ساركوزي لن يغير سياسة فرنسا العربية في حال نجاحه
آخر تحديث: 2007/4/29 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/29 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/12 هـ

ساركوزي لن يغير سياسة فرنسا العربية في حال نجاحه

ساركوزي ذو الأصول اليهودية لن ينحاز لإسرائيل على حد قول مساعديه (رويترز-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

طمأن مسؤول فرنسي بارز العالم العربي أن المرشح الرئاسي نيكولا ساركوزي لن ينحاز لإسرائيل في حال نجاحه وأنه سيستمر في تطبيق السياسة التي تتبعها بلاده مع الدول العربية.

وقال إريك راؤول نائب رئيس الجمعية الوطنية وأحد أعضاء الفريق الانتخابي لساركوزي في انتخابات الرئاسة الفرنسية إن الأخير سيعمد في حال نجاحه في الجولة الثانية إلى تفعيل الدور الفرنسي في المنطقة مع التأكيد على سياسة بلاده العربية التي وضع أسسها الرئيس الأسبق شارل ديغول واستمرت مع تعاقب الرؤساء الفرنسيين على الحكم من بعده.

لكن راؤول أوضح -في تصريحات للجزيرة نت- أن هذه السياسة العربية ليست كتلة واحدة وأن هناك خصوصيات في التعامل مع كل دولة على حدة.

ورفض راؤول اتهام البعض لساركوزي بأنه موال لإسرائيل، وقال إن معرفته بإسرائيل وأصوله اليهودية وفهمه لواقع اليهود وما تعرضوا له في الحرب العالمية الثانية يمكنه من القيام بدور فعال في الشرق الأوسط لا سيما مع تجربته وخلفيته الواسعة بدول تلك المنطقة التي زارها مرارا والتقى العديد من رؤسائها.

نصائح شيراك
وشدد راؤول على أن ساركوزي يمثل استمرار سياسة جاك شيراك الديغولية، مشيرا إلى أن مرشح الأغلبية صديق لأكثر من رئيس عربي ما يؤهله لتجسيد قدرته على التواصل مع العديد من دول المنطقة مع استفادته من النصائح التي تلقاها في هذا الشأن من شيراك.

وأكد راؤول أن ساركوزي رجل الدولة سيختلف عن ساركوزي وزير الداخلية حيث أن لكل منهما مسؤولياته ولأن المنصب الرئاسي له أولوياته التي ترتبط بالتعبير عن مصالح الشعب الفرنسي.

وطمأن راؤول الرأي العام العربي بأن شعار القطيعة مع الماضي -الذي رفعه مرشح الأغلبية أثناء حملته الانتخابية- خاص بالسياسة الداخلية الاقتصادية والاجتماعية وليس بالسياسة الخارجية.

وأشار إلى أنه سيقوم فور وصوله للسلطة بتعزيز الدور الفرنسي والتحاور مع كل الأطراف في العالم العربي.

ملء الفراغ

رونو جيرار (الجزيرة نت)
أما الكاتب والمحلل السياسي رونو جيرار فقد قال للجزيرة نت إن السياسة العربية التي تعود إلى ديغول منذ حرب يونيو/حزيران باقية كما هي لأنها أقوى من بعض التصريحات التي يطلقها المرشحون أثناء حملاتهم الانتخابية.

وشدد على أن شعار القطيعة الذي رفعه ساركوزي لا علاقة له بالسياسة الخارجية فهي المجال الوحيد المستثنى من هذه القطيعة على حد قوله.

وذكّر كبير مراسلي صحيفة لوفيغارو بأن ديغول الذي أبدى استياءه من عدم استماع إسرائيل لنصائحه وقيامها بالاعتداء على الدول العربية حرص على انتهاج سياسة مخالفة عرفت لاحقا بالسياسة العربية.

لكن جيرار نوه إلى أنه لا يمكن إغفال التغيير الذي شهده العالم العربي مستدلا على ذلك بالمبادرة العربية، ولم ينف صداقة ساركوزي لإسرائيل غير أنه نبه إلى أن صداقته لإسرائيل وللولايات المتحدة أيضا لا تعني أنه مؤيد لسياستهما.

وأشار إلى أنه لا أحد في فرنسا يريد إضعاف العلاقات مع إسرائيل معتبرا أن تحسن العلاقات مع الجانبين سيمكنها من مساعدة الشعب الفلسطيني وليس العكس.

كما أشار إلى وجود نوع من الفراغ النسبي في المنطقة لفرنسا القدرة على ملئه في ظل أزمة الولايات المتحدة في العراق.

المصدر : الجزيرة