الفلسطينيون يلفتون أنظار العالم إلى مأساة أبنائهم داخل سجون الاحتلال (رويترز)

 
يعمد الاحتلال الإسرائيلي إلى مواصلة سياسة الاعتقالات وإصدار أحكام قاسية في حق الفلسطينيين بمختلف فئاتهم العمرية، سعيا منه لإبعاد هم -خاصة أهالي القدس الشريف- عن ساحة النضال وزعزعة نفسيتهم وإضعاف روحهم المعنوية.
 
ويوضح أبو أدهم أحد مسؤولي نادي الأسير الفلسطيني أن أعداد المعتقلين والأسرى المقدسيين في تزايد مستمر وأنها لا تعرف على وجه الدقة.
 
وأضاف للجزيرة نت أن الأسرى والمعتقلين المقدسيين يعانون كثيرا في سجون الاحتلال من مسألة عدم الاهتمام بهم، وكذا التمييز مع أسرى الضفة الغربية واستبعاد نظرائهم بالقدس من أي عملية تفاوض للأسرى بين الفصائل الفلسطينية وحكومة تل أبيب.
 
أحكام قاسية
وتتعمد إسرائيل إصدار أحكام قاسية بحق الأسرى المقدسيين لأنهم يحملون بطاقة الهوية المقدسية بهدف إضعاف روحهم الوطنية وجعلهم عبرة لكل مقدسي يحاول الدفاع عن قضايا شعبه الفلسطيني.
 
وكان قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ تيسير التميمي قد وجه دعوة إلى مناصرة الأسرى وأهاليهم ودعمهم معنويا وماديا.
 
وتعمل عدة فعاليات وطنية على عقد اجتماعات لإثارة الانتباه لقضية الأسرى وجعلها مسألة مركزية ضمن سلم الأولويات.
 
وتؤكد النائبة في المجلس التشريعي جهاد أبو زنيد للجزيرة نت أهمية مسألة الأسرى وإيلائها الأهمية الضرورية لأنهم يعانون من النسيان في سجون الاحتلال، مشددة على ضرورة مناصرتهم ودعمهم على كافة الأصعدة.
 
الشيخ تيسير التميمي يطالب بدعم الأسرى الفلسطينيين ماديا ومعنويا
(الجزيرة نت-أرشيف)
المحافل الدولية

أما أمين سر حركة فتح في القدس صلاح زحكية فقال للجزيرة نت إنه يدعو إلى رفع قضية الأسرى أمام المحافل الحقوقية الدولية لمناصرتهم وإنصافهم ومعاملتهم بإنسانية ورعايتهم طبيا وتوفير حقوقهم القانونية.
 
وركز بهذا الخصوص على أسرى مدينة القدس بالتحديد حيث طالب بأن تتابع قضيتهم على غرار باقي الأسرى الفلسطينيين.
 
وبدورهم ناشد أهالي الأسرى المقدسيين كافة الجهات الفلسطينية والعربية والعالمية لمناصرة قضية أبنائهم في سجون الاحتلال الذين يتعرضون لضغوطات نفسية وجسدية ويحرمها القانون الإنساني العالمي.
 
ومن جهتهم يشدد الأسرى في سجون الاحتلال أن قضيتهم واحدة ويرفضون تجزئة ملفهم ويقولون إنه واحد بغض النظر عن الانتماء السياسي أو المنطقة التي ينتمون إليها.
 
وأوضحوا أن الأسرى المقدسيين مثل بقية الأسرى الفلسطينين، وطالبوا بمساواتهم مع نظرائهم في أي تفاوض مع إسرائيل أو فيما يتعلق بتبادل الأسرى.

المصدر : الجزيرة