وقف الاشتباكات رهن معالجة القيادات الفلسطينية للمسببات
آخر تحديث: 2007/5/20 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/20 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/4 هـ

وقف الاشتباكات رهن معالجة القيادات الفلسطينية للمسببات

الدمار الذي خلفته الاشتباكات أثار مخاوف الفلسطينيين في القطاع (الجزيرة نت)


عوض الرجوب وأحمد فياض-الضفة الغربية

تسود الشارع الغزاوي أجواء التفاؤل الحذر بعد نجاح حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، تم بمقتضاه إزالة الحواجز وإنزال المسلحين من البنايات المرتفعة ووقف عمليات الاختطاف والاشتباكات الدامية.

لكن هذا التفاؤل لم يلغ تخوف الفلسطينيين من انهيار الاتفاق وعدم صموده على الأرض كما حدث في اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة.

غير أن الكاتب الصحفي مؤمن بسيسو يرى أن مقومات صمود هذا الاتفاق هذه المرة متوفرة إلى حد كبير، نظرا لصدق وجدية نوايا القيادات الفلسطينية في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأضاف أن الكوارث الميدانية التي تسببت بها الأحداث والاشتباكات الدامية الأخيرة أحدثت تشوها وطعنا كبيرا في البنية المجتمعية الفلسطينية، وولدت حالة من السخط العارم والغضب المنقطع النظير لدى الجماهير، مما دفع فتح وحماس إلى تغليب لغة العقل كي لا تتطور الأمور إلى أسوء من ذلك.

مؤمن بسيسو (الجزيرة نت)
انتقاد
وانتقد بسيسو في حديث للجزيرة نت أداء القيادات السياسية الفلسطينية التي أذكت روح الاقتتال ونفخت عجلة التحريض ووفرت الغطاء الكامل للقوى والمجموعات العسكرية كي تضرب ضربتها الموجعة في النسيج الاجتماعي الفلسطيني.

ولفت إلى أن القيادات السياسية للشعب الفلسطيني لم ترق إلى مستوى خطورة الأحداث إلا في الساعات الأخيرة، عندما اتضح أن الأوضاع الفلسطينية من شأنها أن تنجر إلى حالة شبيهة بالحالة العراقية.

من ناحيته قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة الدكتور وليد المدلل إن صمود وقف إطلاق النار وديمومته مرهون بمدى عمق المعالجات للأسباب التي أدت إلى الاشتباكات ومدى نجاح أطراف النزاع في فتح الملفات الساخنة والاقتراب منها.

واعتبر أن وقف إطلاق النار الأخير بمثابة اتفاق مؤقت لرفع حالة الاحتقان سرعان ما يفشل ما لم تتوفر مرجعية تراقب وتشرف على تنفيذ الأطراف بنود الاتفاق، استعدادا لتهيئة الأجواء لنزع مبررات حالة الاشتباك وجسر هوة التباينات الكبيرة جدا في البرنامج السياسي بين حركتي حماس وفتح.

مبررات عدم الاحتدام
وذكر الأكاديمي الفلسطيني للجزيرة نت أن وجود الاحتلال الإسرائيلي وممارسته على الأرض تحتم على الأطراف المتصارعة عدم احتدام وإدامة الاشتباكات إلى فترة طويلة.

وليد المدلل (الجزيرة نت)
من جانبه يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الدكتور رائد نعيرات أن الاقتتال في غزة يمكن تفسيره على نحويين مختلفين، الأول أنه لن يخرج عن نطاق السيطرة نتيجة طبيعة الأطراف التي تسيطر على مسرح الأحداث اليوم.

وأكد أن عدم انتقال الأحداث إلى الضفة الغربية يعزز الاتجاه القائل بأن الاقتتال لا يزال تحت السيطرة وبأنه تصعيدي باتجاه تحقيق ضغوطات سياسية معينة.

وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن التفسير الثاني الذي لا يرجحه هو خروج الاقتتال عن سيطرة الأطراف المتصارعة إذا انفجرت الأوضاع أكثر مما هي عليه الآن.

المصدر : الجزيرة