رجب طيب أردوغان نفى إصراره على الترشح لرئاسة تركيا (الفرنسية -أرشيف)

يخشى علمانيو تركيا -وخصوصا المعارضة الاشتراكية الديمقراطية ومؤسسة الجيش- مما يرون أنه "نيات يبيتها حزب العدالة والتنمية منذ وصوله إلى الحكم على إثر الانتخابات التشريعية عام 2002".

ويستعرض أنصار النظام العلماني التركي ما يعتبرونه مؤشرات على "أسلمة زاحفة ومقصودة للبلاد"، مثل منع شرب الخمور في بعض الأماكن العمومية، وتخصيص بعض المسابح توقيتا للذكور وآخر للإناث.

وتصاعد هذا القلق في الأيام الأخيرة مع الحديث عن احتمال ترشح رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى الانتخابات الرئاسية المرتقب إجراؤها في مايو/أيار المقبل.

وكان الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر قد قال إن نظام الحكم العلماني في البلاد يواجه أكبر خطر منذ تأسيس الجمهورية عام 1923، في إشارة لاحتمال ترشح أردوغان للرئاسة، بينما تظاهر آلاف الأشخاص في أنقرة رافضين هذا الترشح.

وبالمقابل قال أردوغان يوم الجمعة الماضي إنه لا يفكر في تولي رئاسة البلاد، وقال في تصريحات لصحيفة راديكال "لست مصرا على قصر الرئاسة ولست مصرا على أن أصبح رئيسا، وإنما إصراري هو أن يكون هذا البلد مكانا يعيش فيه مواطنوه في سلام".

أحمد نجدت سيزر حذر من "أكبر خطر" يواجه النظام العلماني بتركيا ( الفرنسية-أرشيف)
اتهامات
وقد أصدرت الحكومة التركية العام الماضي قانونا يجيز للبلديات نقل مراكز بيع الخمور إلى أماكن خاصة خارج المدينة، لكن هذا القرار ألغته إحدى المحاكم.

وبرر حزب العدالة والتنمية هذا القانون بوجوب حماية الشباب من "العادات السيئة"، مؤكدا أن الراغبين في تناول الكحول بإمكانهم الحصول بسهولة على مشروباتهم المفضلة في مكان آخر.

ويتهم مسؤولو إحدى أكبر نقابات المعلمين في البلاد حزب العدالة والتنمية بأنه بدأ تنزيل ما سموه "خطة سرية لأسلمة البلاد"، قائلين إنه غير نحو 30% من كبار مسؤولي وزارة التعليم بآخرين اعتبروهم "أوفياء له متخرجين عموما من مدارس لتأهيل الأئمة".

وقال رئيس نقابة "إيجيتيم-سين" علاء الدين دينتشر إن "المرور بمدرسة (لتأهيل) الأئمة أصبح إذا صح التعبير معيارا للترقية"، مضيفا أن "عناصر إسلامية تتسرب بشكل دائم إلى الكتب المدرسية".

وأثارت كذلك بلديات عدة يسيّرها حزب العدالة والتنمية الاستنكار لدى الأوساط المؤيدة للعلمانية بعد توزيعها منشورات تروج لنمط حياة إسلامية.

المصدر : الفرنسية