عبد العزيز الحكيم تزعم المجلس الأعلى بعد اغتيال أخيه محمد باقر عام 2005 (الجزيرة نت)

خاص-البصرة
 
أعاد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق انتخاب زعيمه عبد العزيز الحكيم لرئاسته، وكان أبرز قراراته في مؤتمره الموسع الذي عقد الأسبوع الماضي تغيير اسمه إلى "المجلس الأعلى الإسلامي".
 
كما أبقى المجلس في عضويته كلا من عادل عبد المهدي والشيخ جلال الدين الصغير والشيخ همام حمودي وهادي العامري.
 
وبحسب الشيخ كاظم ناصر أحد مؤيدي المجلس فإن القول بنقل تبعية المجلس من المرجعية الدينية الإيرانية المتمثلة بآية الله علي خامنئي إلى المرجعية الدينية بالنجف المتمثلة بآية الله علي السيستاني "أمر مبالغ فيه وغير صحيح", مبررا ذلك أن المراجع الدينية العليا ترفض أن يرتبط بها أي تنظيم سياسي أو عسكري.
 
وأوضح الشيخ ناصر أن هناك "تهما باطلة" وجهت إلى المجلس خاصة تهمَ أنه "يأتمر بأوامر الحرس الثوري الإيراني، وأنه نسخة من منظمة مجاهدي خلق التي كانت تأتمر بأوامر النظام العراقي السابق".
 
مجرد تكتيك
من جانبه اعتبر جبار الساعدي المؤيد لحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي تغييرات المجلس بأنها مجرد "تكتيك" لمواجهة تدني شعبيته بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية.
 
وأضاف الساعدي أنه وفقا للمذهب الاثني عشري فإن "التقليد للمرجع أمر ملزم", معتبرا التقليد لأي مرجعية سواء إيرانية أو عراقية ليست مشكلة باعتبار "الدين الإسلامي ليس له قومية".
 
كما قال إنه لا يتهم المجلس بالتبعية لإيران لأن "الأحزاب الدينية بالعراق وخاصة الشيعية سبقته في العمل واعتمدت أساسا على مؤازرة أبناء المذهب من العراقيين".
 
الحكيم يتوسط أعضاء المجلس الأعلى عقب مؤتمرهم الموسع (الفرنسية)
تهم باغتيالات
ومن التهم الموجهة إلى المجلس من معارضيه أنه يقف خلف عمليات اغتيال طالت ضباطا سابقين بالجيش العراقي وطيارين شاركوا في ضرب أهداف إيرانية مهمة خلال الحرب بين البلدين.
 
وفي هذا الشأن تقول أم محمد إن ابنها لا يزال هو ونحو تسعة آلاف أسير عراقي موجودين في إيران دون أن يطالب بهم أحد, متهمة المجلس الأعلى بأنه يقف وراء عدم إطلاق سراحهم وأن عناصره تولت عملية التحقيق مع الأسرى خلال الحرب.
 
وأضافت أم محمد أن هناك ضباطا آخرين اختطفوا العام الماضي ونقلوا إلى طهران لينضموا إلى بقية الأسرى ومن بينهم ابنها. وأشارت إلى أنها قامت بزيارة من البصرة إلى إيران والتقت بمسؤولين وعدوها بالإفراج عن ابنها, موضحة أن بعض الأسرى يتم الإفراج عنهم بمبالغ مالية كبيرة في حين لا تملك هي المال الكافي لذلك.
 
الانتفاضة الشعبانية
أما طارق السعدون -أحد ضباط الجيش العراقي السابق- فقال إن المجلس هو الذي قاد ما يسمى الانتفاضة "الشعبانية" التي تلت توقف العمليات العسكرية في حرب الخليج الثانية.
 
وأضاف أن تلك الانتفاضة امتدت نحو كل المدن في جنوب ووسط العراق, ورافقتها عمليات سلب ونهب وحرق دوائر الحكومة بعدما اجتاحت العراق أعداد كبيرة من عناصر المجلس. وأوضح أن وحدته العسكرية تبادلت النار مع قوات إيرانية ووحدات مدرعة تابعة للمجلس.
 
واتهم السعدون المجلس بقيامه مع جميع عناصر المنظمات الدينية بحملة اغتيالات واسعة النطاق أعدوا قوائم لها وراحو ينفذونها في كل المدن العراقية.
 
صراع نفوذ
من جهته قال أستاذ بجامعة البصرة طلب عدم ذكر اسمه إن ما يحصل من نزاع بين عناصر المجلس والتيار الصدري وجماعة الفضيلة ومنظمة المجاهدين وغيرهم، مرده الصراع على النفوذ والبحث عن مكاسب مستبعدا إجراء أي مصالحة بينهم.
 
وأضاف أن الأكراد في شمال البلاد تصرفوا مع العناصر التي أساءت لهم بشكل جيد وعفوا عنهم وأدمجوهم في عملية التنمية, عكس ما حصل في الجنوب والوسط وفي بغداد حيث قتل عشرات الآلاف من الضحايا من أتباع النظام السابق وأعضاء حزب البعث.

بالمقابل نفى الشيخ أحمد الكعبي وجود صراعات على النفوذ بين التيارات الدينية, لكنه قال إن المجلس الأعلى ليس لديه شعبية بالعراق وإنه يعتمد أساسا على الدعم والسلاح الإيرانيين.
 
يشار إلى أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق سابقا تأسس في إيران بقيادة محمد باقر الحكيم الذي قتل في النجف عام 2005، وهو ينحدر مع أخيه عبد العزيز من عائلة السيد عبد المحسن الحكيم أحد كبار المراجع الشيعية في النجف في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

المصدر : الجزيرة