الأردن يسعى لمقايضة اليورانيوم بمفاعل نووي سلمي
آخر تحديث: 2007/4/27 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/27 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/10 هـ

الأردن يسعى لمقايضة اليورانيوم بمفاعل نووي سلمي

الملك عبد الله الثاني أكد للبرادعي سلمية برنامج بلاده النووي المرتقب (الفرنسية)

محمد النجار-عمان
يسعى الأردن لدخول النادي النووي عبر سعيه لامتلاك مفاعل للأغراض السلمية، في دولة تعتبر محدودة الموارد خاصة في قطاع الطاقة.
 
ويتوقع أن يصبح المفاعل النووي الأردني حقيقة واقعة خاصة بعد إطلاع عمان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي زارها مؤخرا على خططها لدخول النادي النووي، سعيا لتوفير طاقة بديلة عن النفط الذي بات يرهق الخزينة والشعب الأردني في السنوات الأخيرة.
 
ورغم قلة التفاصيل حول المفاعل النووي وإمكانية بنائه في الأردن وتكلفته، فقد كشف رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت مؤخرا عن وجود مخزون من اليورانيوم يسعى لاستغلاله بالشكل الأمثل، ما يجعل أهم حاجات المفاعل النووي متوفرة في البلاد.
 
مقايضة
الشوابكة أشار إلى أن فاتورة الطاقة تثقل كاهل الاقتصاد الأردني (الجزيرة نت)
وكشف الخبير الجيولوجي ونقيب الجيولوجيين الأردنيين خالد الشوابكة للجزيرة نت أن عمان تسعى لمقايضة مخزونها من اليورانيوم بمفاعل نووي، مشيرا إلى عدم وجود إمكانية لدى المملكة لامتلاك المفاعل النووي نظرا لتكلفته الحالية التي قد تصل ملياري دولار.
 
واعتبر الشوابكة أن الأردن من أكثر دول العالم حاجة إلى الطاقة البديلة "كونه بلدا فقيرا في مصادر الطاقة"، وأضاف أن "فاتورة الطاقة باتت كبيرة جدا وتشكل عبئا على الاقتصاد والمواطن الأردني".
 
وبين الخبير الجيولوجي أن استخدام الطاقة النووية "سيشكل نقلة كبيرة بل وتاريخية للمملكة"، مشيرا إلى أن كونها من أفقر عشر دول بالعالم في مصادر المياه وتعتمد بشكل كامل على الطاقة النفطية وارتفاع كلفة هذه الطاقة، يحتم السير بلا تردد في مشروع المفاعل النووي.
 
ووفقا للشوابكة فإن "اليورانيوم مكتشف منذ زمن وهو موجود في طبقات الفوسفات الموجودة بكثافة في الأردن. ووجود اليورانيوم بكميات تجارية يجعله مجديا اقتصاديا، فأسعاره العالمية عالية جدا والطلب العالمي عليه كبير جدا نظرا لتوجه العديد من دول العالم نحو بناء محطات نووية لتوليد الكهرباء وغيرها من الاستخدامات".
 
أهمية البرنامج
الوزير طوقان تحدث عن أهمية بناء مفاعل نووي أمام البرلمان (الجزيرة نت)
وكان وزير التربية الأردني والخبير في الفيزياء النووية -المسؤول عن الملف النووي- الدكتور خالد طوقان عرض أمام البرلمان قبل أيام أهمية امتلاك مفاعل للأغراض السلمية بهدف إنتاج الطاقة الكهربائية وإزالة ملوحة المياه لمواجهة الطلب المتزايد على المياه والطاقة.
 
ويقدر خبراء مخزون الأردن من اليورانيوم بنحو 150 ألف طن ويبلغ سعر الكيلو غرام الواحد منه نحو 200 ألف دولار، ما يوفر للأردن إمكانية كبيرة لمقايضة مخزونه من هذه المادة بمفاعل نووي تغنيه عن الكثير من استخدامات النفط عبر الطاقة النووية البديلة.

وما يظهر الجدية الأردنية في التوجه نحو دخول النادي النووي إقرار مجلس النواب قبل أيام مشروع قانوني الطاقة النووية والوقاية الإشعاعية والأمان والأمن النووي. لكن قانون الطاقة النووية اصطدم برد مجلس الأعيان -الغرفة الثانية في البرلمان- اليوم للقانون، ما يدخله في باب السجال مجددا.
 
مسألة وقت
لكن برلمانيين قالوا للجزيرة نت إن إقرار القانونين "مسألة وقت" لوجود قرار سياسي من أعلى المستويات في الأردن للسير في المشروع النووي، في إشارة إلى رعاية الملك عبد الله الثاني للمشروع واجتماعاته المتواصلة مع اللجنة العليا المشكلة لهذه الغاية.
 
وأكد الملك عبد الله خلال لقائه بالبرادعي مؤخرا أن الأردن سيكون نموذجا لاستخدام الطاقة النووية بشكل سلمي، في مسعى اعتبره مراقبون محاولة للحد من التكهنات التي قد يثيرها دخوله النادي النووي في وقت يشتعل فيه الجدل في الشرق الأوسط حول الملفين النوويين الإيراني والإسرائيلي.
المصدر : الجزيرة