الآلاف من عرب إسرائيل تعهدوا بمقاومة سياسة تدمير المنازل (الجزيرة نت)

وديع عواودة-كفر قاسم

نظم الآلاف من فلسطينيي 48 أول أمس مظاهرة حاشدة احتجاجا على نية السلطات الإسرائيلية هدم نحو سبعين منزلا بنيت على أراضي قرية كفر قاسم بحجة أنها غير مرخصة.

وتوجت المظاهرة التي جابت شوارع القرية، بمهرجان خطابي شعبي بمشاركة النواب العرب وبعض النواب اليهود أعلن فيه عن إطلاق معركة شعبية دفاعا عن الأرض والمسكن.

وقال الشيخ عمر صرصور -رئيس الحركة الإسلامية في كفر قاسم وعضو اللجنة الشعبية، وأحد أصحاب المنازل التي أخطرت بالهدم للجزيرة نت- إن الأراضي التي بنيت عليها المنازل في كفر قاسم هي أراض تابعة لأهالي القرية، ويملكون بها أوراق الملكية، "الطابو".

وأوضح صرصور أنه رغم حقيقة الامتداد الجغرافي لهذه الأراضي للقرية فقد أدرجتها السلطات الإسرائيلية ضمن منطقة نفوذ بلدية رأس العين، وليس ضمن منطقة نفوذ المجلس المحلي لكفر قاسم.

وأضاف "منذ النكبة تتواصل أعمال تضييق الخناق ومحاولات الترحيل لأهالي القرية، تارة بالقتل والترهيب وتارة بهدم المنازل، ويبدو أن قربها من المركز ومن مدينة تل أبيب يزعجهم".

وكانت كفر قاسم قد أعلنت الإضراب العام في المدارس وباقي المؤسسات العامة في القرية يوم الاثنين الماضي، احتجاجا على أوامر الهدم.

مؤامرة جديدة
واعتبر النائب محمد بركة خلال مشاركته في المهرجان الخطابي، أن ما يتعرض له العرب في قرية كفر قاسم دليل على وجود مؤامرة تستهدف المواطنين العرب.

وشدد بركة على الحق الطبيعي للإنسان بإقامة مسكن له ودعا لمقاومة كل قانون يحرمه من هذا الحق باعتباره قانونا جائرا لا إنسانيا، موضحا أنه بدأ اتصالات مع وزير الداخلية ومطالبته بالتدخل السريع لوقف أوامر الهدم.

أهالي كفر قاسم لم ينسوا مجزرة عام 1956 (الجزيرة نت)
بدوره حث النائب عباس زكور العرب في إسرائيل على عدم الارتكان، وخوض معركة بكافة الوسائل، السياسية والشعبية لحماية بيوتهم وأراضيهم، ودعا إلى تنظيم مظاهرة أمام الكنيست.

أما النائب ران كوهين -من حزب ميرتس- فقد أكد تضامنه مع أهالي كفر قاسم، وندد بقرار بلدية مدينة روش هعاين الطامعة بأرضهم، داعيا الحكومة أن ترفع يدها عن قرية كفر قاسم، ولفت إلى تعرضها قبل أكثر من خمسين عاما لمجزرة مروعة بأيدي عناصر الأمن الإسرائيليين.

وأعلنت اللجنة الشعبية في كفر قاسم التي تعد نحو عشرين ألف نسمة عن سلسلة فعاليات ستضمنها المعركة الجماهيرية للتصدي لمشروع الهدم.

يذكر أن البلدة أحيت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الذكرى الخمسين للمجزرة التي وقعت بها، خلال العدوان الثلاثي عام 1956، وقتل فيها 44 من سكانها.

المصدر : الجزيرة