علامة النصر من جندي لبناني لآخر وحدة سورية تغادر لبنان يوم 26 أبريل/نيسان 2005 (الفرنسية-أرشيف)
 
تحل اليوم الذكرى الثانية لخروج الجيش السوري من لبنان في الـ26 من أبريل/نيسان 2005 بعد صدور قرار يطالب بانسحاب الجيوش الأجنبية من لبنان، في إشارة واضحة إلى الجيش السوري لا سيما بعد اندحار الاحتلال الإسرائيلي عن جنوب لبنان عام 2000.
 
سوريا لم تعبأ بالقرار 1559، لكن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط 2005 خلط الأوراق الدولية واللبنانية، ودفع أطرافا لبنانية كانت تشكل غطاء شعبيا لوجود القوات السورية للمطالبة بخروجها واتهامها بالمسؤولية عن الاغتيال.
 
عمار حوري: الذكرى فرصة لتقييم موضوعي لعلاقات البلدين (الجزيرة نت)
الأكثرية والمعارضة
اليوم ينقسم اللبنانيون في النظرة إلى سوريا و"وصايتها" على لبنان، مما يعكس حجم الهوة بين الأكثرية وقوى المعارضة التي لا تعترف بشرعية الحكومة القائمة.
 
النائب في كتلة المستقبل عمار حوري قال للجزيرة نت إن ذكرى انسحاب الجيش السوري يجب أن تكون فرصة للبنانيين للقيام بتقييم هادئ وموضوعي باتجاه علاقات طبيعية ومتوازنة بين البلدين.
 
فاللبنانيون اليوم مقتنعون -حسب قوله- بوجوب قيام علاقات متوازنة وطبيعية بين دولتين جارتين صديقتين فيها الاحترام والتقدير المتبادل لظروف الطرف الآخر, "كما قال الرئيس رفيق الحريري سابقا إن لبنان لا يُحكم ضد سوريا، وهو لا يُحكم كذلك من سوريا".
 
ولمح حوري إلى ما قال إنها عقبات تضعها سوريا أمام تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري، واعتبر أن الأمر إساءة للعلاقات بين البلدين.
 
وصاية بأخرى
ونفى النائب عمار حوري اتهامات قوى المعارضة بأن السلطة استبدلت الوصاية السورية بوصاية دولية، وقال "نسألهم عن دليل واضح وليس عن اتهامات وكلام خال من أي دليل، في حين أن الحكومة ومعها قوى الأكثرية بذلت جهودا كبيرة لنقل إقرار 1701 من الفصل السابع إلى السادس حرصا على السيادة اللبنانية، إضافة إلى أن قوى الأكثرية تحرص دائما على أن يكون مكان النقاش حول موضوع سلاح حزب الله في الساحة اللبنانية بعيدا عن أي تجاذبات دولية".
 
مروان فارس: الانسحاب كان باتفاق بين قيادتي البلدين لا نتيجة ضغوط (الجزيرة نت)
من جانبه اعتبر النائب مروان فارس عضو الحزب السوري القومي في حديث للجزيرة نت، أن على الحكومة اللبنانية الدفع باتجاه علاقات أخوية مع سوريا، فلا حدود للبنان إلا معها لأن الحدود الأخرى تربطنا بإسرائيل، وهي عدو للبنان باعتراف جميع اللبنانيين.
 
انسحاب إرادي
وذكر فارس أن الانسحاب لم يكن نتيجة ضغوط دولية إنما بموجب اتفاق القيادتين اللبنانية والسورية على أن يتم على مراحل، لكن الرئيس السوري بشار الأسد قرر سحب جيشه كاملا ودفعة واحدة ما أتاح الفرصة للأميركيين لادعاء الفضل فيه، بينما لم تبد سوريا ولو مرة واحدة رغبتها بالاستمرار في لبنان إلى ما لا نهاية.
 
وسخر من ادعاء البعض بأن لبنان بلد مستقل، فهو خاضع -حسب رأيه- بشكل كامل ومباشر للإرادة الأميركية والفرنسية، اللتين تقفان إلى جانب طرف لبناني في مواجهة قوى المعارضة التي لا توالي سوريا، بل تعتبرها دولة صديقة لا سيما بعدما انسحبت من لبنان.
 
غير أن فارس يقول إنه لا يرغب في عودة الجيش السوري، بل يؤيد فقط قيام أفضل العلاقات مع سوريا ويتمنى أن تكون "مستتبة ومستقرة".

المصدر : الجزيرة