انتقادات إسرائيلية لبرنامج أطفال بفضائية الأقصى
آخر تحديث: 2007/5/13 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن مصادر أمنية: 25 قتيلا و80 جريحا في تفجير شمال سيناء
آخر تحديث: 2007/5/13 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/26 هـ

انتقادات إسرائيلية لبرنامج أطفال بفضائية الأقصى

أحمد فياض-غزة
يتعرض برنامج أسبوعي للأطفال تبثه فضائية فلسطينية من غزة, لانتقادات حادة من قبل أوساط إعلامية إسرائيلية وغربية، بزعم بثه لرسائل سياسية للأطفال الفلسطينيين بطريقة تتنافى مع الأخلاقيات المهنية للعمل الإعلامي.
 
حملة الانتقادات جاءت إثر الهجوم اللاذع الذي شنته "مؤسسة ميمري" الإسرائيلية -المتخصصة في مراقبة ما يبث في وسائل الإعلام العربية والفلسطينية- حول برنامج "رواد الغد" الذي تبثه فضائية "الأقصى" المقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتقدمه طفلة وشاب فلسطيني يتقمص شخصية فكاهية باسم "فرفور".
 
وتقول المؤسسة الإسرائيلية -التي تأسست في عام 1998 ويقع مكتبها المركزي في واشنطن ولها فروع في برلين والقدس المحتلة- في تقرير لها على موقعها باللغة الإنجليزية إن "فرفور ينشر أفكارا حول الأفضلية الإسلامية وكراهية إسرائيل والولايات المتحدة، وإنه يستغل كل فرصة ليغرس في نفوس المشاهدين من الأطفال أفضلية الإسلام".
 
غرس المبادئ
غير أن القائمين على فضائية الأقصى أفادوا بأن البرنامج يفتح المجال أمام الأطفال للتعبير عن آرائهم وخواطرهم تجاه موضوع محدد يتم اختياره بشكل منفصل في كل حلقة من حلقاته الأسبوعية، وتحاول مقدمته الطفلة "إسراء برهوم" و"فرفور" غرس المبادئ والقيم الإسلامية في نفوس الأطفال.
 
ويشير حازم الشعرواي، نائب مدير فضائية الأقصى ومدير البرامج، إلى أن البرنامج لا يستطيع أن يسلخ أطفال فلسطين من واقعهم، ولا يستطيع أن يمنع تساؤلات الأطفال حول مصير ذويهم في المعتقلات الإسرائيلية، ومستقبل حياة رفاقهم الذين دمر الاحتلال بيوتهم, وما إلى ذلك من القضايا الحياتية التي تدور في خلجاتهم.
 
وأوضح الشعرواي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن البرنامج سيتسمر في البث حاملاً القيم والرسالة المعبرة عن هموم وتطلعات الطفل الفلسطيني وتشجيعه على الالتزام بالأخلاق ونشر الحب والسلام لكل العالم.
 
كما أشار في الوقت ذاته إلى أن البرنامج سيشهد بعض التغييرات الفنية والشكلية التي ستساعد على تثقيف الأطفال وحثهم على التمسك بوطنهم وحقوقهم وبقاء ذاكرتهم مرتبطة بهذه الحقوق وعدم الانسلاخ عنها.
 
مصطفى البرغوثي اعتبر الضجة حول البرنامج التليفزيوني "مفتعلة"  (الفرنسية-أرشيف)
ضجة مفتعلة
من جانبه اعتبر وزير الإعلام الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي، أن الضجة الإعلامية الإسرائيلية التي أثيرت حول برنامج للأطفال الفلسطينيين، هي ضجة مفتعلة من مؤسسة إسرائيلية يقودها أحد رجالات المخابرات الإسرائيلية السابقين، بغية إبعاد الأنظار عن ممارسات وانتهاكات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
 
وأضاف البرغوثي للجزيرة نت أن ما يؤسفه أن وسائل الإعلام العالمية وقعت في هذا الفخ وباتت تركز على قضية جانبية غير مهمة، ونسيت أن تظهر أي شيء عن استعمال قوات الاحتلال للأطفال الفلسطينيين كدروع بشرية أو إطلاق الكلاب على النساء، أو ضرب الفلسطينيين على الحواجز أو الإشارة إلى قتل جنين في بطن والدته.
 
وذكر الوزير الفلسطيني أنه خاطب فضائية الأقصى بشأن بعض الأخطاء المتعلقة بطريقة مخاطبة البرنامج للأطفال، لافتاً إلى أن المسؤولين في الفضائية أبدوا تعاوناً كبيراً, ووافقوا على مراجعة البرنامج.
 
صالح النعامي (الجزيرة نت)
معايير مزدوجة
من ناحيته قال الكاتب الصحفي المختص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي، إن حملة وسائل إعلام الاحتلال ضد البرنامج تندرج ضمن سياسة المعايير المزدوجة التي تعتمدها دولة الاحتلال والعالم الغربي في التعامل مع الفلسطينيين.
 
ويرى النعامي في تصريحات للجزيرة نت، أن مؤسسات الاحتلال الرقابية والأمنية تتابع الفلسطينيين في كل صغيرة وكبيرة، وتضعهم تحت المجهر من أجل فرض مفهوم محدد للتربية والإعلام والدين، وفق الرؤية الإسرائيلية وإلا فإن الفلسطينيين متهمون بالإرهاب ومعاداة السامية.
المصدر : الجزيرة