وفد شبابي بلجيكي يعيش مع الأطفال الفلسطينيين معاناتهم
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ

وفد شبابي بلجيكي يعيش مع الأطفال الفلسطينيين معاناتهم

الوفد البلجيكي نفذ نشاطات رياضية وكشفية مع الأيتام (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
بادرت مجموعة شبابية كشفية بلجيكية خلال الأيام الأخيرة إلى زيارة الأراضي الفلسطينية وتنفيذ مجموعة من الأنشطة التدريبية والكشفية بمشاركة طلبة عدد من المدارس بهدف تلمس معاناتهم والتعرف على احتياجاتهم في ظل الاحتلال.
 
واللافت في هذه الزيارة أنها لم تكسر الحصار المفروض على الفلسطينيين فقط، بل شملت مدارس تشرف عليها جمعيات خيرية لرعاية الأيتام تغلقها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتخرجها عن القانون، وتصنفها بأنها مؤسسات داعمة للإرهاب.
 
وأبدى الفريق البلجيكي استغرابه من حجم المعاناة التي يعيشها الأطفال وظروف الحياة العامة في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أنها تفوق بكثير تلك التي ينقلها الإعلام الغربي عن الوضع في الأراضي المحتلة.
 
وتم التنسيق لزيارة الوفد بالتعاون بين الحكومة البلجيكية ومركز بيسان للبحوث والإنماء وجمعية أرض الإنسان الإيطالية وبالتنسيق مع جمعية أرض الأطفال الفلسطينية، ونفذ الوفد نشاطات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتحديدا مع مديرية تربية جنوب الخليل.


 
حياة الأطفال
ويقول محمود عمرو، مدير البرامج في جمعية أرض الأطفال إن الوفد الزائر نفذ فعاليات وأنشطة في المجالين الكشفي والإرشادي مع طلبة بعض المدارس جنوب الضفة الغربية، وتعرف عن قرب على احتياجاتهم الإنسانية، موضحا أن صورة الطفل الفلسطيني تغيرت لدى الضيوف.
 
وأضاف أن الخطوة المهمة في برنامج الوفد أنه حل ضيفا على الطلبة الأيتام في مدرسة الصديق الأساسية التابعة لجمعية دورا الإسلامية التي تغلقها سلطات الاحتلال بحجة أنها تشكل بنية تحتية لما تسميه الإرهاب، حيث تناولوا الطعام مع الأطفال وتحدثوا إليهم وشاركوهم في أنشطة رياضية وكشفية.
 
وذكر أن الوفد تجول في عدد من المدن والقرى ونفذ نشاطات أخرى مع الأطفال ووعد بزيارات مستقبلية وتنفيذ برامج جديدة للتخفيف من تأثيرات الاحتلال وإجراءاته العسكرية والضغوط اليومية التي يعيشونها.
 
تومس قال إن صورة الوضع  الفلسطيني الذي تنقله وسائل الإعلام الغربية مغلوطة
(الجزيرة نت)
من جهته أوضح رئيس الفريق البلجيكي تومس أنه لمس وجود مشاكل لدى الأطفال نتيجة الاحتلال وانعدام فرص الترفيه وحرية الحركة، موضحا أن صورة الواقع على الأرض الفلسطينية أسوأ من تلك التي تنقلها وسائل الإعلام الغربية إلى الجمهور الأوروبي والغربي.
 
وأضاف أنه بات ليلة مع الأطفال الأيتام في مدرسة الصديق واستمع منهم إلى قصص حول معاناتهم أثناء اقتحام الجيش للمدرسة وتفتيشها وإغلاقها، وشعورهم أثناء سماعهم لأصوات إطلاق النار في مناطق سكناهم، واصفا المعاناة التي يعيشونها بأنها "شيء غير طبيعي لم يكن يتصوره".
 
وأكد تومس أن الوضع مختلف عما كانوا يعرفونه، ويأمل نقل صورة أخرى لشعبه حول الوضع الحقيقي القاتم والصعب للشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن بلجيكا لم تقطع علاقتها مع الفلسطينيين الذين هم بحاجة لمزيد من المساعدات.
 
نستقبل الجميع
بدوره أوضح ياسر الرجوب القائم بأعمال مدير جمعية دورا الإسلامية المغلقة بقرار عسكري إسرائيلي، أن الهدف من استقبال الوفد والسماح لهم بالمبيت مع الأطفال في القسم الداخلي هو إطلاعهم على طبيعة عمل الجمعية والخدمات التي تقدمها للأيتام، وتفنيد مزاعم الاحتلال ومبرراته لإغلاق الجمعية واتهامها بمساندة الإرهاب.
 
وأضاف أن أبواب الجمعية والمدرسة التابعة لها مفتوحة أمام الزائرين مهما كانوا لإطلاعهم عن قرب على حقيقة الدور الإنساني الذي تقوم به الجمعية تجاه من فقدوا أحد والديهم أو كليهما، موضحا أن الوفد الزائر خرج بوجهة نظر مغايرة لتلك التي دخل بها إلى مدرسة الأيتام.
 
جدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي أخرج بعد انطلاق انتفاضة الأقصى قبل نحو سبعة أعوام عشرات الجمعيات الخيرية التي ترعى الأيتام عن القانون، واعتقل القائمين عليها وحاكمهم بتهمة إدارة جمعيات محظورة.
المصدر : الجزيرة