64 رحلة سرية لـ"سي آي إيه" مرت عبر اليونان
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ

64 رحلة سرية لـ"سي آي إيه" مرت عبر اليونان

إدانة البرلمان الأوروبي للتعاون مع "سي آي إيه" لم يلق صدى لدى الحكومات (الجزيرة نت)
 
ما تزال النقاشات تثار من وقت لآخر حول الدور الرسمي اليوناني في مساعدة وكالة المخابرات الأميركية "سي آي إيه" في رحلاتها السرية وتقديم تسهيلات لها عبر مطار أثينا الدولي لنقل مخطوفين ومطلوبين، خاصة من بلاد الشرق الأوسط.

ويعقد نواب وناشطون ندوات دورية يوضحون فيها ما توصلوا إليه حول الدور اليوناني خاصة، والأوروبي عامة، من تسهيلات وغض للطرف، إلى تعاون مباشر مع الرحلات السرية.

وكان البرلمان الأوروبي صادق منتصف الشهر الماضي بأغلبية كبيرة على قرار يدين حكومات أوروبية لتغاضيها وتعاونها مع الرحلات السرية لطائرات "سي آي إيه"، وخص اليونان بفقرة تتحدث عن عبور 64 رحلة سرية عبر المطارات اليونانية.

قلق شديد
وورد في الفقرة الخاصة باليونان أن البرلمان الأوروبي ينظر بقلق شديد إلى الرحلات الـ64 لطائرات "سي آي إيه" التي مرت عبر المطارات اليونانية، وفي كثير من الحالات كانت متوجهة أو عائدة من بلاد لها علاقة بدوائر تسليم ونقل طارئ للموقوفين.

وأضافت الفقرة أن الطائرات التي توقفت في اليونان ثبت أنها استعملت قبل ذلك في نقل وتسليم كل من أحمد عجيزة ومحمد الزاري وبشر الراوي وجميل البنا وأبو القاسم بريتل وخالد المصري وبنيامين محمد وماهر عرار.

وفي لقاء مع الجزيرة نت قال النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب تجمع اليسار والتقدم اليوناني (يساري وسطي) ذيميتريس باباذيموليس إن القرار الأخير للبرلمان "قرار تاريخي في النضال ضد نظام دولي خفي ومجرم"، وأضاف أنه "صار من الضروري الآن متابعة القرار في البرلمانات الأوروبية المحلية عبر لجان تحقيق مختصة".

واستبعد باباذيموليس عدم معرفة الحكومات الأوروبية بالرحلات السرية الأميركية في أجوائها، خاصة أنها تعدت 1000 رحلة، مؤكدا أن المخابرات الأوروبية لعبت دورا مكملا للدور الأميركي في أحيان كثيرة.

المهتمون والحقوقيون ما زالوا يعقدون الندوات لمناقشة الرحلات السرية الأميركية عبر المطارات الأوروبية (الجزيرة نت) 
واعتبر أن البرلمان الأوروبي "عمل ما بوسعه في هذا المجال، لكن ليس له صلاحيات استجواب أي شخص، كما أن قراراته لا تعد إلزامية للحكومات الأوروبية وإن كانت تسهم في الضغط عليها سياسيا".

وطالب باباذيموليس البرلمانات المحلية بمتابعة المسيرة، مضيفا أن قرار البرلمان الأوروبي لم يجد أي صدى لدى الحكومات الأوروبية والمجلس الأوروبي، رغم مرور أكثر من شهر على التصويت عليه.

انقسام عميق
النائبة الألمانية اليسارية عضو اللجنة الأوروبية التي تتابع التحقيق في الموضوع سيلفيا إيفون كاوفمان، أطلعت البرلمان اليوناني على آخر ما توصلت إليه اللجنة، كما ألقت بالاشتراك مع باباذيموليس محاضرة حول مستجدات الموضوع في مقر اتحاد محامي أثينا.

وجوابا عن سؤال للجزيرة نت قالت كاوفمان إن "الموضوع ليس فيه الكثير من التطورات، لكن مناقشته لم تتوقف في بلاد أوروبية عديدة"، وأكدت أن مطالب قوية بفتحه على مصراعيه تتم في ألمانيا.

وقال الصحفي في صحيفة "كاثيميريني" اليومية وصاحب أكثر من كتاب عن السياسات الدولية سبيروس باباكو ستاندينو إنه رغم نص بيان البرلمان الأوروبي على التعاون الرسمي مع "سي آي إيه"، فإن أيا من الحكومات لم ولن تعترف بأي شيء من هذا القبيل، ما يعني استحالة تقديم أي مسؤول للمحاكمة.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن أي معلومات عن تعاون يوناني لن تكون مدهشة، خاصة في العام 2004 الذي نظمت فيه اليونان الألعاب الأولمبية، و"تلقت الكثير من الضغوط للدخول في حرب على الإرهاب".

وأوضح باباكو ستاندينو أن مشكلة أوروبا اليوم هي انقسامها العميق بين التيار المؤيد لالتحاقها بالركب الأميركي والتيار المؤيد لتحويلها إلى قوة عظمى مستقلة.

وأضاف أن بعض الدول الأوروبية لا تزال تعرف استقلالا للمخابرات عن القيادة السياسية للبلد.

المصدر : الجزيرة