الاشتباكات الفلسطينية بغزة أثارت إحباط الفلسطينيين (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تسود الشارع الفلسطيني في غزة حالة من الغضب والسخط ممزوجة باليأس والإحباط بفعل تجدد الاشتباكات، وتوالي سقوط الضحايا، وفشل حكومة الوحدة الوطنية والتوافقات السياسية الداخلية والخارجية والخطط الأمنية في وضع حد لمسلسل الانفلات الأمني المتصاعد.

ويرى المحلل المختص بالشأن الفلسطيني طلال عوكل أن ما جرى في مكة هو محطة أولى تشكلت على أساسها حكومة الوحدة الوطنية استناداً على الحد الأدنى من التوافق بين الفصيلين اللذين يحتكران مراكز القوة على الساحة الفلسطينية.

ويضيف أن عدم متابعة بقية بنود الاتفاق وعدم الارتقاء ببرنامج الحد الأدنى خلق وضعا من التآلف لم يرتق إلى حد إلغاء الأجندات الفصائلية.

فقدان للثقة
وأوضح عوكل أن تهاوي الخطط الأمنية والاتفاقات التوافقية أمام موجات الفوضى والانفلات، ترك آثاراً نفسية صعبة على المواطنين في غزة وجعلهم يفقدون الثقة بالقيادات والفصائل، التي لم تتمكن من رفع الحصار وترتيب الوضع الداخلي.

على البطة (الجزيرة نت)
من ناحيته يرى الصحفي الفلسطيني علي البطة أن البحث عن الأمن الشخصي في غزة بات يتصدر أولى اهتمامات الأسر الفلسطينية ، مشيراً إلى أن الخشية من التعرض لإطلاق نار طائش أو عمليات السطو والسرقة هاجس يلاحق الناس في حلهم وترحالهم أكثر من الجوع والفقر والحصار.

وأشار إلى أن فقدان السلطة الفلسطينية لأدنى المقومات والأهلية لتلبية رغبات واحتياجات الجماهير الفلسطينية والذود عن مصالحها، فتح الباب لطغيان سلطة العشائر والفصائل التي تمتلك من السلاح ما يفوق في كمه وكيفه السلاح المتوفر لدى السلطة.

مشاكل اجتماعية
وأوضح البطة أن عجز السلطة عن السيطرة وطغيان الفوضى أنتج مشاكل اجتماعية عدة منها، بروز فكر القاعدة الذي وجد له مكاناً في أوساط بعض الجماعات بغزة نتيجة غياب برامج السلطة وعجزها عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات للناس.

وذكر للجزيرة نت أن حالة الإحباط وفقدان الأمن أدت إلى تزايد نسب إقبال شباب غزة على الهجرة أو تعاطي المخدرات هرباً من الواقع الذي يعيشونه، ولشعورهم المتزايد بانعدام فرص تحسن الأوضاع الأمنية والمعيشية.

من ناحيته رأى الكاتب المحلل الصحفي حسن الكاشف أن على طرفي الحكومة والمسؤولين الفلسطينيين، التنبه بشدة لأخطار انهيار المجتمع الفلسطيني برمته.

وشدد الكاشف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت على ضرورة تحرك الشارع الفلسطيني للتعبير عن رفضه وإدانته لما يحدث على الأرض، مشيراً إلى أنه في حال فشل القوى المجتمعية والشعبية من إيصال رسالتها إلى القيادات الفلسطينية فإن الوضع سيشهد موجات وحلقات أخرى من التصعيد والفوضى.

المصدر : الجزيرة