إنجاز الحكومة بالاتفاق مع الأميركيين أحيا آمال الجزائريين (الجزيرة نت)
تسعديت محمد-الجزائر
أثار إعلان وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة بتوقيع اتفاق تعاون نووي للأغراض السلمية، موجة من التفاؤل والأمل بالنتائج الإيجابية التي ستحصل عليها الجزائر بموجب هذا الاتفاق.

وبناء على الاتفاقية الجديدة ستعيد الجزائر تفعيل المفاعلين النوويين الأول في درارية بالعاصمة والذي أنجز بالتعاون مع الأرجنتين، والثاني بعين وسارة بالجلفة جنوب البلاد وأنجز بمساعدة صينية.

ويخضع المفاعلان لمراقبة دورية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان اقتصار العمل فيهما على الأغراض المدنية.

تنويع المصادر
من جانبه اعتبر الخبير في الشؤون الدولية أرسلان شيخاوي أن من شأن هذه الاتفاقية تعزيز موقف الجزائر، كما يتيح لها تنويع المصادر وعدم الاكتفاء فقط بالنفط والغاز.

وبدوره أشار النائب بالمجلس الشعبي الوطني بشير خلفي -في تصريحات للجزيرة نت- إلى أن هذه الخطة ستمكن الجزائر من تطوير طاقات أخرى متجددة لخصوصية مناخها، حيث يمكن استغلال 95% من الطاقة الشمسية المتاحة بيسر خاصة منطقة الصحراء.

وركز خلفي على الاستخدامات النوعية للطاقة النووية السلمية خاصة المجال الصحي ومعالجة أمراض معينة، ولتطوير أجهزة الفحص الطبي إضافة إلى توليد الطاقة الكهربائية.

أرسلان شيخاوي (الجزيرة نت)
كما أشار إلى أن الجزائر تمتلك بنية أساسية جيدة تسمح لها ببناء مفاعل نووي سلمي ومواصلة السير بمجال توليد جزء من احتياجات البلاد من الطاقة، وتحدث عن الفائدة التي تجنيها البلاد من الاتفاقيات المعقودة مع شركاء أجانب بميدان تطوير البحث العلمي النووي خاصة وأن الجزائر تمتلك مجموعة مهمة من أساتذة الجامعة والمتخصصين من أصحاب الخبرات العالية بهذه التقنية.

نوايا سلمية
من جهة أخرى أكد شينخاوي أن الاتفاقية المبرمة مع الأميركيين تؤكد أن الجزائر ليس لديها ما تخفيه، وليس لديها النية في تطوير الطاقة النووية لأغراض عسكرية.

أما خلفي فألمح إلى أن الجزائر كانت تسعى لتطوير المفاعلين عن طريق الاستعانة بفرنسا بإعتبارها رائدة في هذا المجال لكن باريس فرضت شروطاً أثارت حفيظة الجزائر، مشيرا لوجود مخاوف فرنسية من احتمال تكرار سيناريو إيران "لذلك توقف المشروع مع الجانب الفرنسي".

وقال النائب إن فرنسا تفضل تسويق الطاقة جاهزة دون أن تطورها لدى هذه البلدان عن طريق مجالات البحث العلمي لتبقى دول العالم الثالث تابعة.

المصدر : الجزيرة