أوضاع السجون تتحول لصداع مزمن لمسؤولي الأردن
آخر تحديث: 2007/4/3 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البيت الأبيض: ترمب وبوتين يشددان على ضرورة ضمان الاستقرار في سوريا موحدة
آخر تحديث: 2007/4/3 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/16 هـ

أوضاع السجون تتحول لصداع مزمن لمسؤولي الأردن

تقارير حقوق الإنسان حول السجون تتحول لصداع مزمن للمسؤولين في المملكة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان

يبدو أن أوضاع السجون بدأت تتحول لصداع يؤرق المسؤولين في المملكة الأردنية الهاشمية، بعد توالي التقارير الدولية والمحلية عن "انتهاكات" حقوق السجناء بالدولة التي تقول إنها تحرص على احترام المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

وشكّل تقرير المقرر الخاص لشؤون التعذيب بالأمم المتحدة مانفريد نوفاك الصادر في فبراير/ شباط الماضي أزمة للأردن بعد أن تحدث عن وجود "تعذيب ممنهج" يمارس في السجون، وعبر المسؤولون الأردنيون فيه بكافة مستوياتهم عن رفضهم للتقرير الذي اتهموه بأنه يحوي الكثير من المغالطات والمعلومات غير الدقيقة.

هذا النقد للتقرير لم يمنع وزير الخارجية عبد الإله الخطيب من التوجه لجنيف لعرض وجهة النظر الأردنية، وإيفاد مسؤول حكومي متخصص لشرح وجهة النظر من التقرير، وتجنيد المؤسسات المعنية بالحكومة للرد على التقرير ضمن حملة أطلق عليها "إظهار الحقيقة".

تقرير نقابة المهندسين أظهر أنواعا من الانتهاكات (الجزيرة نت)
تقارير جديدة
لكن أحدث تقارير لجان حقوق الإنسان تحدث عن استمرار الانتهاكات لحقوق السجناء، والذي أشهرته الأحد لجنة الحريات بنقابة المهندسين الأردنيين –أكبر النقابات بالمملكة- تحدث عن "اضطراب في التعامل الحكومي مع السجناء وحقوقهم".

وحفل التقرير الذي ركز على "حالة حقوق الإنسان للمهندس الأردني" بسرد أنواع من الانتهاكات التي تعرض لها مهندسون، منها الاحتجاز في زنازين انفرادية وتقييد الزيارات العائلية وعصب الأعين والمنع من التشميس للمعتقلين في سجن المخابرات العامة، إضافة لقائمة طويلة من الانتهاكات سردها التقرير تعرض لها ثلاثة مهندسين بثلاثة سجون تابعة لجهاز الشرطة.

نقيب المهندسين وائل السقا قال للجزيرة نت إن النقابة قلقة من سلسلة القوانين التي حدت من الحريات العامة في البلاد، وانتقد دور مجلس النواب في "تمرير" هذه القوانين مشيرا إلى أن التلاقي بين التقارير المحلية والدولية يجب أن يدفع الحكومة للعمل على وقف الانتهاكات.

أما رئيس لجنة الحريات في النقابة ميسرة ملص فتحدث للجزيرة نت عن "تفاوت في التعامل مع حقوق السجناء من حكومة لأخرى"، وزاد: الثابت في تقريرين أصدرتهما اللجنة هو الادعاء بالتعرض للتعذيب في سجن المخابرات العامة.

انتهاكات فعلية
بدوره اعتبر رئيس لجنة الحريات في النقابات المهنية (14 نقابة تضم نحو 150 ألف عضوا) المحامي فتحي أبو نصار أن تكرار الحديث عن انتهاكات في السجون في التقارير الدولية والمحلية "يؤكد أن هناك انتهاكات فعلية وأدلة تؤكد أن أوضاع السجون تتنافى والمعايير الدولية لحقوق الإنسان".

أبو نصار قال للجزيرة نت إن الحكومة "مهتمة بصورتها في الخارج أكثر من حل المشكلة الحقيقية في الداخل، فهي تركز على أن تكون صورتها أمام العالم الخارجي ناصعة دون العمل على تغيير واقع الانتهاكات في السجون وغيرها داخليا".

رد حكومي
هذه الانتقادات والاتهامات رد عليها مدير المكتب الإعلامي بمديرية الأمن العام المسؤولة عن السجون الرائد بشير الدعجة الذي قال للجزيرة نت إن واحدا من إيجابيات توالي تقارير منظمات حقوق الإنسان عن السجون هو أن هناك شفافية حقيقية يتم انتهاجها من خلال فتح أبواب مراكز الإصلاح والتأهيل لهذه المنظمات والاطلاع على أوضاعها.

ولفت الدعجة إلى أن الأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي سمحت لمانفريد نوفاك بزيارة سجونها وهذا دليل ثقة، وأضاف "جهاز الأمن العام جهاز مؤسسي يعمل على تطبيق قانون مراكز الإصلاح والتأهيل على كافة النزلاء بغض النظر عن تهمهم، والمشكلة تكمن أن بعض النزلاء يريدون منا أن نمنحهم أكثر مما يتيحه القانون وهذا غير ممكن".

واعترف المسؤول الأمني بوجود مشكلات في السجون، وقال: اليوم تم تحويل سبعة من أفراد الأمن للمحكمة المختصة بعد أن ثبت صحة شكوى مواطنين بتعرضهم للضرب على أيدي أفراد الأمن.

وبيّن الدعجة أن الغالبية العظمى من ملاحظات منظمات حقوق الإنسان تأتي من سجن الجويدة الذي سيتم إغلاقه نهاية الشهر الجاري، ويتم نقل النزلاء فيه لسجن حديث".

المصدر : الجزيرة