المشاركون بالمهرجان: تحرير أسرى الداخل واجب وطني (الجزيرة نت)


وديع عواودة–عرعرة

 

جددت القوى الوطنية والإسلامية داخل أراضي 48 دعوتها إلى إدراج أسرى فلسطينيي الداخل والجولان المحتل ضمن أي صفقة تبادل أسرى مستقبلية على المستويين الفلسطيني والعربي، وعدم الرضوخ للضغوط الإسرائيلية.

 

وأكد المتحدثون –في مؤتمر جماهيري عقد في بلدة عرعرة الليلة الماضية بمناسبة يوم الأسير- أن تلبية هذا المطلب واجب وطني على آسري الجنود الإسرائيليين, مشيرين إلى أن قضية السجناء العرب والفلسطينيين في غزة والضفة والداخل قضية واحدة.

 

وهاجم رئيس الحركة الإسلامية الشمالية الشيخ رائد صلاح موقف إسرائيل الرافض بشكل عام لاستفادة أسرى عرب 48 من صفقات التبادل بحجة أنها مسألة "داخلية" لأنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية.

 

وحمل صلاح على الموقف الإسرائيلي الذي يرى في دعم الأسرى نوعا من "مؤازرة الإرهاب" وقال "إذا كان تأييد أسرى شعبنا إرهابا فليعتبرونا 1.2 مليون إرهابي إذن".

 

رائد صلاح: إذا كان تأييد أسرى شعبنا إرهابا فليعتبرونا إرهابيين (الجزيرة نت -أرشيف)
دماء أم حناء؟

وانتقد رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة المزاعم الداعية إلى إبقاء من يقول الإسرائيليون إن أياديهم ملطخة بالدماء قيد الأسر، مؤكدا أن من حق الفلسطينيين في هذه الحالة مقاضاة كبار القادة الإسرائيليين.

 

وأضاف -خلال المؤتمر الذي شارك فيه ذوو الأسرى ولجنة ذوي الشهداء ووفدان من القدس وهضبة الجولان المحتلتين- متسائلا "وهل أيادي شاؤول موفاز وجدعون ليفي وبن إليعازر مصبوغة بالحناء أم أنها تقطر بدماء أبناء شعبنا؟".

 

وشدد بركة على أن قضية الأسرى قضية الشعب الفلسطيني الذي يكافح من أجل التحرر من نير الاحتلال، موضحا أن أسرى فلسطينيي الداخل ليسوا سجناء جنائيين وأنهم حملوا هموم شعبهم وحلمه بالحرية بينما "عمل قادة إسرائيل من أجل الاحتلال وتكريسه وشتان بين الغايتين فهذه سامية وتلك ظالمة ومظلمة".

 

وهاجم النائب الفلسطيني بشدة اعتقال النواب والوزراء الفلسطينيين واصفا إياه بـ "الخطوة الفاشية".

 

وأشار النائب جمال زحالقة من جهته إلى أنه لا شعب في العالم قدم تضحيات باهظة من أجل حريته كالشعب الفلسطيني، بينما قال رئيس حركة أبناء البلد رجاء إغبارية إن قضية الأسرى تشكل خطا أحمر لا يجوز لقائد فلسطيني تجاوزه.

 

حمام الحرية
وتضمن المؤتمر فقرات فنية قدمتها فرقة الهلال من يافا الناصرة ومسرحية للفنان السجين السابق وافي فخري زيتاوي حول معاناة والدة أسير، كما قدم السجين السابق إبراهيم جوابرة عرضا فنيا وهو يرتدي ملابس الأسر.

 

 

وشمل المؤتمر معرضا للأشغال والإبداعات اليدوية من صنع سجناء الحرية، في حين قدمت مؤسسة يوسف الصديق عرضا بواسطة الليزر شمل عرض أسماء الأسرى والمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية تم خلاله إطلاق المئات من طيور الحمام رمزا للحرية.

 

وأوضح مدير جمعية أنصار السجين منير منصور للجزيرة نت أن هناك نحو 150 أسيرا من أراضي 48 قضى بعضهم أحكاما مطولة تتجاوز أحيانا 25 عاما، كما في حالة سامي يونس عميد الأسرى العرب الذي يبلغ من العمر 77 عاما.

 

وأضاف منصور أن "القضية لا تنحصر بمعاناة أولئك فقط بل تحمل رسالة سياسية في غاية الأهمية ترتبط بكوننا جزءا لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني، وهذا ما تحاول إسرائيل تبديده عبر استثناء أسرانا وابتزاز موافقة فلسطينية على سلخ اللحم عن العظم في الجسد الواحد".

المصدر : الجزيرة