إسرائيل ماضية في خطة تهويد القدس (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
تصادق الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية الأحد المقبل على خطة إستراتيجية بقيمة 200 مليون دولار, بهدف تهويد مدينة القدس ومواجهة ميزان الهجرة السلبي فيها.
 
وبحسب بيان لديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي صدر الخميس, ستكرس الحكومة جلستها القادمة للذكرى الأربعين لتهويد القدس المحتلة أو ما تطلق عليه "توحيد القدس"، وللمصادقة على خطة واسعة تهدف إلى تعزيز المدينة بأعداد من السكان اليهود الذين يتناقصون مقابل تنامي المواطنين العرب.
 
ولفت ديوان رئيس الحكومة إلى أن الخطة ترمي لمواجهة الفقر والنقص الكبير في أماكن العمل. وأوضح أنها تشمل رزمة مشاريع منها تسهيلات وتخفيضات ضرائبية وبناء مدرسة خاصة للتعليم عن تاريخ وتراث القدس وتشييد مركز قضائي ضخم ومنح البلدية دعما بقيمة 200 مليون شيكل.
 
كما تنطوي الخطة على نقل كافة مؤسسات الشرطة وعشرات الدوائر الحكومية إلى مدينة القدس, ما يعني نقل 10 آلاف موظف إليها خلال ثماني سنوات.
 
إسرائيل تعتزم رفع عدد سكان القدس من اليهود (الفرنسية-أرشيف) 
وقال المدير العام لديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية رعنان دينور للقناة الثانية إن الخطة الضخمة تقضي بترميم أسوار القدس الشرقية وأزقتها القديمة وبناء مكاتب ومراكز عمل بمساحة 125 ألف متر مربع.
 
واستذكر خطة مشابهة أنجزتها الحكومة عقب حرب يونيو/حزيران 1967 وفيها تم بناء أحياء جديدة بالقدس المحتلة.
 
وتوقع دينور أن يؤدي إعفاء المشغلين من الضرائب إلى توفير مبالغ كبيرة قال إنها ستوظف في تحسين الخدمات للإسرائيليين خاصة في مجالي الثقافة والصحة، كما يؤدي إلى استقطاب الكثير من المنظمات والجهات الاستثمارية للمدينة.
 
وكشف دينور أن استطلاعا خاصا بقوات الاحتلال أظهر أن 43% من الشباب في عمر الـ18 لم يقوموا بزيارة القدس ولو مرة واحدة، محذرا من خطورة الظاهرة.
 
زيادة العرب
وبحسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، فإن مدينة القدس بشطريها الشرقي والغربي تقوم على مساحة تتجاوز مساحة باريس, في حين يبلغ عدد سكانها 770 ألف نسمة منهم 66% من اليهود و34% من العرب.
 
كما أفاد "مركز أورشليم لأبحاث إسرائيل" في موقعه الإلكتروني بأن نسبة الزيادة الطبيعية البطيئة للسكان اليهود في القدس قد تسببت في انخفاض نسبتهم في المدينة من 74% عام 1967 إلى 66% عام 2005، في حين ارتفعت نسبة العرب في الفترة ذاتها من 26 إلى 34%.
 
وحذر المركز من أن الفارق العددي بين المواطنين العرب واليهود في المدينة سيتقلص عام 2020 إلى 20% فقط، نتيجة تضاعف نسبة الزيادة الطبيعية لدى العرب 4% مقارنة مع تلك لدى اليهود.
 
القدس في خطر
رائد صلاح يشجع العائلات المقدسية على تكثيف رباطها في رحاب الأقصى (الجزيرة نت)
من جهته قال الناطق باسم الحركة الإسلامية الجنوبية الشيخ خال مهنا إن الحركة شرعت منذ بدء العام الحالي بمشروع لتمكين القدس العربية وتعزيز صمود أهاليها بأشكال متنوعة.
 
ولفت الشيخ مهنا في تصريح للجزيرة نت إلى أن حركته ترفع "شعار القدس في خطر" ولا تقتصر نشاطاتها على فعاليات دعم المسجد الأقصى فحسب.
 
وأضاف "نحن نعتقد أن السلطات الإسرائيلية تتطلع لتقاسم الأقصى بين المسلمين واليهود على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل, غير أن الخطير قيامها بمحاولة الانفراد بالقدس وسكانها والسيطرة على المزيد من المباني بالإغراءات والضغوطات".
 
وكان رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح قد شرع اليوم ببرنامج جديد لتشجيع العائلات المقدسية على تكثيف رباطها في رحاب المسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة