الانفجار أثار مطالبات بنقل مخازن الأسلحة خارج الأحياء السكنية (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

عاشت العاصمة السودانية نهار السبت الماضي حالة من الرعب والهلع والترويع وهي تشاهد ألسنة اللهب والدخان وشظايا المتفجرات تتطاير في الهواء قبل أن تسقط على الأحياء السكنية مخلفة عددا من الجرحى، وذلك إثر انفجارات متلاحقة لشاحنات محملة بالأسلحة والذخائر -بحسب بيان للجيش- اهتزت لها أطراف العاصمة قبل وسطها.

هذا الانفجار ذكّر السوادنيين بتفجيرات سابقة وقعت خلال الأعوام الخمسة الماضية في العاصمة الخرطوم، لذات الأسباب التي ساقها الجيش في بيانه للرأي العام العالمي والمحلي.

غير أن خبراء عسكريين أبدوا تخوفهم من أن يكون سوء التخزين أو عدم معرفة التعامل مع الأسلحة هو السبب في الانفجارات السابقة، محذرين من مغبة إهمال الدور المهني في التعامل مع الأسلحة الحديثة والمتطورة في البلاد. ولم يستبعد هؤلاء أن يؤدي وجود الذخائر والمتفجرات وسط الأحياء المأهولة بالسكان إلى كارثة حقيقية.

كما طالبوا الحكومة بأخذ الحيطة والحذر وعدم التهاون في نقل كافة الذخائر والأسلحة الثقيلة خارج العاصمة والمدن المأهولة بالسكان، محملين إياها مسؤولية تحريك مثل هذا النوع من الأسلحة أثناء ساعات النهار الذي ترتفع فيه درجة الحرارة إلى أكثر من أربعين درجة مئوية.

أخطاء ومخاطر
الخبير العسكري السر العطا اعتبر أن وجود الأسلحة وسط الأحياء السكنية سيؤدي إلى كارثة كبيرة إذا لم تجد التخزين والرعاية الكاملين، مشيرا إلى وجود أخطاء في التخزين.

كما دعا إلى نقل كافة المخازن الخاصة بالأسلحة من جميع المواقع المأهولة بالسكان، لافتا إلى أن وجود هذه المخازن بجوار القيادة العامة والجامعة وبعض المساكن الأخرى سيؤدي إلى مخاطر حقيقية.

وذكر السر العطا للجزيرة نت أن وجود كميات من الذخائر يحتاج إلى مستودعات معينة لحمايتها من الاحتكاك وبالتالي الانفجار.

عبد الرحيم طالب بإعادة النظر بوجود المخازن وسط الأحياء السكنية (الجزيرة نت)
إعادة نظر
أما الخبير العسكري منصور عبد الرحيم فقد وصف مستودعات ومخازن الذخائر الحالية بأنها غير مؤهلة لاستقبال أي كميات جديدة أو متطورة، موضحا للجزيرة نت أن المخازن والمستودعات الحالية انتهى عمرها الافتراضي في استيعاب أى نوع من الذخائر والأسلحة المتطورة مما يستدعي إعادة النظر في وجودها وسط الأحياء السكنية والمناطق المأهولة بالسكان في البلاد.

ونبه عبد الرحيم الحكومة إلى ضرورة الكشف الدوري على كافة المخازن والمستودعات في البلاد لتجنب مثل هذه الحوادث، وطالب بإعادة النظر في تحميل وتخزين وتنزيل الأسلحة التي تتأثر بدرجات الحرارة العالية.

تحديث المستودعات
بدوره اعتبر الخبير العسكري حسن بيومي أن الانفجارات التي وقعت بالعاصمة نبهت إلى ضرورة إبعاد الأسلحة من المناطق المأهولة بالسكان والمسؤولين في الدولة.

وقال للجزيرة نت إن الحكومة مطالبة بتحديث مستودعات الأسلحة خاصة في وجود الاحتباسات الحرارية، مشيرا إلى احتمال وجود خلل في إجراءات تحريك الأسلحة التي تفجرت.

وتوقع بيومي وجود خلل في طريقة شحن الحاويات التي نقلت بها الأسلحة والذخائر إلى الخرطوم، لافتا إلى أن على الحكومة أن تتعظ من الانفجارات التي وقعت سابقا. 

المصدر : الجزيرة