رادار الدرع الصاروخي يثير جدلا حادا في أروربا (الجزيرة-نت)

 
أكدت تشيكيا أنها لا ترغب في أن تكون طرفا في أي نزاع مستقبلي مع روسيا بسبب مشروع الدرع الصاروخي الذي أعلنت واشنطن نيتها إقامته على الأراضي البولندية.
 
وأوضحت زوزانا أوبليتالوفا الناطقة باسم الخارجية التشيكية للجزيرة نت أن براغ تريد أيضا تفادي أن تكون مصدرا للخلافات مع الدول الحليفة بما فيها بلدان الجوار التي بدأت تطالب بتوضيحات من تشيكيا حول مدى جدية إقامة الرادار التابع للدرع الصاروخي على أراضيها.
 
تفاصيل المشروع
وأضافت أنه من المنتظر أن يناقش وزير الخارجية التشيكي كاريل شفاتزينبيرغ خلال زيارته لواشنطن مع المسؤولين الأميركيين تفاصيل إقامة هذا المشروع العسكري ومسألة التعاون الروسي في هذا المجال.
 
ومن المقرر أن يلتقي شفاتزينبيرغ خلال زيارته للولايات المتحدة في العشرين من الشهر الجاري نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس.
 
ويذكر أن روسيا نفت رسميا إمكانية إقامة أجزاء من قاعدة الأنظمة الصاروخية على أراضيها ضمن المشروع الأميركي التشيكي البولندي المشترك، الذي قالت واشنطن إنه يهدف لحماية أوروبا من تهديدات محتملة قد تكون مصدرها إيران أو دول أخرى آسيوية.
 
حسن شرفو يرى أن الأميركيين يسعون للسيطرة على أوروبا (الجزيرة-نت)
وأشارت أوبليتالوفا إلى أن نتائج استطلاع أجرته وكالة فاكتوم التشيكية بناء على طلب وزارة الخارجية أظهر أن نسبة 56% ممن شملهم الاستطلاع للرأي -لعمر ما فوق 18 عاما- أعلنوا تأييدهم لدخول البلاد في مفاوضات مع واشنطن بشأن إقامة الرادار على الأراضي التشيكية مقابل رفض 27% ومعارضة 7% لأي مفاوضات أو للفكرة من أساسها.
 
خداع الشعب
وفي هذا السياق يعتبر المعارضون الرئيسيون للمشروع العسكري وعلى رأسهم الحزب الشيوعي التشيكي المورافي، أن هذا الاستفتاء نوع من الخداع للشعب التشيكي عبر إظهار أن هناك شريحة تؤيد المشروع أو على الأقل محبذة للفكرة.
 
وتعليقا على هذا الاستطلاع قال رئيس مكتب العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي التشيكي المورافي حسن شرفو للجزيرة نت، "إنه لو كانت الحكومة ومنظمو هذا الاستطلاع صادقين في مجال إقناعنا بأنه يوجد من يؤيد هذا الرادار، لكانوا أبدوا قبولهم إجراء استفتاء عام في البلاد حول قبول أو رفض إقامة هذا الرادار المثير للجدل، وليس تغليف الأمر بما لا يمكن أن يمر على الشريحة الواسعة من المواطنيين الذين عبروا مرارا عن رفضهم  للمشروع ويعتبرونه مصدر قلق وتهديد لكل القارة الأوروبية".
 
وأضاف أنه يمكن تأكيد حقيقة ما يرغبه الشعب التشيكي، والذي أظهرته استطلاعات الرأي الحديثة التي أجريت في هذا المجال في البلاد وهي مسجلة ومعترف بها، والتي تفيد بأن نسبة 68% من الشعب ضد المشروع بشكل كلي.
 
 
وأشار شرفو في ما يخص إمكانية إشراك الروس في هذا المشروع إلى أن المحللين العسكريين يرون أن لموسكو مصلحة أساسية في عدم حدوث سباق تسلح بالقارة وهو ما عبر عنه قادتها مؤخرا.
 
وقال إن الادعاء بوجود خطر إيراني على القارة الأوروبية يشكل هراء باعتبار أن القواعد العسكرية الدفاعية الأميركية تستطيع التقاط والتصدي لأي صواريخ إيرانية أوغيرها يمكن أن تستهدف وسط أو كل أوروبا، عبر إقامتهم قواعد خارج القارة ويمكن أن تكون أقرب إلى الحدود التي ستخرج منها الصواريخ.
 
وخلص إلى أن معظم المراقبين يجمعون على أن الأميركيين يسعون جاهدين للسيطرة العسكرية والتجارية على أوروبا والعالم بحجج واهية منها مكافحة الإرهاب وغيرها.

المصدر : الجزيرة