"ذبحتونا".. حملة أردنية للمطالبة بحقوق الجامعيين
آخر تحديث: 2007/4/4 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/4 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/17 هـ

"ذبحتونا".. حملة أردنية للمطالبة بحقوق الجامعيين

طلبة وشخصيات شاركوا في إعلان انطلاق الحملة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان 

"ذبحتونا"، شعار اختارته قوى طلابية وحقوقية وحزبية عنوانا لحملة جديدة يقول منظموها إنها تهدف للحد من التضييق الذي تتعرض له الحركة الطلابية ووقف مسلسل رفع الرسوم الجامعية.

الحملة التي أعلن عن انطلاقها قبل أيام توحدت فيها قوى كانت تتنافس على التمثيل الطلابي، حيث جمعت طلبة التيار الإسلامي إلى جانب القوى اليسارية والقومية، مع تسجيل غياب قوى وسطية لا سيما تيار "وطن" الذي تتهمه القوى الأخرى بأنه مدعوم من قبل الحكومات.

الهدف من الحملة كما يقول الناطق باسمها الدكتور فاخر دعاس هو "خلق رأي عام أردني ضاغط من أجل إعطاء الطلبة حقوقهم"، لافتا إلى أنها ستركز على المطالبة بخفض الرسوم الجامعية، وتعزيز الحريات الطلابية من خلال إلغاء قرار تعيين نصف أعضاء مجلس طلبة الجامعة الأردنية، وإلغاء الصوت الواحد في الانتخابات الطلابية والسماح للطلبة بالعمل الطلابي والوطني في الجامعات.

دعاس ذكر للجزيرة نت أن اختيار الشعار "ذبحتونا" جاء ليكون صرخة في وجه الحكومات المتعاقبة  التي عملت على "قمع الطلبة وترهيبهم بعد أن تم حظر الاتحاد العام لطلبة الأردن عام 1952".

واعتبر أن الحملة هي صرخة موجهة لحكومة تفننت في رفع الرسوم الجامعية بطرق مباشرة وغير مباشرة، و"استولت على أموال الرسوم الجامعية وادعت وجود عجز في موازناتها"، كما قال.

وقال الناطق باسم الحملة إنها تأتي في سياق مشروع حكومي لتعويم أسعار الرسوم الجامعية من خلال إلزام الجامعات بالاعتماد على مواردها ذاتيا دون تقديم أي دعم لها".

القوى الطلابية ترى في الحملة صرخة في وجه تضييق الحكومات( الجزيرة نت)
خارج الأسوار
في السياق رأى الناشط الطلابي في الجامعة الأردنية مالك الزعبي أن الحملة ستتحرك خارج أسوار الجامعات كون التحرك داخل الجامعات بات يشكل خطورة كبيرة نظرا للإحالات المستمرة للجان التحقيق والتهديد بفصل الطلبة.

الزعبي أوضح للجزيرة نت أن نحو 50 طالبا من الاتجاه الإسلامي فقط في الجامعة الأردنية جرى تحويلهم للجان تحقيق منذ بداية العام الجامعي الحالي، وأكد أن كل القرارات التي صدرت بحق المحولين كانت "بالإدانة رغم دفع العديد منهم بأدلة تؤكد عدم ضلوعهم في أي مخالفات".

وتتهم القوى الطلابية الحكومات المتعاقبة بإقصائها من خلال قوانين التعيين والصوت الواحد ما عزز النزعات الإقليمية والعشائرية.

وكانت دراسة أكاديمية أعدها الأستاذ في جامعة اليرموك الدكتور عادل الزيادات عزت سبب العنف المنتشر في الجامعات الأردنية لسببين رئيسيين هما العصبية القبلية والعشائرية، وفشل إدارات الجامعات في تأهيل الطلبة ونقلهم من بيئتهم المحلية للبيئة الوطنية الشاملة.

ويرى باحثون أن تغييب القوى السياسية هو أحد أسباب انتشار النزعات العشائرية بين الطلبة، حيث ذكر مدير وحدة استطلاعات الرأي في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور محمد المصري للجزيرة نت أن إضعاف التيارات السياسية في الجامعات عزيز النزعات الإقليمية والعشائرية.

"
فاخر دعاس قال للجزيرة نت أن عقوبة ترويج المخدرات في الجامعة الأردنية تقل عن عقوبة توزيع بيان طلابي، وتساءل قائلا "ما هو شكل الجيل الذي تخرجه الجامعات، وما هي فائدة جيل خائف.
"
جيل خائف
فاخر دعاس قال للجزيرة نت إن عقوبة ترويج المخدرات في الجامعة الأردنية تقل عن عقوبة توزيع بيان طلابي، وتساءل قائلا "ما شكل الجيل الذي تخرجه الجامعات، وما فائدة جيل خائف ومرعوب للوطن في المستقبل، فالعبيد لا يصنعون دولة مستقلة".

وتستحوذ قضية الرسوم الجامعية على اهتمام مؤسسات وهيئات عدة نظرا لارتفاع كلفة التعليم، حيث يرى القائمون على حملة "ذبحتونا" أن رفع الرسوم سيحول التعليم في الأردن لتعليم برجوازي لا مكان للفقراء فيه.

لكن الحكومة وإدارات الجامعات تنفي وجود مثل هذه السياسات، وتشير إلى وجود "صندوق الطالب الجامعي" الذي يقدم الدعم للطلبة الفقراء، كما تشير إلى أن منع العمل السياسي في الجامعات هدفه إبقاء الجامعات ساحات أكاديمية بعيدا عن الصراعات السياسية.

وحاولت الجزيرة نت جاهدة الحصول على رأي عميد شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية الدكتور خالد الرواجفة دون جدوى.

المصدر : الجزيرة