مجلس الوزراء امتنع عن إصدار قرار باقتحام الجيش مخيم نهر البارد (الجزيرة)


أواب المصري-بيروت

أعادت الأحداث الدامية التي شهدتها بلدة طرابلس والاشتباكات المستمرة بمخيم نهر البارد شمال لبنان بين الجيش وعناصر فتح الإسلام الحراك إلى الساحة السياسية اللبنانية.

حزب الله تأخر في التعليق على هذه الأحداث إلى ما بعد الظهر، وأوعز إلى نوابه وقيادييه بالامتناع عن التعليق عبر وسائل الإعلام مكتفياً بإصدار بيان أدان فيه الاعتداء على الجيش داعيا إلى "تحييد المدنيين لبنانيين وفلسطينيين والحفاظ على أرواحهم ودمائهم".

وأشار الحزب في بيانه إلى محاولة البعض "الزج بالجيش اللبناني في صراع دام قد لا ينتهي بسهولة" محمّلاً الفريق الحاكم المسؤولية عن إيجاد مخرج لهذه الأزمة.

وامتنع النائب في حزب الله علي عمار عن التصريح للجزيرة نت مكتفيا بما ورد في البيان.

خارجون عن القانون
أما زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، فاعتبر أن على الجيش اللبناني "إنهاء ما يتوجب عليه بعد الاعتداء الذي استهدفه".

وتحركت قوى السلطة من جانبها على أكثر من صعيد، فرئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري طالب في مؤتمر صحفي بـ "إنهاء ظاهرة فتح الإسلام" مؤيداً العملية التي تقوم بها القوى الأمنية للقبض على عناصر التنظيم.

واعتبر مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني تنظيم فتح الإسلام "فئة خارجة على القانون ومتمردة على القيم الإسلامية والمبادئ الوطنية".

من جهته قال القيادي بالحزب التقدمي الاشتراكي النائب وائل أبو فاعور -في حديث للجزيرة نت- إن النهاية الطبيعية التي يريدها أي مواطن لبناني وكل فلسطيني مقيم بلبنان هي "إخراج هذه المجموعة من المخيم وتسليمها للعدالة".

وأضاف أن هذه "نهاية ترضي الشعبين الفلسطيني واللبناني وتحمي استقرارهما واستقرار العلاقات اللبنانية الفلسطينية، لأن هذه المجموعة تحوّل الشعب الفلسطيني الموجود في المخيمات إلى رهائن".

مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني اعتبر فتح الإسلام متمردة على القيم الإسلامية (الجزيرة نت)
مجازفة كبرى
وعن امتناع مجلس الوزراء عن إصدار قرار باقتحام مخيم نهر البارد، أكد أبو فاعور أن "الاقتحام سيكون مجازفة كبرى قد تودي بحياة الكثير من المدنيين الفلسطينيين" معتبرا أنه "لا يجوز أن يحمل الشعب الفلسطيني وزر هذه المجموعة التخريبية".

وأشار أبو فاعور إلى أن الجيش "سيقوم بخطوات حكيمة ولكن حازمة" عبر حصار هذه المجموعة من الخارج عسكريا وسياسيا، والضغط عليها من داخل المخيم عبر القوى العاقلة الفلسطينية "إلى حين إخضاعها للقانون والعدالة".

كما اتهم جماعة فتح الإسلام بأنها أداة للنظام السوري في لبنان وظيفتها ضرب الاستقرار فيه لمنع إنشاء المحكمة الدولية، لأن النظام السوري ينظر للمحكمة على أنها حبل مشنقة له.

وطالب القيادي الاشتراكي قوى المعارضة باتخاذ موقف أكثر وضوحاً وأكثر من مجرد الإدانة اللفظية، وتساءل كيف "تستنكر المعارضة الاعتداء على الجيش في الوقت الذي تتحالف فيه مع النظام السوري الذي يعتدي على الجيش من خلال عناصر فتح الإسلام".

المصدر : الجزيرة