه المجلس المصري للشؤون الخارجية بالقاهرة عددا من المؤشرات التي تؤكد أن أغراض  المشروع الخارجي بالسودان تتجاوز الأغراض الإنسانية إلى أطماع سياسية تجسد إستراتيجيات ومصالح غربية في أفريقيا.
 
وأكدت ورقة قدمتها د. أماني الطويل خبير الشؤون السودانية بمركز الدراسات السياسية بالأهرام أن تدخل المجتمع الدولي عبر آلية البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة -والذي يبيح استخدام القوة- بعث برسالة مهمة للفصائل المسلحة لتصعيد مطالبها وإبطاء تنفيذ الاتفاقات انتظارا لتدخل المجتمع الدولي.
 
وأوضحت الطويل للجزيرة نت أن ثمة تحديات تواجه التسوية السلمية الراهنة أهمها وجود مصالح إستراتيجية أميركية توظف الأزمات لدعم هذه المصالح، وانحياز القوى السياسية السودانية والفصائل المسلحة إلى اليات حل الأزمة المطروحة دوليا.
 
وأضافت أن غياب الدور الإقليمي وغياب إستراتيجية حكومية شاملة في دارفور وغياب الأمن والانتشار الهائل للسلاح بالإقليم وضغف وغياب المجتمع المدني العربي عن مساندة أهله في أزمتهم الإنسانية أسباب إضافية.
 
"
أمين شؤون الرئاسة بحركة العدل والمساواة السودانية جلال الدين: التدخل الدولي يعود لفشل الحكومة السودانية في معالجة القضايا الداخلية بصورة واضحة
"
تبرير التدخل الدولي
من جانبه عزا أمين شؤون الرئاسة بحركة العدل والمساواة السودانية جمالي حسن جلال الدين التدخل الدولي إلى فشل الحكومة السودانية في معالجة القضايا الداخلية بصورة واضحة "وهو ما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إطار حرصه على إقرار الأمن والسلم الدوليين".
 
وقال جمالى للجزيرة نت إنه إذا حلت المشكلات الداخلية فلن تكون هناك فرص أو ذرائع للتدخل الأجنبي، مشددا على رغبة حركة العدل والمساواة في المساعدة على بلورة رؤية مشتركة لإيجاد مخرج حقيقي للمأزق السوداني.
 
كما أشار إلى جهد مصري يجري الإعداد له بالاتصال بالفئات المختلفة لرسم خارطة طريق لتحقيق الأمن والاستقرار بدارفور، في إطار الحفاظ على الثوابت الوطنية وحسم النقاط الخلافية.
 
لا جدوى من العقوبات
وبدوره أكد مساعد وزير الخارجية المصري ومدير إدارة السودان بالخارجية السفير صابر منصور أن مصر تواصل اتصالاتها مع الحركات الرافضة لاتفاق أبوجا سعيا لانضمامها للاتفاق.
 
وحذر منصور من استمرار أسلوب الضغوط والتلويح بالعقوبات، وقال إن بلاده تعتقد أنه من الأهمية بمكان تبني نهج يسعى لإقناع الأطراف وتوجيه الضغوط للأطراف كافة وليس على طرف واحد فقط.
 
وعي دولي متزايد
أما السفير السوداني بالقاهرة عبد المنعم مبروك فقد رصد تناميا في الوعي الدولي لفهم حقيقة الأزمة في دارفور وموقف الحكومة السودانية منها، مشيرا إلى أن السودان ظل محط أنظار القوى المتنفذة في العالم.
 
وأعرب السفير مبروك عن أمله في مشاركة أوسع من النخبة المثقفة في مصر والعالم العربي.
 
وأكدت المناقشات أن الجهود العربية والأفريقية الرسمية لم تحقق اختراقا لتطويق الصراع، وذلك بالنظر إلى عدم امتلاك مشروع سياسي لحل الصراع بدارفور واقتصار دورها في تحجيم الضغوط الدولية مرحليا.
 
واعتبرت أوراق الندوة أن انقسام الحركات المسلحة على أسس إثنية أتاح تدخلات إقليمية عدة متقاطعة المصالح والأغراض مما ساهم في تعقيد المشكلة.

المصدر : الجزيرة