دور وسائل الإعلام بين المقاومة والإرهاب في ندوة بدمشق
آخر تحديث: 2007/5/2 الساعة 02:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/2 الساعة 02:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/15 هـ

دور وسائل الإعلام بين المقاومة والإرهاب في ندوة بدمشق

فيصل المقداد: إسرائيل هي التي أدخلت الإرهاب للشرق الأوسط (الجزيرة نت)

أواب المصري-دمشق
 
قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن ازدواجية المعايير التي تنتهجها الولايات المتحدة الأميركية في تعاملها مع القضايا الدولية تشجع على الفوضى والعنف.
 
وأضاف -في ندوة أقيمت في سياق ندوات المؤتمر الدولي للإعلام العربي والإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني الذي بدأ أعماله الإثنين في دمشق- أن الإدارة الأميركية هي التي توفر الأسباب للإرهاب والتطرف، ما يعود عليها بالكراهية الشعبية.
 
وأدار الندوة النائب اللبناني حسن فضل الله وشارك فيها إضافة إلى المقداد الباحث الفلسطيني بلال الحسن، والمحلل السياسي الروسي يوري زينين، في حين قدم الباحث المصري أسامة عبد الحق مداخلة بالنيابة عن الدكتور رفعت سيد أحمد الذي تعذر حضوره المؤتمر.
 
النائب حسن فضل الله تولى إدارة الندوة (الجزيرة نت)
وقدم المقداد في مداخلته بحثا عن دور الإعلام في التفريق بين المقاومة الوطنية والإرهاب، متناولا مسؤولية وسائل الإعلام في التفريق بين المقاومة والجهاد من جهة والإرهاب من جهة أخرى.
 
واعتبر أن الإدارة الأميركية توفر الأسباب للإرهاب والتطرف وتعود على الولايات المتحدة بالكراهية الشعبية.
 
وقال المقداد إن إسرائيل هي التي أدخلت الإرهاب إلى منطقة الشرق الأوسط من خلال المنظمات الإرهابية المعروفة، التي كانت تمارس كل فنون القتل والترويع والاغتيال ضد الفلسطينيين، بهدف طردهم وترحيلهم من أراضيهم وبيوتهم.
 
وأضاف أن الإرهاب ليس جديدا، لكنه الآن بات جريمة منظمة لها طابعها الخاص من حيث التنظيم والتمويل، وأشار إلى أن أسباب الإرهاب تكمن في التدخل في الشؤون الداخلية للدول وفى برامجها التعليمية والدراسية والتربوية ومحاولات طمس هويتها وثقافتها.
 
وأشار المقداد إلى أن الدعاية الإعلامية باتت فنا من فنون الترويج لفكرة أو رأي أو مذهب، وقد أضحت في هذا الزمن معقدة ومتطورة ومؤثرة، خاصة بانتشار وسائل الإعلام المتنوعة والتقدم الهائل في ميادين العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تسهم مساهمة مباشرة في انتشار الدعاية بأساليبها ومضامينها المختلفة.
 
من جهته أشار الدكتور رفعت سيد أحمد مدير مركز يافا للدراسات الإستراتيجية إلى أن الخطاب الإعلامي العربي بات بحاجة لأن يكون متمايزا بخصوصية ارتباطه بقضايا الأمة وتأثره بها وتأثيره فيها، وأن يكتسب مصداقيته وفاعليته من خلال تناوله ومعالجته للقضايا العربية وضرورة أن يمتلك هذا الإعلام هامشا أوسع من الحريات.
 
وتناول موضوع المهنية والالتزام اللذين يعتبران جوهر الصراع في الملفات العربية الرئيسية ومعالجة الإعلام العربي لها حيث كثيرا ما يتهم الخطاب الإعلامي العربي بأنه منعزل وبعيد عن قضايا الأمة.
 
تؤيد وتتغاضى
بلال الحسن دعا الإعلام العربي والإسلامي للتصدى للهيمنة الإعلامية الغربية (الجزيرة نت)
من جانبه أشار الباحث الفلسطيني بلال الحسن إلى أن جميع وسائل الإعلام الغربية تقوم على قاعدة أساسية هي تأييد إسرائيل أولا ومن ثم تأييد حقوق الشعب الفلسطيني، وتتغاضى دوما عن الجرائم والمجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
 
وأكد الحسن ضرورة أن يتصدى الإعلام العربي والإسلامي للهيمنة الإعلامية الغربية وان يسهم في نقل الحقيقة بكل شفافية ومصداقية.
 
واستعرض المحلل الروسي يورى زينين في مداخلته طبيعة وسائل الإعلام الروسية في الوقت الحالي ونظرتها إلى قضية الشرق الأوسط على المستوييْن الشعبي والرسمي، مؤكدا أنها ترتبط بالتوجه السياسي العام والنزعات الرئيسية في المجتمع وبسياسة الدولة في تلك المنطقة.
 
وكانت تليت في مستهل الجلسة رسالة موجهة من عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية الأسير سمير القنطار إلى المؤتمر، طالب فيها المؤتمر بتفعيل الإعلام المقاوم في وجه ما سماها محاولات التضليل الإعلامي الخارجي وفضح الانتهاكات الإسرائيلية.
 
وتمت الإشارة في هذا السياق للاعتقالات التعسفية والمحاكمات الجائرة وتكثيف كل أشكال التغطية الإعلامية وتسليط الضوء على الحالات الإنسانية، وعلى أدب الحركة الأسيرة داخل السجون، التي خرجت شعراء وفنانين وأدباء ومبدعين.
المصدر : الجزيرة