أكاديميون يهود: المواجهة بين اليهود والعرب بإسرائيل طريق للتسوية الحقيقية (الجزيرة-نت)

 
توقع أكاديميون يهود أن تؤدي التطلعات القومية لفلسطينيي 48 لمواجهة بين الشعبين في إسرائيل.
 
واعتبروا أن مطالبة فلسطينيي 48 بالاعتراف بهم كمجموعة وطن قومية ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الراهنة "بين الشعبين" في إسرائيل.
 
وتم الإعراب عن هذه الآراء خلال ورشة عمل نظمتها جامعة حيفا وجمعيات عربية ويهودية أمس الخميس بعنوان "الفلسطينيون واليهود في إسرائيل على عتبة مواجهة أم مصالحة"، بمشاركة العشرات من الأكاديميين والباحثين من الجانبين.
 
وقال مدير جمعية (سيكوي) شولي ديختر إن مطالبة فلسطينيي 48 بتغيير طابع إسرائيل من دولة يهودية ديمقراطية لدولة تحتضن كل مواطنيها والاعتراف بهم مجموعة وطن قومية، ستنقلهم من حالة الاضطهاد الراهنة نحو المواجهة.
 
وأضاف "من المتوقع أن تؤدي التطلعات القومية للمواطنين العرب لمواجهة بين الشعبين في إسرائيل وهذه مقدمة مباركة لا بد منها من أجل الوصول لتسوية حقيقية أو مصالحة".
 
مخاوف دفينة
من جانبه قال الاختصاصي في علم النفس مروان دويري في محاضرته إن المخاوف الدفينة المتبادلة بين الشعبين تشكل مركبا هاما في الأزمة الحالية، داعيا لفهم سيكولوجية الصدمة ولاعتراف إسرائيل بمسؤوليتها عن النكبة.
 
وأضاف أن علم النفس "يؤكد أن الضحية لا تتحرر من الصدمة إلا بعد الاعتراف بوجعه واعتذار المعتدي وتحمل المسؤولية".
 
ولاحظ دويري في تصريح للجزيرة نت أنه من تحت الصراع العربي الإسرائيلي هنالك طبقة سيكولوجية خفية بوسعها تفسير السلوك غير العقلاني من قبل الجانبين.
 
سامي سموحة يتوقع بلورة دستور إسرائيلي متشدد لصد تطلعات  فلسطينيي 48 (الجزيرة-نت)
واعتبر دويري أن العنف لدى اليهود ينبع بالأساس من مخاوف وجودية غير مبررة في أغلبها، فيما ينبع العنف الفلسطيني من المساس بكرامتهم لا بسلب أرضهم فحسب.
 
ودعا دويري الفلسطينيين لفهم وظيفة الخوف في السلوك اليهودي واستثماره من قبل اليمين لتعزيز مكانته.
 
وأشار النائب ميخائيل إيتان (ليكود) إلى أن إسرائيل -ورغم قطعها شوطا معينا في ردم الهوة بين المواطنين اليهود- استخدمت تعيين وزير عربي في حكومتها كورقة تين.
 
وأعرب إيتان عن ثقته بقدرة العرب واليهود على إدارة الحوار بينهم بشأن الخلافات الكبيرة، ملاحظا أن الإسرائيليين سيرفضون الأماني القومية للعرب ودعواتهم لتغيير طابع الدولة اليهودي.
 
وأضاف "لكن لا بد من التنبه للحقيقة أن الطرفين ما زالا بعيدين عن استخدام القوة في حوارهما".
 
لا حل للصراع
وكان عميد كلية علم الاجتماع بروفيسور سامي سموحة قد اعتبر خلال اللقاء أن قيام دولة فلسطينية جانب إسرائيل لا يعني نهاية القضايا الخلافية العالقة، مشيرا إلى بقاء مشاكل الحدود المفتوحة أو المغلقة، وقضية اللاجئين والعودة عالقة بدون حل.
 
وقال للجزيرة نت إن المشكلة الأخطر من بين مركبات القضية الفلسطينية تتعلق باللاجئين الفلسطينيين، موضحا أن إسرائيل لن تكون مستعدة لاستقبال عائدين ولو بأعداد رمزية رغم كل ما ورد في مبادرة جنيف وكامب ديفد عام 2000.
 
وأضاف أن إسرائيل تسعى عكس ذلك للتخفيف من عدد المواطنين العرب في البلاد من خلال تقسيم القدس ونقل منطقة المثلث للدولة الفلسطينية.
 
وتوقع سموحة أن تتم بلورة دستور إسرائيلي متشدد لصد التطلعات القومية للعرب في إسرائيل وهو ما يعني المزيد من تأزم العلاقات.

المصدر : الجزيرة