جدل حول تدخل المالكي لفض خلاف هيئة الإعلام والصباح
آخر تحديث: 2007/4/26 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/26 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/9 هـ

جدل حول تدخل المالكي لفض خلاف هيئة الإعلام والصباح

مصادر ذكرت أن الهيئة تأخذ على الصحيفة تبنيها خطاب الحكومة كاملا (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

أثار تدخل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لفض خلاف بين هيئة أمناء البث والإرسال وصحيفة الصباح الناطقة باسم الحكومة، جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية العراقية حول صلاحيات الحكومة وصلاحيات الهيئة في مجال الإعلام وحرية الصحافة.

والهيئة مؤسسة حكومية عليا تشرف على شبكة الإعلام العراقية بموجب قانون أصدره الحاكم الأميركي السابق في العراق بول بريمر مطلع عام 2004 والمعروف بقانون 66.

ولم يتم الإعلان في وسائل الإعلام الحكومية عن صيغة الاتهامات التي وجهتها هيئة أمناء الإعلام للصحيفة وأدت إلى توقف صدورها عدة أيام، لكن مصدرا حكوميا مطلعا قال للجزيرة نت إن الهيئة تأخذ على الصحيفة سيرها بمحاذاة الحكومة وتبني خطابها السياسي وعدم تعرضها للقضايا التي تخالف الحكومة.

قضية صغيرة
وأوضح المصدر الحكومي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن الهيئة تأخذ على الصحيفة أيضا عدم تناولها بالنقد "السلوكيات والإجراءات والظواهر التي ينبغي أن يوجه لها النقد الهادف، وتثبيت معايير صيانة حرية التعبير".

واعتبر المصدر الحكومي أن مهمة الهيئة إرساء نمط إعلامي متطور ورؤية ما ينبغي عليه الإعلام العراقي في الحاضر والمستقبل للمساهمة في مواجهة التحديات "الإرهابية"، وليس الانشغال بالتفاصيل الصغيرة والمشاغل الصحفية اليومية.

"
لم تتطرق الصحيفة ولا المصادر الحكومية التي تحدثت عن هذه الخلافات إلى تفاصيلها الدقيقة واكتفت بتأكيد دور المالكي في الانتصار للصحيفة وفض الخلاف
"

حرية
وحول مدى تأثير عملية الأخذ والرد بين صحيفة الصباح وأمناء الهيئة، أعرب مدير تحرير الصحيفة فليح وداي للجزيرة نت عن اعتقاده بأن الغرض الذي تسعى له الهيئة هو تطوير الصحيفة بصورة خاصة وشبكة الإعلام التي تنضوي تحت إشرافها أيضا على أسس صحيحة.

ولفت إلى أن الأمر يدخل في إطار طرح وجهات النظر، مبديا استغرابه من تطور الموضوع ليصل إلى حد تدخل رئيس الوزراء فيه شخصيا.

ونقلت صحيفة الصباح نصوصا من قرار لصالحها كان اتخذه المالكي بعدم التدخل في أدائها وإعادة مقالها الافتتاحي إلى ما كان عليه، وكذلك استئناف التحضيرات اللازمة لإنشاء فضائية إخبارية جديدة تابعة لشبكة الإعلام العراقية التي يديرها حبيب الصدر, وأن المالكي رفض هذه التدخلات وأمر على الفور بإعادة الأوضاع إلى شكلها المعتاد وتنبيه الحكام لعدم التدخل.

من جانبه وصف رئيس تحرير الصحيفة فلاح المشعل قرار أمناء الهيئة بأنه إجراء غير مهني ويتقاطع مع الحرية، ويمثل "هدما للثوابت المهنية التي عرفت بها الصحيفة وحققت لها الريادة والمكانة الأولى في العراق والمحيط الإقليمي".

ولم تتطرق الصحيفة ولا المصادر الحكومية التي تحدثت عن هذه الخلافات إلى تفاصيلها الدقيقة، واكتفت بتأكيد دور رئيس الوزراء العراقي في الانتصار للصحيفة وفك الاشتباك بينها وبين هيئة أمناء البث.

ويستعد فريق إعلامي عراقي متخصص في الوقت الراهن لإنشاء فضائية إخبارية يخطط لها -وفق مصادر مقربة من شبكة الإعلام- أن تدخل سوق المنافسة مع كبريات الفضائيات العربية المتخصصة بالأخبار تتبع شبكة الإعلام العراقية أيضا.

ويقول صحفي عراقي مخضرم إن مئات الصحفيين العراقيين يقتلون ويخطفون ويعيشون في ظروف عمل قاهرة, ويوجهون مطالبهم في كل محفل ومناسبة دون أن يجدوا من يمد لهم يد العون أو أن يصدر قانون لحمايتهم وضمان مستقبلهم المهني والمعاشي، وانتقد الهيئة معتبرا أنها بعيدة كل البعد عن هموم وشجون الصحفي العراقي. 

المصدر : الجزيرة