"المرأة التي لا تقاوم" يثير غضب الاشتراكيين بفرنسا
آخر تحديث: 2007/5/11 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/11 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/24 هـ

"المرأة التي لا تقاوم" يثير غضب الاشتراكيين بفرنسا

 
سيد حمدي-باريس
الأمين العام للحزب الاشتراكي الفرنسي فرانسوا هولاند ومرشحة الحزب للانتخابات الرئاسية سيغولين رويال استشاطا غضبا جراء كتاب بعنوان "المرأة التي لا تقاوم" يتعرض لحياتهما الشخصية.

ورأى هولاند ورويال أن الكتاب يخلط بين حياتهما السياسية والشخصية، وأنه ينتهك خصوصياتهما وكذلك خصوصية أبنائهما الأربعة الذين ولدوا خارج مؤسسة الزواج.

وزاد من غضب الاشتراكيين أن الكتاب يصدر في وقت حرج، إذ يعد الحزب نفسه لإطلاق حملته للانتخابات النيابية المقررة في العاشر والسابع عشر من الشهر القادم.

ويراهن الاشتراكيون عموما على هذه الانتخابات لتعويض الإخفاق الذي منوا به في الرئاسيات التي فاز بها مرشح اليمين نيكولا ساركوزي على حساب مرشحتهم.

تقاليد الكتابة
وقد توعد محامي القياديين الاشتراكيين جان بيير مينيار الناشر بالتصدي للكتاب للحيلولة دون إصداره. واعتبر البعض أن ما يحدث يعد أفضل دعاية لرويال التي قررت ترشيح نفسها في الانتخابات النيابية بدائرتها التقليدية بواتو شارنت التي تتولى رئاسة مجلسها المحلي في ذات الوقت.

"
خلال العام الماضي وفي خضم الحملة الرئاسية كانت سيسيليا زوجة ساركوزي تنوي إصدار كتاب يتطرق إلى حياتهما الزوجية التي كانت مهددة آنذاك بالطلاق،  لكن ساركوزي بذل جهودا حثيثة أسفرت عن إيقاف نشر الكتاب
"
لكن البعض الآخر رأى أن ما تضمنه الكتاب يعد خروجا على تقاليد الكتابة والعمل الصحفي خاصة وأن الكاتبتين أريان شوما وباكي رافائيل من الصحفيات المعروفات في صحيفة لوموند وتدركان الحدود بين ما هو شخصي وما عام.

وكانت كبيرة المراسلين في لوموند باكي رافائيل قد استبقت الكتاب بتصريحات دعت فيها رويال إلى ما سمته "إعادة التفكير في الأخطاء التي وقعت وفي أخطائها الشخصية لو أردت النجاح في رئاسيات عام 2012".

وذهب الكتاب الذي تصدره دار النشر "ألبا ميشيل" إلى أن خلافات حدثت بين العاشقين امتدت إلى عملهما السياسي وربما انعكست على الحزب الاشتراكي أحد أكبر حزبين في فرنسا إلى جانب الاتحاد من أجل حركة شعبية.

أما المحامي والقيادي في الحزب جان بيير مينيار فقد صوب تصريحاته تجاه الكاتبتين، مشددا على أنهما "انتهكتا الحياة الشخصية لكل من هولاند ورويال اللذين يعيشان تحت سقف واحد وفقا لعقد لا يرقى قانونا إلى مستوى عقد الزواج".

ويعد هذا الكتاب الأكثر شهرة وإثارة للصخب طوال ما مضى من العام الحالي، خاصة في ظل نشر مقتطفات منه في مجلة لونوفيل أوبسرفاتور الأسبوعية.

الحياة الشخصية
وقد تلقت الجزيرة نت بيانا من المحامي مينيار قال فيه إنه موكل رفع دعوى قضائية تتعلق بنتهاك الحياة الشخصية. وحتى الساعات القليلة الماضية لم يتلق أي طرف معني ما يفيد التقدم بهذه الشكوى.

في المقابل أصرت الكاتبتان في بيان أصدرتاه على أن كتابهما بمثابة "تحقيق وليس كتابا عن الحياة الشخصية لهولاند ورويال".

وأشارتا إلى أن الاثنين مرا بـ"أزمة عائلية" وهي أزمة "اتخذت بعدا سياسيا" في خريف 2005. وتضمن الكتاب عبارة نسبها إلى رويال وهي تقول لهولاند "إذا أردت اللجوء إلى ليونيل جوسبان لتضع العقبات في طريقي فلن ترى أبناءنا بعد الآن".

لكن باكي وشوما قالتا إن هذه العبارة ذكرها قبلهما النائب الاشتراكي جوليان دراي في صحيفة لوباريسيان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

يشار إلى أنه خلال العام الماضي وفي خضم الحملة الرئاسية كانت سيسيليا زوجة الرئيس نيكولا ساركوزي تنوي إصدار كتاب يتطرق إلى حياتهما الزوجية التي كانت مهددة آنذاك بالطلاق. لكن ساركوزي بذل جهودا حثيثة أسفرت عن إيقاف نشر الكتاب.
المصدر : الجزيرة