توقعات بفشل هيئة جمع الصف الوطني السوداني
آخر تحديث: 2007/5/16 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/16 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/28 هـ

توقعات بفشل هيئة جمع الصف الوطني السوداني

المراقبون يرون أن هيئة جمع الصف الوطني عبارة عن "نوايا طيبة في زمن معقد" (الجزيرة-أرشيف)
عماد عبد الهادي-الخرطوم

اعتبر مراقبون سياسيون أن هيئة جمع الصف الوطني السوداني ما هي إلا "نوايا طيبة في زمن معقد"، واستبعدوا موافقة حزب المؤتمر الوطني الحاكم على مقترحات الهيئة "لتعارضها الواضح مع رغبته في الاستمرار في الحكم منفردا لأطول فترة ممكنة".

ورهن المراقبون نجاح الهيئة -التي يقودها الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب- بقبول حزب المؤتمر التنازل عن نسب الثروة والسلطة التي آلت إليه وفق اتفاقية نيفاشا للسلام.

ويفسر المراقبون سلوك معارضي جهود الهيئة بكون نتائج عملها قد تبعد عددا من قيادات الحكم عن مناصبهم لصالح قوى سياسية أخرى معارضة.

خطوط حمراء
عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حسن عبد الله الحسين استبعد أي نجاح للهيئة في ظل ما سماه المواقف المتباعدة.

وقال الحسين في حديث للجزيرة نت إن الحكومة تسعى من خلال الهيئة إلى الاستفادة من عامل الزمن وربح الوقت ودفع الآخرين لاتباع طريقتها، مؤكدا أنها "إذا لم تنجح فسترفض المقترحات ولن تخسر شيئا".

وأضاف أن هناك "صقورا" داخل المؤتمر الوطني "سيحاولون منع أي جهد حكومي أو حتى دولي لجمع الصف الوطني".

أما الكاتب والمحلل السياسي محمد موسى حريكة، فقد استبعد نجاح الهيئة التي يرأسها سوار الذهب بسبب ما قال إنها "خطوط حمراء" لا تستطيع تجاوزها "خاصة نسب نيفاشا التي تعترض عليها كافة القوى السياسية الفاعلة في البلاد"، حسب تعبيره.

الهيئة التي يرأسها سوار الذهب تواجه "خطوطا حمراء" حسب متتبعين (الجزيرة-أرشيف)
وقال حريكة للجزيرة نت إن الحكومة بشقيها لن تقبل أي تنازل عن أنصبتها لقوى سياسية أخرى تشاركها في الحكم، مما يعني أن "الفجوة بين المعارضة والحكومة لن تسد في القريب العاجل".

ومن جهته توقع الكاتب تاج السر مكي فشل مهمة هيئة جمع الصف الوطني، مؤكدا أن الحكومة "لن تتنازل عن منهجها ولن تطلق الحريات التي نادت بها المعارضة".

وأشار مكي في تصريح للجزيرة نت إلى أن الوحدة الوطنية ستكون مقبولة وفعالة بوجود "خدمة مدنية محايدة وقوانين لا تقيد الحريات في البلاد"، وفي الوقت نفسه يرى أن "الهيئة لا جدوى منها إذا لم تحقق متطلبات التحول الديمقراطي والتنازل الحكومي".

تأييد المعارضة
ويستدل المتتبعون على ما يعتبرونه سعيا من بعض أعضاء الحكم لعرقلة جهود هيئة جمع الصف الوطني بكون هذه الأخيرة أيدت قوى المعارضة في مطالبها الداعية إلى عقد الملتقى الجامع لوضع مخرج للبلاد وتعديل قوانين عدة وإلغاء كافة التشريعات المقيدة للحريات وتلك التي لا تتلاءم مع قيم العدل وحقوق الإنسان.

كما ساندت الهيئة مطلب المعارضة بسن قانون لمكافحة الفساد وتوسيع رئاسة الجمهورية الحالية لتصبح مجلسا لرأس الدولة، يحتفظ فيه المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بموقعيهما الأعليين وإضافة موقع لدارفور وشرق السودان وموقع آخر لشخصية وطنية مستقلة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: