الشبان شكلوا حضورا كبيرا في نشاطات البعث منذ إعدام صدام (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

شكلت صور إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر عيد الأضحى الماضي علامة فارقة في مسيرة حزب البعث العربي الاشتراكي في الأردن، والذي عانى كثيرا منذ سقوط بغداد واحتلال العراق يوم 9 أبريل/ نيسان 2003.

فالحزب الذي كان يحظى بجماهيرية لافتة تضعه في مقدمة الأحزاب القومية خلال العقد الماضي، أغلق عددا من فروعه في محافظات المملكة، إضافة إلى عزوف أعداد كبرى من أعضاء الحزب عن نشاطاته المختلفة.

لكن إعدام صدام حسين وما رافقه من حالة غضب في الشارع العربي، قد يكون أعاد من جديد جماهير حزب البعث للالتفاف حوله، وهو ما ظهر في النشاط الذي أقامه الحزب لتأبين الرئيس العراقي السابق، وأخيرا مناسبة مرور ستين عاما على تأسيسه.

القيادي في حزب البعث الأردني هشام عودة أكد أنه منذ إعدام صدام انضم إلى صفوف الحزب عشرات الشبان الذين لم يعرفوا صدام حسين طويلا.

وقال للجزيرة نت إن "الطريقة التي أعدم بها الرئيس صدام أعادت الروح لأعضاء البعث ومحبيه ودفعت بعشرات الشبان للتسجيل في صفوف الحزب"، معتبرا أن "الفروسية التي تجلت في صورة إعدام الرئيس الشهيد كانت بمثابة الروح الجديدة للبعث والقوميين ومشروعهم".

وأضاف عودة أن اشتداد المقاومة ضد الاحتلال بالعراق ومن ثم صور إعدام الرئيس السابق، كانت المحرك الأساسي لعودة جماهير البعث إلى حزبهم ومشروعهم.

وفي مهرجان الذكرى الستين لانطلاق حزب البعث العربي المقام يوم السبت الماضي كان لافتا حضور أعداد غفيرة من الشبان بعدما كان يقتصر حضور هذه النشاطات عادة على وجوه شبه مكررة من النخب السياسية والفكرية.

نقيب المحامين السابق والقيادي القومي حسين مجلي اعتبر أن الغاية من عودة الجماهير للنشاطات القومية عودة الحياة إلى المشروع القومي الذي وصفه بمشروع مستقبل الأمة.

وقال للجزيرة نت إن المستقبل والميلاد الجديد للأمة بدأ من جديد من خلال عودة الشعور القومي بين أبنائها، لكنه رفض ربط المشروع القومي بأشخاص، معتبرا أن أكبر مصائب هذا المشروع جاءت من قياداته. وأضاف "من حكموا باسم الوحدة هم من ضربوا المشروع القومي من داخله".

هشام عودة اعتبر أن المرحلة الماضية من عمر البعث كانت كفيلة بإعادة ترتيب الأمور في صف الحزب، معتبرا أن "الأوراق الصفراء سقطت من شجرة الحزب"، في إشارة إلى من تحولوا عن الحزب وفكره، منتقدا المؤتمر الذي عقدته "شخصيات غير معروفة" في دمشق باسم حزب البعث.

ولفت إلى أن انتهاء مشروع الاحتلال وخروجه من العراق سيشكل رافعة جديدة للمشروع القومي ومشروع المقاومة التي أقر أن البعث لا يشكل سوى أحد فصائلها.

المصدر : الجزيرة