مسجد باد شاهي معلمة مميزة لمدينة لاهور (الجزيرة نت)

 
يعتبر مسجد باد شاهي الذي يقع في قلب مدينة لاهور أحد أهم المعالم المميزة لهذه المدينة التاريخية.
 
ويعتبر المسجد، الذي يطلق عليه أيضا اسم مسجد الإمبراطور أو الملك، وجهة مفضلة لجميع الزوار الباكستانيين والأجانب لما يعكسه من حقبة تاريخية شاهدة على اهتمام المغول بالمساجد وفن العمارة من جهة ونشر الدين الإسلامي في شبه القارة الهندية من جهة أخرى.
 
ويذكر أن الإمبراطور المغولي أورنكزيب شيده في القرن السابع عشر الميلادي (عام 1674) في مدة ثلاث سنوات بمشاركة 90 ألف عامل.
 
ويتميز هذا المسجد الذي يتسع لأكثر من خمسة آلاف مصل، بطوبه الأحمر وأنواع مختلفة من الرخام زين بها صحنه الداخلي.
 
نسخة مكررة
ويعتبر مسجد باد شاهي نسخة مكررة عن مسجد الجمعة في العاصمة الهندية نيودلهي، وهو المسجد الذي له نفس التصميم تقريبا مع فروق بسيطة، وأشرف على بنائه والد أورنكزيب الإمبراطور شاه جيهان.
 
مسجد باد هاشي نسخة مكررة لتصميم مسجد الجمعة بنيودلهي (الجزيرة نت)
وكان مسجد باد شاهي يعد حتى وقت قريب من أكبر المساجد في العالم فيما يصنف حاليا المسجد الثاني في باكستان بعد بناء مسجد الملك فيصل في العاصمة إسلام آباد في الثمانينيات.
 
ويتميز ببوابتين كبيرتين وأربع مآذن ضخمة تقع في زوايا البناء الأربع المصمم على شكل مستطيل، إضافة إلى قبابه الثلاث المصنوعة من الرخام الأبيض.
 
وتحيط بجوانب المسجد حدائق فضلا عن نافورة ماء تقع وسط ساحته.
 
ويضم أيضا متحفا تاريخيا -يمنع التصوير فيه- يشمل رسوما بسيطة معروض فيه ما يزعم أنه أجزاء من شعر النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وعمامته وعباءته وحذاؤه وملابس وأدوات حرب يدعى أنها لعدد من الصحابة الكبار.
 
معلم سياحي
ويستقطب هذا المتحف آلاف الزوار من سكان لاهور وغيرها من المدن والذين يأتون للتبرك، حيث يمكن معاينة الكثير من الزوار وهو يبكون أمام ما يزعم أنها مقتنيات الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) ويتمسحون بالزجاج المحاط بها.
 
مسجد باد شاهي تحول لمزار مفضل للسياح الباكستانيين والأجانب (الجزيرة نت) 
وتحول المسجد مع مرور الزمن إلى معلم سياحي كبير، فإضافة إلى كبار ضيوف البلاد من ملوك وأمراء الذين يزورونه فإنه أصبح لا يخلو من من الزوار المحليين والأجانب على مدار العام.
 
ويقول جمال محمد السائح المصري الذي التقته الجزيرة نت في باحة مسجد باد شاهي، إن امتداد مساحة المسجد وأسلوب تصميمه والحفاظ على صيانته لفت انتباهه فضلا عما يعكسه بناؤه من تراث زاخر للحضارة الإسلامية في عهد المغول، معتبرا أن المسجد يستحق الزيارة بكل المقاييس.
 
أما السائح الألماني فيليب فأبدى في حديثه مع الجزيرة نت إعجابه بالمسجد وأسلوب بنائه.
 
وعلى بعد أمتار من المسجد تقع منارة باكستان حيث أعلن تأسيس دولة باكستان عام 1947 والانفصال عن الهند، وهو ما يزيد من عدد الزوار والسياح في محيط هذه المنطقة التي تعتبر من أكثر مناطق لاهور ازدحاما إن لم نقل في باكستان برمتها.

المصدر : الجزيرة