الصليب الأحمر بمثابة حلقة الوصل الوحيدة بين الأسرى الفلسطينيين وذويهم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب–الضفة الغربية

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن حجم عملياتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة يحتل المرتبة الثانية في العالم، بعد عمليتها التي تقوم بها في إقليم دارفور في السودان، مؤكدة أنها لأول مرة تنفذ برامج غذائية خاصة لبعض المناطق الأكثر تضررا في الضفة الغربية.

وتفيد مصادر اللجنة في القدس بأن عملياتها تشمل معظم المجالات الإنسانية، حيث تقدم الخدمات للمتضررين من المستوطنات والجدار الفاصل، والعمليات الإسرائيلية، والأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

برامج متنوعة
وتعتمد اللجنة الدولية -كما يؤكد مسؤولوها- في ميزانيتها على دعم الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، مشيرين إلى أنها لا تقبل تبرعا من أية دولة يزيد على 25% من ميزانيتها.

أوضحت بانا سائح -من مكتب اللجنة في القدس خلال لقاء مع الصحفيين في مقر اللجنة بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية- أن اللجنة الدولية تعمل في الأراضي الفلسطينية والجولان وإسرائيل دون انقطاع منذ عام 1967 بهدف تأمين التنفيذ الكامل للقانون الدولي الإنساني وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين أوقات الحرب.

كما قالت إن اللجنة تقوم بدور محدود يتمثل في مراقبة الانتهاكات والحد منها، كما تمارس دورها عن طريق الإقناع أولا، ثم الطلب من دولة صديقة التدخل لإلزام الجهة المعنية وحثها على وقف الانتهاكات المقصودة.

وتؤكد سائح أن الأراضي الفلسطينية تحتل دائما أحد المراكز الثلاثة الأولى في حجم المساعدات المقدمة لها على مستوى العالم، موضحة أنها كانت خلال العام الماضي (2006) في المرتبة الثانية.

وأشارت إلى أن من أهم الأدوار التي تقوم بها اللجنة إيصال الرسائل من الأسرى لذويهم وبالعكس حيث تم العام الماضي نقل 16 ألفا وخمسمائة رسالة من وإلى الأسرى، واستصدار تصاريح زيارة لذوي الأسرى، مشيرة إلى إتاحة الفرصة لـ190 ألفا ومائتي شخص من الضفة والقطاع لزيارة ذويهم المعتقلين.

كما ذكرت مسؤولة الصليب الأحمر أن مندوبي المنظمة زاروا خلال العام الماضي سبعة آلاف ومائتي أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وحققت نجاحا يصل إلى 60% في مجال استصدار التصاريح لذوي الأسرى، وتمكنت من رفع حظر الزيارة لأسباب أمنية عن حوالي ستمائة أسير.

"
وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مدينة الخليل بأنها الأسوأ والأكثر تضررا على مستوى الضفة الغربية، مشيرة إلى تخصيص برنامج غذائي "فريد" على مستوى العالم، يتم من خلاله تزويد ألف وثمانمائة عائلة مساعدات غذائية شهرية
"
وأوضحت أن من البرامج الأخرى المساعدات التي تقدمها على الحواجز وقرب الجدار الفاصل، وفي المناطق التي تتعرض للاعتداء من قبل المستوطنين وخاصة في منطقة تل الرميدة في الخليل، إضافة إلى تزويد محطات ضخ مياه الشرب والمياه العادمة في غزة بالوقود بعد تدمير محطة الكهرباء.

مدينة الخليل
وقد وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مدينة الخليل بأنها الأسوأ والأكثر تضررا على مستوى الضفة الغربية، مشيرة إلى تخصيص برنامج غذائي "فريد" على مستوى العالم، يتم من خلاله تزويد ألف وثمانمائة عائلة مساعدات غذائية شهرية، لعدم قدرة هذه العائلات على التحرك بحرية لتوفير احتياجاتها.

وقدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال العام الماضي مساعدات لـ625 عائلة دمرت أو تضررت منازلها تشمل بطانيات وفرشات وأدوات المطبخ والطرود الغذائية وغيرها.

كما عملت اللجنة على توفير خزانات المياه لعدد من المناطق حيث تم تنفيذ 12 مشروعا تتعلق بتطوير وإعادة تأهيل شبكة المياه في الضفة الغربية استفاد منها نحو 134 ألف شخص, فيما وفر برنامج "المال مقابل العمل" عملا مؤقتا لألفين و903 أرباب عائلات، في 29 قرية.

كما بلغت الميزانية السنوية للجنة الدولية للصليب الأحمر في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2006 حوالي 44 مليون دولار أميركي، بزيادة 20% عن العام الذي سبقه.

المصدر : الجزيرة