خلافات عراقية بشأن إعادة البعثيين لوظائفهم
آخر تحديث: 2007/5/23 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/23 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/7 هـ

خلافات عراقية بشأن إعادة البعثيين لوظائفهم

الموظفون العراقيون السابقون لا يتقاضون أي أموال منذ الغزو (الجزيرة نت)


فاضل مشعل-بغداد

أثار قرار وزارة الداخلية العراقية بإعادة جميع العاملين في أجهزة الأمن السابقة إلى الوظيفة والإحالة على التقاعد لمن لا يصلحون للعمل خلافات حادة داخل الحكومة العراقية.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية للجزيرة نت إن القرار الذي أعلن عنه الاثنين صدر بموافقة حكومية عليا، وإنه لا يعيد المتهمين بارتكاب جرائم ضد الشعب أو أعمال مسلحة ضد الحكومة بعد سقوط النظام السابق.

وأضاف المصدر رافضا الكشف عن اسمه أن القرار يلزم جميع المنتسبين السابقين بمراجعة وزارة الداخلية خلال 60 يوما لمن هم داخل العراق و90 يوما لمن هم في الخارج، مشيرا إلى أن عدم مراجعة المنتسب السابق للوزارة إذا كان داخل العراق وللقنصليات في الخارج سوف يجعل الوزارة تنظر إليه باعتباره "إرهابيا".

من جهتها رفضت هيئة اجتثاث البعث التي يرأسها الدكتور أحمد الجلبي وتضم في عضويتها ممثلين عن الكيانات السياسية المشاركة في حكومة نوري المالكي القرار الذي أصدرته وزارة الداخلية العراقية، وقالت في بيان لها إنه مخالف للدستور العراقي.

ووصفت الهيئة القرار بأنه انقلاب على العملية الدستورية والديمقراطية في العراق لما يمثله من محاولة إعادة عناصر النظام السابق إلى المؤسسات التي من المفترض أنها تعمل على أمن المواطن وسلامته.

قرار منصف

العديد من العراقيين يفترشون الأرض في انتظار الحصول على فرصة عمل (الجزيرة نت)
وفي المقابل وصف أحد المنتسبين السابقين القرار بأنه قرار منصف وأنه يعيد الحقوق لعشرات الآلاف من العراقيين الذين لم يتقاضوا رواتب منذ سقوط النظام, إلا أنه يتخوف من القرار لأن أية معلومات تفصيلية عن العاملين في تلك الأجهزة بما في ذلك عناوين سكنهم قد تعرضهم للتصفية من قبل المليشيات التي قال إنها ما زالت متنفذة في وزارة الداخلية. 

وينظر ضابط سابق في الحرس الخاص الذي كان من التشكيلات الملحقة بحماية الرئيس السابق صدام حسين إلى القرار على أنه قرار جيد من شأنه أن يعيد مصدر رزق إلى آلاف العوائل، مشيرا إلى أنه سوف يسحب من تحت أقدام التنظيمات المسلحة آلافا من عناصرها الذين سينخرطون مع الدولة في الحياة العامة إذا ما أحسنت معاملتهم وإذا ما كانت الدعوة جدية ولا تمثل فخا للإيقاع بهم.

يذكر أن أمام الحكومة العراقية صيغة بديلة لهيئة اجتثاث البعث تضمنها قانون سوف يعرض أمام البرلمان العراقي للمصادقة عليه تحت اسم " قانون المساءلة والعدالة", ويخفف القانون الجديد كثيرا من الضوابط الصارمة التي كانت هيئة اجتثاث البعث تعتمدها في التعامل مع البعثيين السابقين ومع منتسبي الأجهزة الأمنية المنحلة.

ويأتي النظر في تعديل قانون اجتثاث البعث ودعوة الداخلية العراقية بالتزامن مع الإعلان في بغداد عن مؤتمر سيعقد في يوليو/تموز المقبل بالقاهرة يتوقع أن تشارك فيه نحو ستين شخصية من بينها عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر والدكتور حارث الضاري وجواد الخالصي إضافة إلى ممثلين عن كبار المرجعيات الشيعية.

المصدر : الجزيرة