من يعرف السيدة رويال؟.. هدية مجانية لساركوزي
آخر تحديث: 2007/4/9 الساعة 21:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/9 الساعة 21:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/22 هـ

من يعرف السيدة رويال؟.. هدية مجانية لساركوزي

سيغولين رويال ردت على الكتاب بسؤال مشابه "هل تعرفون السيد بسون؟" (الفرنسية)

سيد حمدي-باريس
 
أحدث انسحاب إريك بسّون من الفريق الانتخابي لمرشحة الحزب الاشتراكي للانتخابات الرئاسية سيغولين رويال دويا هائلا في غمرة انشغال الفرنسيين بهذه الانتخابات.
 
وفي حين اعتبره حزب الأغلبية هدية مجانية مقدمة إلى مرشحه نيكولا ساركوزي، ساد الحزب الاشتراكي شعور بقدر من الانتكاسة لأن الاستقالة جاءت قبل قليل من موعد تنظيم الجولة الأولى للانتخابات في الثاني والعشرين من الشهر الحالي.
 
وملأ المستشار الاقتصادي السابق لرويال الدنيا بتصريحات تنتقدها والحزب الاشتراكي معا، وتوج هذا الموقف بإصدار كتاب حمل عنوان "من يعرف السيدة رويال؟".
 
واقتصر رد رويال على تساؤل ساخر مماثل قالت فيه "هل تعرفون السيد بسون؟" واصفة ما فعله بـ"المغامرة". وأضافت في تصريحات بثتها مؤخرا القناة الثانية للتلفزة الفرنسية "إنه رجل يتمتع بمواهب عدة" وكان يجب عليه أن يتحدث عن فرنسا "لأن ذلك سيكون أكثر فائدة".
 
الاشتراكي الجديد
مفاجآت الحملة الانتخابية في فرنسا
 لا تتوقف (الفرنسية)
وقال بسون إن ترشيح رويال يعد تهربا من مناقشة الملفات الحقيقية التي تفرضها الحملة الانتخابية ومقتضيات تولي منصب رئيس الجمهورية.
 
ورأى أن انتقاداته "لا تعني شخص رويال بقدر ما تعني علاقتها بالسياسة، ففوزها بترشيح الحزب الاشتراكي يعد ثمرة للأزمة التي يمر بها الحزب الذي لم يحدد توجهه ولم يضطلع بدوره الإصلاحي".
 
وحذر من أن أزمة الحزب "ستتفاقم". وعقب بقوله "إنها لم تعد مرشحة (التيار) اليسار التقدمي والاشتراكي الديمقراطي الذي كان يمكن أن أجد نفسي فيه وفيما يبدو أنها تعبر عن جناح داخل الحزب يبنى خطا تجديديا فيما يعرف باسم الحزب الاشتراكي الجديد".
 
واعتبر بسون أن هذا الجناح يجمع بين الالتزامات تجاه مؤسسات الدولة وفي نفس الوقت يأخذ بمواقف الخضر فيما يتعلق بقضايا الصناعة والطاقة.
 
وفيما كتب بسون الوثيقة الصادرة عن الحزب الاشتراكي التي تنتقد المنافس اليميني نيكولا ساركوزي تحت عنوان "القطيعة الهادئة المثيرة للقلق" وتطلق عليه صفة المحافظ الجديد، شق فجأة عصا الطاعة عن الحزب ومرشحته متوجا عصيانه بكتابه الجديد المثير للجدل.
 
مغازلة الغرائز

"
إيريك بسون:
كنت وحتى وقت استقالتي نصيرا مخلصا ضمن طاقم حملتها الانتخابية (رويال) وقد أرغمت نفسي على التقدم في هذا الطريق رغم ما لاحظته حيث شاهدت القساوة والارتباك والوقاحة وباختصار شاهدت الغوغائية
"

وذكر النائب إريك بسون المولود في مدينة مراكش المغربية في كتابه الصادر عن دار النشر "غراي" أنه لن يعطي صوته لرويال لا في الدورة الأولى من الانتخابات ولا في الدورة الثانية.
 
وذكر في كتابه "كنت وحتى وقت استقالتي نصيرا مخلصا ضمن طاقم حملتها الانتخابية (رويال) وقد أرغمت نفسي على التقدم في هذا الطريق رغم ما لاحظته حيث شاهدت القساوة والارتباك والوقاحة وباختصار شاهدت الغوغائية".
 
وبسون الذي اعتبر أن ساركوزي أقدر على الفوز بالرئاسيات، اتهم مرشحته السابقة بـ"الشعبوية".
 
واعتبر الأمين الوطني السابق للاقتصاد في الحزب الاشتراكي أن "الكثير من المقترحات التي تتقدم بها رويال في حملتها الانتخابية تسير في اتجاه مغازلة الغرائز الدنيا لدى الشعب الفرنسي. فهي تلعب لعبة الضحية وتوظف الواقع النسوي ومعاناة المرأة والمهمشين من أجل الوصول إلى السلطة".
 
ويحلل ما يعتبره شعبوية لدى المرشحة الاشتراكية إذ تسعى إلى إيصال انطباع للناخبين بأن مجمل مقترحاتها جاءت نتاج جولات وحوارات في مختلف أنحاء فرنسا بينما كل ما في الأمر أنها مقترحات قام بوضعها مستشاروها.
 
وشدد هجومه قائلا "ديمقراطية سيغولين ليست سوى رياء، فهي تروج لديمقراطية يشترك فيها الجميع وفي الحقيقة فإن الأمر لا يعدو كونه محاولة لارتداء قناع زائف".
 
وقال إن "حافزها هو فقط مجدها الشخصي". وخلص بسون الذي انسحب من الكتلة الاشتراكية في الجمعية الوطنية إلى أن رويال "تقول لكل شخص ما يود سماعه".
المصدر : الجزيرة