سنغافورة توسّع مساحتها برمال إندونيسية مهربة
آخر تحديث: 2007/5/11 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير دولة قطر يستقبل الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي
آخر تحديث: 2007/5/11 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/23 هـ

سنغافورة توسّع مساحتها برمال إندونيسية مهربة

جاكرتا تقول إن تهريب الرمال بصفة غير شرعية لايزال مستمرا (الجزيرة نت)

محمود العدم–جاكرتا
                                                                                        
تسعى سنغافورة لجلب نحو ملياري متر مكعب من الرمال الإندونيسية خلال السنوات القادمة, بمعدل 300 مليون متر مكعب سنويا, وفق إستراتيجية توسّع فيها مساحتها استجابة لنموها الاقتصادي والسكاني.
 
وكانت الحكومة الإندونيسية قد حظرت عمليات تصدير رمالها إلى سنغافورة, وشددت إجراءتها الأمنية على الجزر المتاخمة للحدود معها لوقف عمليات تهريب رمالها.
 
وتهدف جاكرتا من خلال هذه الإجراءات إلى الضغط على سنغافورة من أجل تثبيت ترسيم الحدود بين البلدين بأسرع وقت -وهو ما تم الإعلان عنه مطلع الشهر الجاري- للحد من التزايد المطرد لمساحة سنغافورة من خلال طمر مياه البحر بالرمال الإندونيسية.
 
وأجمعت منظمات بيئية عدة على رفع قضية في المحاكم الدولية ضد سنغافورة بتهمة شراء الرمال المحفورة والمصدّرة لها بطريقة غير شرعية وتوسيع مساحتها على حساب الطبيعة الإندونيسية.


 
دمار بيئي
"
وجود سنغافورة كجزيرة صغيرة إلى جانب دولتين مسلمتين, يجعلها تفكر دائما في حماية نفسها, مما يدفعها إلى إقامة علاقات إستراتيجية مع الولايات المتحدة, وهو ما قد ينتج عنه وجود قطع بحرية أميركية في المنطقة
"
وقال المهندس ليبراتا الناشط في هيئة حماية البيئة في إندونيسيا "نخشى من حدوث دمار بيئي تتعرض له جزرنا التي تصدر منها الرمال, فعمليات تجريف الرمال باتت تهدد الكثير من الجزر الصغيرة القريبة من سنغافورة بالغرق والزوال نتيجة لانخفاضها عن منسوب مياه البحر".
 
وأضاف ليبراتا أن "التأثير على الأحياء البحرية وثروة الأسماك في هذه الجزر يهدد حياة سكانها الذين يعتمدون في غذائهم بشكل أساسي على الثروة الحيوانية البحرية".
 
واعتبر ليبراتا في حديث خاص للجزيرة نت أن "عمليات التهريب لاتزال مستمرة, وبتشجيع من السلطات المحلية في هذه الجزر, والمنظمات البيئية بصدد رفع دعوى قضائية دولية على السلطات في سنغافورة".
 
وأشار المهندس إلى أن الاتفاقات الموقعة مؤخرا بين الحكومة الإندونيسية والسلطات في سنغافورة لم تمنع الأخيرة من اتباع أساليب جديدة لاستمرار عمليات التهريب, كالحفر من تحت مياه البحر, ووضع طبقات من الرخام على السفن المحملة بالرمال للتمويه على البحرية الإندونيسية".
 
وتشير معلومات وزارة الملاحة والصيد الإندونيسية إلى أن مساحة سنغافورة لم تزد عن 580 كم مربعا عام 1974, في حين أنها بلغت 660 كم مربعا في عام 2003, مع وجود مخططات تهدف لزيادة مساحتها لتصبح 760 كم مربعا عام 2015.
 
وتتجه النية لدى السلطات الإندونيسية لرفع أسعار الرمال بعد فك الحظر, لتتناسب مع الأسعار المتداولة في المنطقة, حيث كان المتر المكعب منها يباع بأقل من نصف دولار, في حين تشتريه الآن سنغافورة من الصين بنحو 30 دولارا.
 
مخاوف مبررة
إندونيسيا تقول إن بيئتها البحرية
تضررت من عمليات تهريب الرمال (الجزيرة نت)
ويرى مراقبون أن مخاوف إندونيسيا من توسع جارتها المتاخمة لها مبررة, حيث تخطط السلطات في سنغافورة لإنشاء مناطق حرة في الامتداد الغربي للجزيرة، وإنشاء ميناء ضخم في الامتداد الشرقي لها, مما يؤثر سلبا على الاقتصاد الإندونيسي, إضافة إلى احتمال وجود سفن حربية أميركية وهو ما ترفضه إندونيسيا.
 
وقال رئيس تحرير صحيفة ريببليكا الإندونيسية إخوان الكرام في هذا الصدد إن "علاقات سنغافورة الخارجية تضبطها إستراتيجية واحدة هي تحقيق أكبر قدر من المنفعة الاقتصادية, لذا فالمحادثات مع سنغافورة دائما تكون في مسائل اقتصادية بحتة بعيدا عن العلاقات الثنائية وعلاقات حسن الجوار".
 
وأضاف الكرام في حديث للجزيرة نت أن "وجود سنغافورة كجزيرة صغيرة إلى جانب دولتين مسلمتين, يجعلها تفكر دائما في حماية نفسها, مما يدفعها إلى إقامة علاقات إستراتيجية مع الولايات المتحدة, وهو ما قد ينتج عنه وجود قطع بحرية أميركية في المنطقة.
 
وترفض إندونيسيا وماليزيا هذا الأمر حسب الكرام الذي أشار إلى احتمال تورط مسؤولين وشركات إندونيسية في عمليات التهريب المستمرة رغم قرار الحظر.  
 
يشار إلى أن عدد سكان سنغافورة الآن يبلغ نحو 5 ملايين نسمة, بكثافة سكانية عالية تقدر بنحو 6500 نسمة/كم2, وكانت هذه الجزيرة قد انفصلت عن ماليزيا عام 1965.
 
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: