المساج يجرى بالزيوت الطبيعية فقط (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-لاهور

بين زحمة الأعمال وكثرة المشاغل والهموم التي ترهق العقل والجسد يجد الباكستانيون على أرصفة شوارع بلادهم ما لا يجده آخرون, مساج طبيعي خالص يجدد الهمم ويلين العضلات وينسي الأحزان وكل ذلك بأسعار زهيدة وخدمة تتوفر على مدار الساعة.

فمن غير حرج أو تردد ينتشر من يزاولون مهنة المساج على أرصفة شوارع المدن الكبرى كما هو الحال في مدينة لاهور، ولا يتطلب مزاولة هذه المهنة سوى بساط متواضع ومسند رأس ومجموعة متنوعة من الزيوت الطبيعية لا غير.

تكلفة زهيدة
شوكت خان وهو مدلك يزاول مهنة المساج على رصيف أحد شوارع مدينة لاهور المشهورة يقول إنه يزاول هذه المهنة منذ سنوات ويستخدم الزيوت الطبيعية فقط مثل زيت فول الصويا وزيت جوز الهند وغيرها، ويضيف خان في حديثه مع الجزيرة نت أن أغلبية الزبائن يأتون إلى موقع عمله طلبا للمساج فيما قليل منهم من يطلبه لعمل المساج في البيت.

ورغم أن ما يجنيه مزاولو مهنة المساج لا يتعدى 400 روبية أو 500 روبية يوميا في أحسن الأحوال ما يعادل 6 دولارات أميركية تقريبا يزاول الآلاف هذه المهنة كمصدر دخل رئيسي لهم ولعائلاتهم.

في هذا الإطار يقول المدلك محمد أمين إنه يحصل على رزقه ورزق أولاده من مزاولة هذه المهنة وإنه لا يجد أي صعوبات أو مضايقات من طرف الحكومة أو غيرها.

طالبو المساج يقولون إنهم يشعرون بالانتعاش بعد إجرائه (الجزيرة نت)
حيوية وانتعاش
زبائن مساج الشوارع في المدن الباكستانية المزدحمة كثر والكل يأمل بمساج صحي يعيد النشاط إلى جميع أجزاء الجسم من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين مرورا بجميع الأطراف إلى حين الوصول إلى مرحلة الانتعاش المنشودة.

جاويد أحمد وهو تاجر يقول في حديثه مع الجزيرة نت إنه يشعر بالانتعاش عندما يأتي إلى المساج، مضيفا أنه يعاود الكرة كلما شعر بالتعب والإرهاق من فترة لأخرى.

واللافت أن زبائن مساج الشوارع لا يقتصرون على طبقة بعينها دون أخرى ولا يجد كثيرون حرجا في التمدد أمام المشاة والمارة على الأرصفة في سبيل الحصول على المساج.

صغير رانا وهو موظف حكومي يقول إنه يأتي للمساج طلبا لاستعادة حيويته وإنه يدفع 50 روبية مقابل نصف ساعة من المساج وإن هذا سعر مقبول لديه.

ومما يذكر أن مدة المساج تعتمد على الزبون، فكلما طالت المدة زادت التكلفة ولا تتعدى التكلفة 100 روبية في جميع الأحوال أي ما يعادل 1.5 دولار.

واللافت أن خدمة مساج الشوارع لا تقتصر على النهار، ففي أي وقت من ساعات الليل الخدمة متوفرة على قدم وساق على الأرصفة.

المصدر : الجزيرة